تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال ابنُ الأعرابيّ : شبّهها بناقةٍ صعبةٍ في كلامه إيَّاها ورفقِه بها . وقال غيره : منحتُها : أعَرتُها وأعطيتها . وعُرضيّة : صعوبة ، كأنّ كلامَه ناقةٌ صَعبة . ويقال إنه أراد كلَّمتها وأنا على ناقةٍ صعبة فيها اعتراض . والعُرضيُّ : الذي فيه جفاءٌ واعتراض . والعُرضيُّ : الذي فيه جفاءٌ واعتراض . وقال العجّاج :
ذو نَخْوةٍ حُمَارسٌ عُرضيُّ
وقال الليث : المِعراض : سهمٌ يُرمَى به بلا ريش يَمضِي عَرْضاً . والمَعرَض : المكان الذي يُعرَض فيه الشيء . وثوبٌ مِعرضٌ : تُعرَض فيه الجارية والعارضة : عارضة الباب . وفلانٌ شديد العارضة : ذو جَلَد وصرامة . والعوارض : سقائف المحمل . والعوارض : الثنايا ، سمِّيت عوارضَ لأنّها في عُرض الفم . وقال الأصمعي : العوارض : الأسنان التي بعد الثَّنايا ، يقال فلانة نقيّة العوارض . وقال اللحياني : العوارض من الأضراس . وقال غيره : العارض : ما بين الثنيّة إلى الضرس . وقِيل : عارض الفم : ما يبدو منه عند الضحك . وقال كعب :
تجلو عوارض ذي ظَلْم إذا ابتَسَمتْ * كأنّه مُنهَلٌ بالراح معلولُ
يصف الثنايا وما بعدها . و في الحديث أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم بعثَ أم سُلَيم لتنظرَ إلى امرأة فقال : « شمِّي عوارضَها » ، قال شمر : العوارض هي الأسنان التي في عُرض الفم ، وهي ما بين الثَّنايا والأضراس ، واحدها عارض . وقال جرير :
أتَذْكُر يومَ تَصقُلُ عارضَيها * بفَرعِ بَشامةٍ سُقِيَ البَشامُ
وقال شمر : العارض أيضاً : الخدُّ . يقال أخذَ الشَّعَرَ من عارضيه ، أي خدَّيه . وإنما أمرَ النبي بشمٍّ عوارضها لتَبورَ بذلك ريحَ فمها ، أطيّب أَمْ خبيث . وقال اللِّحياني : عارضا الوجه وعَروضاه : جانباه . وقال الأصمعيّ : يقال بنو فلان أكَّالون للعوارض ، جمع العارضة ، وهي الشاة أو البعير يصيبُه داءٌ أو سبُعٌ أو كسر . وقال شمر : يقال عَرضَتْ من إبل فلان عارضةٌ ، أي مرِضت . قال : وبعضهم يقول عَرِضت . قال شمر : وأجوده عَرَضَت . وأنشد :
إذا عَرِضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ * فلا تُهدِ منها واتَّشِق وتَجَبجَبِ
الليث : يقال فلانٌ يعدو العِرَضْنةَ ، وهو الذي يشتقُّ في عَدْوه . وقال اللحياني : يقال اشتر بهذا عُرَاضة لأهلك ، أي هديّة ، مثل الحنّاء ونحوه . وقال أبو زيد في العُراضة : الهديّة التعريض ما كان من مِيرةٍ أو زادٍ بعد أن يكون على ظهر بعير . يقال عَرِّضونا من مِيرتكم . وقال الأصمعي : العُراضة : ما أطعمَه الراكبُ من استطعَمَه من أهل المياه . وقال هِميان :
وعرَّضوا المجلسَ محضاً ماهجاً
أي سقَوهم . ويقال : عَرَفت ذلك في
تهذيب اللغة — صفحة 296 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري