الوادي الرُّغُب » . يضرب مثلًا للذي يعطيك قليلًا لا يقع منك مَوقعاً ولا يسدُّ مَسَدّاً . والوادِي الرُّغُب : الواسع الذي لا يملؤه إلا السيل الجُحاف .
ومن أمثالهم المعروفة : « لكِنْ بشَعْفينِ أنتِ جَدُود » . يُضرب مثلًا لمن كان في حالٍ سيِّئة فحسنت حالُه . وشَعْفانِ : جبلانِ بالغَور .
وقال الليث : الشَّعَف : رؤوس الكمأة والأثافي المستديرة . قال : وشَعَفة القلب :
رأسُه عند معلَّق النِّياط ، ولذلك يقال :
شَعفَني حبُّها . قال : وشعفَات الأثافي والأبنية : رؤوسُها . وقال العجّاج :
دَواخساً في الأرضِ إلَّا شَعفَا
قلت : ما عملتُ أحداً جَعَلَ للقلب شَعَفةً غير الليث . والحبُّ الشديدُ يتمكّن من سواد القلب لا مِن طَرفه .
عشف :
أهملَه الليث : وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : العَشُوف : الشجرة اليابسة .
وقال ابن شميل في كتاب « المنطق » :
البعير إذا جيء به أوّلَ ما يُجاءُ به لا يأكل القَتَّ والنَّوَى ، يقال إنّه لمُعْشِف .
والمُعْشِف : الذي عُرضَ عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكلْه . وأكلتُ طعاماً فأعشَفْتُ عنه ، أي مرِضتُ عنه ولم يهنأني . وإنّي لأعشِفُ هذا الطعامَ أي أقْذَره وأكرهه .
وواللَّه ما يُعشَف لي الأمر القبيح ، أي ما يُعرفُ لي . وقد ركبتَ أمراً ما كان يُعشَف لك ، أي ما كان يُعرف لك .
عفش :
أهمله الليث . وفي « نوادر الأعراب » :
بها عُفاشَة من الناس ، ونُخاعة ، ولُفاظة ، يعني من لا خير فيه من الناس .
باب العين والشين مع الباء
[ ع ش ب ]
عشب ، عبش ، شبع ، شعب ، بشع :
مستعملات .
عشب :
قال الليث : العُشْب : الكلأ الرَّطْب ، وهو سَرَعان الكلأ في الربيع يَهيج ولا يبقَى . وأرضٌ عَشِبةٌ ومُعْشِبة ، وقد أعشَبتْ واعشوشبتْ إذا كثُر عُشْبُها .
وأعشبَ القومُ إذا أصابوا عُشْباً . قال :
وأرضٌ عَشِبة بيّنة العَشَابة . ولا يقال عَشِبت الأرض ، وهو قياسٌ إنْ قيل .
وأنشد لأبي النجم :
يقُلْن للرائد أعشبتَ انزلِ
قلت : الكلأ عند العرب يقع على العُشْب وهو الرُّطْب ، وعلى العُرْوة والشجر والنصِيّ والصِّلِّيان الطيّب ، كلُّ ذلك من الكلأ ، فأمّا العُشْب فهو الرُّطْب من البقول البريّة تنبت في الربيع . ويقال روضٌ عاشب : ذو عُشْب . وروضٌ مُعْشِب .
ويدخل في العُشب أحرار البقول وذكورها . فأحرارها : ما رقَّ منها وكان ناعماً . وذكورها : ما صُلب وغلُظ منها .
وقال الأصمعيّ : يقال شيخٌ عَشَمة بالميم .
وقال أبو عبيدة : يقال شيخ عَشمة وعَشبة ، بالميم والباء . وقال غيرهما : عيالٌ عَشَبٌ : ليس فيهم صغير . وقال الراجز :
جمعتُ منهم عَشَباً شَهابرا
وقال الليث : رجلٌ عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبة ،