تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الأصمعيّ : ناقة شَفوع : تجمع بين مِحلبين في حَلْبة ، وهي القَرون . وشُفعة الضُّحى : ركعتا الضُّحى ؛ جاء في الحديث .

شعف :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
[ يُوسُف : 30 ] . وقد قرىء الحرف بالعين والغين ، فأخبرني المنذريّ عن الحسين بن فهم عن محمد بن سلّام ، عن يونس أنه قال : مَن قرأها ( شعفها حبا ) فمعناه تيَّمها . ومن قرأها :
شَغَفَها
قال : أصاب شغَافها . وأخبرنا عن الحراني عن ابن السكيت أنه قال : شَعَفه الحبُّ ، إذا بلغ منه . وفلانٌ مشعوفٌ بفلانة ، وقد شعفَه حبُّها . ويقال شَعَفَ الهِناءُ البعير ، إذا بلغ منه ألمه . وقال الفراء في قوله شعفها : زعموا أن الحسنَ كان يقرأ بها . قال : وهو من قوله شُعِفْتُ بها ، كأنه قد ذهب بها كلّ مذهب . والشَّعَف : رؤوس الجبال . وقال أبو عبيد : الشَّعْف بالعين : إحراق الحبِّ القلبَ مع لذَّةٍ يجدها ، كما أنّ البعيرَ إذا هُنِىءَ بالقَطِران يبلغ منه مثل ذلك . وقال شمر : شَعَفَها : ذهبَ بها كلَّ مذهب . قال : والمشعوف : الذاهبُ القلب . وأهل هجر يقولون للمجنون : مشعوف . وقال أبو سعيد في قوله :
كما شَعَفَ المنهوءَةَ الرجلُ الطالِي
يقول : أحرقْتُ فؤادها بحبِّي كما أحرقَ الطالي هذه المهنوءة . وقال أبو زيد : شعَفه حبُّها يَشعَفُه ، إذا ذهبَ بفؤاده ، مثل شعَفَه المرضُ ، إذا أذابَه . قال : وقوله :
كما شَعَفَ المهنوءةَ الرجلُ الطالي
يقول : فؤادها طائر من لذّة الهِناء . سلمة عن الفراء عن الدُّبيرية قالت : يقال ألقى عليه شَعَفَه وشغَفَه ، ومَلقَه ، وحُبَّه وحُبَّتَه ، وبِشرَه بمعنًى واحد . وقال الأصمعي في قوله :
شَعَف الكلابُ الضارباتُ فؤادَهُ
قال : المشعوف : الذاهبُ الفؤاد . وبه شُعافٌ أي جنون . وقال جندلٌ الطُّهوَيّ :
وغير عَدْوَى من شُعافٍ وحَبَن
والحَبَن : الماء الأصفر . و في الحديث : « مِن خير الناس رجلٌ في شَعفَةٍ في غُنَيمةٍ له حتّى يأتيه الموت » ، قال أبو عبيد : الشَّعفة : رأس الجبل . قلت : وتجمع شَعَفاتٍ . و في حديث آخر أنه ذكر يأجوجَ ومأجوج فقال : « عِراض الوجوه صِغار العيون ، صُهْب الشِّعاف ،
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
» . قوله : صُهب الشِّعاف يريد شعور رؤوسهم ، واحدُها شَعَفة ، وهي أعلى الشَّعَر . وشَعَفَة كلّ شيء : أعلاه . و قال رجل : ضرَبني عمرُ بدِرَّته فأغاثني اللَّه بشَعفَتين في رأسي » ، يعني أنَّهما وقَتَاه الضَّربَ . وأراد بهما ذؤابتين على رأسه . وقال أبو زيد : الشَّعْفة : المَطْرة الهيِّنة . قال : ومثلٌ للعرب : « ما تنفَع الشَّعْفة في