الأصمعيّ : ناقة شَفوع : تجمع بين مِحلبين في حَلْبة ، وهي القَرون .
وشُفعة الضُّحى : ركعتا الضُّحى ؛ جاء في الحديث .
شعف :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ يُوسُف : 30 ] . وقد قرىء الحرف بالعين والغين ، فأخبرني المنذريّ عن الحسين بن فهم عن محمد بن سلّام ، عن يونس أنه قال : مَن قرأها ( شعفها حبا ) فمعناه تيَّمها . ومن قرأها :
شَغَفَها
قال : أصاب شغَافها .
وأخبرنا عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : شَعَفه الحبُّ ، إذا بلغ منه . وفلانٌ مشعوفٌ بفلانة ، وقد شعفَه حبُّها . ويقال شَعَفَ الهِناءُ البعير ، إذا بلغ منه ألمه .
وقال الفراء في قوله شعفها : زعموا أن الحسنَ كان يقرأ بها . قال : وهو من قوله شُعِفْتُ بها ، كأنه قد ذهب بها كلّ مذهب .
والشَّعَف : رؤوس الجبال .
وقال أبو عبيد : الشَّعْف بالعين : إحراق الحبِّ القلبَ مع لذَّةٍ يجدها ، كما أنّ البعيرَ إذا هُنِىءَ بالقَطِران يبلغ منه مثل ذلك .
وقال شمر : شَعَفَها : ذهبَ بها كلَّ مذهب .
قال : والمشعوف : الذاهبُ القلب . وأهل هجر يقولون للمجنون : مشعوف .
وقال أبو سعيد في قوله :
كما شَعَفَ المنهوءَةَ الرجلُ الطالِي
يقول : أحرقْتُ فؤادها بحبِّي كما أحرقَ الطالي هذه المهنوءة .
وقال أبو زيد : شعَفه حبُّها يَشعَفُه ، إذا ذهبَ بفؤاده ، مثل شعَفَه المرضُ ، إذا أذابَه . قال : وقوله :
كما شَعَفَ المهنوءةَ الرجلُ الطالي
يقول : فؤادها طائر من لذّة الهِناء .
سلمة عن الفراء عن الدُّبيرية قالت : يقال ألقى عليه شَعَفَه وشغَفَه ، ومَلقَه ، وحُبَّه وحُبَّتَه ، وبِشرَه بمعنًى واحد .
وقال الأصمعي في قوله :
شَعَف الكلابُ الضارباتُ فؤادَهُ
قال : المشعوف : الذاهبُ الفؤاد . وبه شُعافٌ أي جنون . وقال جندلٌ الطُّهوَيّ :
وغير عَدْوَى من شُعافٍ وحَبَن
والحَبَن : الماء الأصفر .
و
في الحديث : « مِن خير الناس رجلٌ في شَعفَةٍ في غُنَيمةٍ له حتّى يأتيه الموت »
، قال أبو عبيد : الشَّعفة : رأس الجبل .
قلت : وتجمع شَعَفاتٍ .
و
في حديث آخر أنه ذكر يأجوجَ ومأجوج فقال : « عِراض الوجوه صِغار العيون ، صُهْب الشِّعاف ،
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
»
. قوله : صُهب الشِّعاف يريد شعور رؤوسهم ، واحدُها شَعَفة ، وهي أعلى الشَّعَر . وشَعَفَة كلّ شيء : أعلاه .
و
قال رجل : ضرَبني عمرُ بدِرَّته فأغاثني اللَّه بشَعفَتين في رأسي »
، يعني أنَّهما وقَتَاه الضَّربَ . وأراد بهما ذؤابتين على رأسه .
وقال أبو زيد : الشَّعْفة : المَطْرة الهيِّنة .
قال : ومثلٌ للعرب : « ما تنفَع الشَّعْفة في