ويقال : ما جاءك من الرأي عَرَضاً خيرٌ مما جاءك مُستكرَهاً ، أي ما جاءك من غير تروية ولا فكر . ويقال : عُلِّق فلانٌ فلانةَ عَرَضاً ، إذا رآها بغتةً من غير أنْ قصَدَ لرؤيتها فَعَلِقَها .
وقال ابن السكيت في قوله : « عُلِّقْتُها عرضاً » : أي كانت عَرَضاً من الأعراض اعترضَني من غير أن أطلبه . وأنشد :
وإمّا حُبّها عَرَضٌ وإمّا * بشاشة كلّ علقٍ مستفادِ
يقول : إما أن يكون الذي بي من حبِّها عَرَضاً لم أطلبه ، أو يكون عِلْقاً .
وقال اللِّحياني : العَرَض : ما عَرَضَ للإنسان من أمرٍ يحبِسُه ، من مرضٍ أو لُصوص . قال : وسألته عُراضةَ مالٍ ، وعَرْض مالٍ ، وعَرَض مالٍ فلم يُعطِنيهِ .
وقال ابن السكيت : عرضْت الجُندَ عَرْضاً .
قال : وقال يونس : فاتَه العَرَض بفتح الراء ، كما يقال قبضَ الشيء قَبْضاً ، وقد ألقاه ودخَلَ في القَبَض .
أبو عبيد عن الأصمعي : العَرْضَ : خِلاف الطُّول . ويقال عَرَضتُ العُودَ على الإناء أَعرُضُه . وقال غير الأصمعيّ : أعرِضُه .
و
في الحديث : « ولو بعودٍ تَعرُضُه عليه »
، أي تضعه معروضاً عليه .
وقال الأصمعي : العَرْض : الجبل .
وأنشد :
كما تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ
ويشبّه الجيش الكثيف به فيقال : ما هو إلّا عَرْضٌ ، أي جبل . وأنشد :
إنّا إذا قُدنا لقومٍ عَرْضا * لم نُبقِ من بَغْي الأعادي عِضّا
والعَرْض : السَّحاب أيضاً ، يقال له عَرْض إذا استكثَفَ . قاله ابن السكيت وغيره .
يقال عرضتُ المتاعَ وغيره على البيع عَرْضاً . وكذلك عَرْض الجُنْدِ والكِتاب .
ويقال لا تَعرِضَ عَرْض فلان ، أي لا تذكرهُ بسوء .
ويقال عَرضَ الفرسُ يَعرِض عرضاً ، إذا مرَّ عارضاً في عَدْوه . وقال رؤبة :
يَعرِض حتَّى يَنصِبَ الخيشوما
وذلك إذا عدَا عارضاً صدرَه ورأسَه مائلًا .
و
رُوي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ذكر أهل الجنّة فقال : « لا يُبولُون ولا يتغوَّطون ، إنما هو عَرَق يَجرِي في أعراضهم مثل ريح المِسْك »
قال أبو عبيد : قال الأمويّ : واحد الأعراضِ عِرْض ، وهو كل موضع يعرق من الجسد . يقال فلان طيّب العِرْض ، أي طيّب الريح . قال أبو عبيد : المعنى هاهنا في العِرْض أنه كل شيء في الجسد من المَغَابن ، وهي الأعراض . قال : وليس العِرض في النسب من هذا بشيء .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العِرض : بدن كلِّ الحيوان .
والعِرضُ : النَّفْس .
قلت : فقوله « عَرَق يجري من أعراضهم » ، معناه من أبدانهم على قول ابن الأعرابيّ ، وهو أحْسَنُ من أن يُذهب به إلى أعراض المغابن .
وقال الأصمعيّ : رجل خبيث العِرض ، إذا