تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الوادي الرُّغُب » . يضرب مثلًا للذي يعطيك قليلًا لا يقع منك مَوقعاً ولا يسدُّ مَسَدّاً . والوادِي الرُّغُب : الواسع الذي لا يملؤه إلا السيل الجُحاف . ومن أمثالهم المعروفة : « لكِنْ بشَعْفينِ أنتِ جَدُود » . يُضرب مثلًا لمن كان في حالٍ سيِّئة فحسنت حالُه . وشَعْفانِ : جبلانِ بالغَور . وقال الليث : الشَّعَف : رؤوس الكمأة والأثافي المستديرة . قال : وشَعَفة القلب : رأسُه عند معلَّق النِّياط ، ولذلك يقال : شَعفَني حبُّها . قال : وشعفَات الأثافي والأبنية : رؤوسُها . وقال العجّاج :
دَواخساً في الأرضِ إلَّا شَعفَا
قلت : ما عملتُ أحداً جَعَلَ للقلب شَعَفةً غير الليث . والحبُّ الشديدُ يتمكّن من سواد القلب لا مِن طَرفه .

عشف :

أهملَه الليث : وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : العَشُوف : الشجرة اليابسة . وقال ابن شميل في كتاب « المنطق » : البعير إذا جيء به أوّلَ ما يُجاءُ به لا يأكل القَتَّ والنَّوَى ، يقال إنّه لمُعْشِف . والمُعْشِف : الذي عُرضَ عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكلْه . وأكلتُ طعاماً فأعشَفْتُ عنه ، أي مرِضتُ عنه ولم يهنأني . وإنّي لأعشِفُ هذا الطعامَ أي أقْذَره وأكرهه . وواللَّه ما يُعشَف لي الأمر القبيح ، أي ما يُعرفُ لي . وقد ركبتَ أمراً ما كان يُعشَف لك ، أي ما كان يُعرف لك .

عفش :

أهمله الليث . وفي « نوادر الأعراب » : بها عُفاشَة من الناس ، ونُخاعة ، ولُفاظة ، يعني من لا خير فيه من الناس . باب العين والشين مع الباء

[ ع ش ب ]

عشب ، عبش ، شبع ، شعب ، بشع : مستعملات .

عشب :

قال الليث : العُشْب : الكلأ الرَّطْب ، وهو سَرَعان الكلأ في الربيع يَهيج ولا يبقَى . وأرضٌ عَشِبةٌ ومُعْشِبة ، وقد أعشَبتْ واعشوشبتْ إذا كثُر عُشْبُها . وأعشبَ القومُ إذا أصابوا عُشْباً . قال : وأرضٌ عَشِبة بيّنة العَشَابة . ولا يقال عَشِبت الأرض ، وهو قياسٌ إنْ قيل . وأنشد لأبي النجم :
يقُلْن للرائد أعشبتَ انزلِ
قلت : الكلأ عند العرب يقع على العُشْب وهو الرُّطْب ، وعلى العُرْوة والشجر والنصِيّ والصِّلِّيان الطيّب ، كلُّ ذلك من الكلأ ، فأمّا العُشْب فهو الرُّطْب من البقول البريّة تنبت في الربيع . ويقال روضٌ عاشب : ذو عُشْب . وروضٌ مُعْشِب . ويدخل في العُشب أحرار البقول وذكورها . فأحرارها : ما رقَّ منها وكان ناعماً . وذكورها : ما صُلب وغلُظ منها . وقال الأصمعيّ : يقال شيخٌ عَشَمة بالميم . وقال أبو عبيدة : يقال شيخ عَشمة وعَشبة ، بالميم والباء . وقال غيرهما : عيالٌ عَشَبٌ : ليس فيهم صغير . وقال الراجز :
جمعتُ منهم عَشَباً شَهابرا
وقال الليث : رجلٌ عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبة ،
تهذيب اللغة — صفحة 280 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري