تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
جهة المثل ، لأنّ اليدَ فوقها عضدها ؛ وكلّ معينٍ فهو عَضُد . وعاضَدَني فلانٌ على فلانٍ ، أي عاونَني . أبو عبيد عن أبي زيد : أهل تهامة يقولون العُضُد والعُجُز . فيؤنّثونهما ، وتميم تقول العَضُد والعَجُز ويذكِّرون ، وفيه لغتان أخريان عَضْدٌ وعُضْد . وقال جلّ وعزّ :
وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً
[ الكهف : 51 ] . وقرىء : ( كنتَ ) ، أي ما كنت يا محمد لتتّخذ المضلِّين أنصاراً . وعضُد الرجل : أنصارُه وأعوانه . والاعتضاد : التقوِّي والاستعانة . وقال الليث : العضُد : ما بين المَرفِق إلى الكتف ، وهما العَضُدَان ، والجميع الأعضاد . وفلانٌ يَعضُد فلاناً ، أي يُعِينه . قال : واليَعْضِيد : بقلةٌ من بقول الربيع فيه مرارة . أبو عبيد عن أبي زيد : عَضُد الحوض : من إزائه إلى مؤخّره . والإزاء : مصبُّ الماء فيه . قال الليث : وجمعه أعضادٌ . وأنشد للبيد :
راسخ الدِّمْنِ على أعضاده * ثلمتْهُ كلُّ ريحٍ وسَبَلْ
يصف الحوضَ الذي قد طال عهدُه بالواردة . وقال أبو عبيد : المعضّد : الثوب المخطَّط . قال : وقال أبو زيد : يقال لأعلى ظَلِفَتي الرَّحْل ممّا يلي العَرَاقِي العَضُدان ، وأسفلهما الظَّلِفتان ، وهما ما سَفَلَ من الحِنْوَين : الواسط والمؤخرة . وقال الليث : للرَّحْل العَضُدان ، وهما خشبتان لصيقتانِ بأسفل الواسط . قال : وعِضادتا الإبزيم من الجانبين ، وما كان نحو ذلك فهو العِضادة . قلت : وعضادتا الباب : الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل وشِماله . ويقال فلانٌ عَضُدُ فلانٍ ، وعِضادته ، ومُعاضِده ، إذا كان يعاونه ويرافقه . وقال لبيد :
أو مِسحَلٌ سَنِقٌ عِضادةُ سَمحجٍ * بسَراتها نَدَبٌ له وكُلومُ
يقول : هو يَعضُدها يكون مرّةً عن يمينها ومرّةً عن يسارها لا يفارقها : والعاضد : الذي يمشي إلى جانب دابّةٍ عن يمينه أو عن يساره . وقد عَضَد يعضُد عُضوداً ، والبعير معضود . وقال الراجز :
ساقَتُها أربعةٌ كالأشطانْ * يَعضُدها اثنان ويتلوها اثنانْ
ويقال اعضُدْ بعيرك ولا تَتْلُه . وعضَد البعيرُ البعيرَ ، إذا أخذَه بِعضُده فصرعه ، وضَبَعَه إذا أخذه بضَبْعه . وحمار عَضِدٌ وعاضد ، إذا ضمَّ الأتُن من جوانبها . وقال أبو عمرو : العضادتان : العودان اللذان في النِّير الذي يكون على عُنُق ثور العَجَلة . قال : والواسط : الذي يكون وسطَ النِّير . وقال الكسائيّ : يقال للدُّملج المِعضَدَةُ ، وجمعها مَعاضد . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا صار للنخلة جِذعٌ يتناول منه المتناوِل فتلك النَّخلةُ