كلام العرب . وقال ابن شميل في قوله « فادّانَ مُعْرِضاً » قال : يعرِض إذا قيل له لا تستدِنْ فلا يَقبَل .
أبو عبيد عن الأصمعيّ يقال عَرّضْتُ أهلي عُراضةً ؛ وهي الهديّةُ تُهديها لهم إذا قدِمتَ من سفَر . وأنشد للراجز :
يَقدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ * حَمراء من مُعَرَّضات الغِربانْ
يعني أنها تَقْدُم الإبل فيسقُط الغرابُ على حِملها إن كان تمراً فيأكله ، فكأنّها أهدته له .
قال : ويقال قوسٌ عُرَاضة ، أي عريضة .
ويقال للإبل : إنّها العُراضاتُ أثراً . وقال ساجعهم : « وأرْسِل العُراضاتِ أثراً ، يَبغينك في الأرض مَعْمراً » ، أي أرسل الإبلَ العريضة الآثار عليها رُكبانُها ليرتادوا لك منزلًا تنتجعه .
وقال ابن شميل : يقال تعرَّضَ لي فلانٌ ، وعَرَض لي يَعرِض ، واعترض لي يشتُمني ويؤذيني ، وما يُعْرِضك لفلان .
ويقال عَتودٌ عَروض ، وهو الذي يأكل الشجرَ بعُرْضِ شِدقه . قال : ويقال للماعز إذا نَبَّ وأراد السِّفاد عَريض ، وجمعه عِرْضان . ويقال عريض عَروض ، إذا اعترضَ المرعَى بشِدقه فأكله .
ويقال تعرَّضَ فلانٌ في الجبل ، إذا أخذَ في عَرُوضٍ منه فاحتاجَ أن يأخذ فيه يميناً وشمالًا . ومنه
قول عبد اللَّه ذي البِجادين المزَنيّ يخاطب ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو يقودها على ثنّيةٍ رَكوبة ، فقال :
تعرَّضي مَدَارجاً وسُومِي
تعرُّضَ الجوزاءِ للنجوم * وهو أبو القاسم فاستقيمي
ويقال : تعرَّضتُ الرِّفاقَ أسألهم ، أي تصدَّيت لهم أسألهم .
وقال اللِّحياني : يقال تعرَّضت معروفَهم ولمعروفهم ، أي تصدَّيت . ويقال استُعمل فلانٌ على العَروض ، يُعنَى مكةُ والمدينةُ واليمن . ويقال أخذ في عَروضٍ منكرة ، يعني طريقاً في هَبوط .
وقال الليث : يقال تعرَّضَ فلانٌ بما أكره .
ويقال تعرَّضَ وصلُ فلانٍ ، أي دخَلَه فساد . وأنشد :
فاقطعْ لُبانةَ مَن تَعرَّضَ وصلُه
وقيل : معنى « مَنْ تعَرَّضَ وصلُه » : أي زاغَ ولم يستَقِمْ ، كما يتعرَّض الرجل في عَروض الجبل يميناً وشمالًا .
وقال امرؤ القيس يصف الثريا :
إذا ما الثريَّا في السماء تعرَّضَتْ * تعرُّضَ أثناءِ الوشاحِ المفصَّلِ
أي لم تستقم في سيرها ومالت كالوشاح المعوَّج أثناؤه على جارية توشَّحت به .
ويقال اعترضَ الشيءُ ، إذا مَنَع ، كالخشبة المعترضة في الطريق تمنع السالكين سلوكَها . واعترضَ فلانٌ عِرضَ فلانٍ ، إذا وقع فيه وتنقَّصه في عِرضه وحَسَبه . ويقال اعترض له بسهمٍ ، إذا أقبلَ به قُبْلَه فأصابه . واعترضَ الفرسُ في رَسَنه ، إذا لم يستقمْ لقائده . وقال الطرمّاح :
وأماني المليك رُشدي وقد كن * تُ أخَا عُنجهيّةٍ واعتراضِ