وقال ابن شميل : المعتلجة : الأرض التي استأسد نباتُها والتفَّ وكثُر . ويقال للرَّغيف الغليظ الحروف عِلج ، ويقال للرجل القويّ الضخم من الكفّار عِلجٌ أيضاً .
والمُعالج : المداوِي ، سواء عالجَ جريحاً أو عليلًا أو دابَّة .
وفي حديث عائشة أنّ عبد الرحمن بن أبي بكر توفّي بالحُبْشِيّ على رأس أميالٍ من مكّة ، فنقله ابن صَفْوانَ إلى مكّة فقالت عائشة : « ما آسَى على شيءٍ من أمره إلّا خصلتين : أنه لم يُعالِجْ ولم يُدفَن حيث مات » .
قال شمر :
معنى قولها لم يُعالِجْ ، أرادت أنه لم يعالج سكرةَ الموت فتكون كفّارة لذنوبه .
قلت : ويكون معناه أنّ علّته لم تمتدَّ به فيعالجَ شدّة الضَّنَى ويقاسيَ عَلَزَ الموت .
جعل :
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
جَعَل : صيَّر . وجَعَل : أقبل . وجعل :
خَلَق . وجعَلَ : قالَ ، ومنه قوله :
إِنَّا جَعَلْناهُ
قُرْآناً عَرَبِيًّا [ الزّخرُف : 3 ] . أي قلناه . وقال غيره : صيّرناه . ويقال جَعل فلانٌ يصنع كذا وكذا ، كقولك طَفِق وعَلِق يفعل كذا وكذا . ويقال جعلتُه أحذقَ الناس بعمله ، أي صيّرته . وقول اللَّه عزّ وجلّ :
فَجَعَلَهُمْ
كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [ الفِيل : 5 ] معناه صيَّرهم . وقال عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنا
مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ [ الأنبيَاء : 30 ] ؛ أي خلقْنا .
وإذا قال المخلوق جَعلْتُ هذا الباب من شجرةِ كذا ، فمعناه صيّرته .
أبو عبيد : الجِعال : الخِرقة التي تُنزَل بها القُدور ، قاله الأصمعي . قال : وقال الكسائيّ : أجعلتُ القدر إجعالًا ، إذا أنزلتَها بالجِعال . قال : وكذلك من الجُعْل في العطيّة أجعلتُ له بالألف . وقال الأصمعيّ : هي الجَعَالة بالفتح ، من الشيء تَجعَله للإنسان .
ثعلب عن ابن الأعرابي : أجَعَلت الكلبةُ والسِّباعُ كلُّها ، إذا اشتهت الفحل . وقال غيره : استجعلَت أيضاً بمعناه .
وقال الليث : الجُعْل : ما جعلتَه للإنسان أجراً على عمله . قال : والجَعَالاتُ :
ما يتجاعل الناس بينهم عند البَعْثِ أو الأمر يَحزُبُهم من السلطان . والجُعَل : دابّة سوداء من دوابّ الأرض ، تُجمَع جِعلاناً .
وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ ، إذا تهافتت فيه الجِعلان .
ومن أمثال العرب : « لزِقَ بامرىءٍ جُعَلُه » ، يقال ذلك عند التنغيص والإفساد . وأنشد أبو زيد :
إذا أتيتُ سُليمَى شُبَّ لي جُعَلٌ * إنّ الشقيَّ الذي يَصْلَى به الجُعَلُ
قاله رجلٌ كان يتحدَّث إلى امرأة ، فكلما أتاها وقَعد عندها صبَّ اللَّه عليه مَنْ يقطع حديثهما .
وقال ابن بزرج : قالت الأعراب : لنا لُعبةٌ يلعب بها الصِّبيان نسمِّيها : جَبَّى جُعَلُ ، يضع الصبيُّ رأسَه على الأرض ثم ينقلب على ظهره . قال : ولا يُجْرون جَبَّى جُعَلُ إذا أرادوا به اسم رجل . فإذا قالوا هذا جعلٌ بغير جَبَّى أجرَوْه .
أبو عبيد عن الأصمعي : الجَعْل : قصار النخل . وقال لبيد :