للجمل إذا شُدَّ عليه الحقَب . يقال أخلِفْ عنه لئلَّا يحقَب .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا وردت الإبلُ يوماً نصفَ النهار ويوماً غُدوة فتلك العُرَيجاء .
وقال ابن الأعرابي فيما روى عنه أبو العبّاس وأخبرني به المنذري عنه :
العُرَيجاء : أن تردَ غَدوةً وتصدُر عن الماء فتكون سائرَ يومها في الكلأ وليلتَها ويومَها من غدِها ، ثم ترد ليلًا الماء ، ثم تصدر عن الماء ، تكون بقية ليلتها في الكلأ ويومها من الغد وليلتها ثم تصبِّح الماء غدوة ، فهذه العُريجاء . قال : وفي الرِّفْه الظاهرةُ ، والضاحية ، والآيِبة ، والعُريجاء .
وقال الكسائيّ : يقال إن فلاناً ليأكل العُريجاء ، إذا أكلَ كلَّ يومٍ مرةً واحدة .
عجر :
روي عن علي رضي اللَّه عنه أنه طاف ليلةَ وقعةِ الجمل على القتلى مع مولاه قَنْبَر ، فوقَف على طلحة بن عبيد اللَّه وهو صريع ، فبكى ثم قال : « عَزَّ عليَّ ، أبا محمد أن أراك معفَّراً تحت نجوم السَّماء ! إلى اللَّه أشكو عُجَري وبُجَرِي »
. قال أبو العباس محمد بن يزيد : معناه إلى اللَّه أشكو همومي وأحزاني التي أُسِرُّها .
وأخبرني المنذري عن الكُدَيمي قال : سألت الأصمعيّ قلت : يا أبا سعيد ، ما عُجَري وبُجري ؟ فقال : غمومي وأحزاني .
وقال أبو عبيد : يقال أفضيتُ إليه بعُجَرى وبُجَري ، أي أطلعْتُه من ثقتي به على معايبي . قال : وأصل العُجَر العُروقُ المتعقِّدة في الجسد . والبُجَر العروق المتعقّدة في البطن خاصّة . وقال أبو حاتم : قال الأصمعي في قولهم : حدَّثته بعُجَري وبُجَري ، فالعُجْرَةُ : الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلْعة ، والبُجْرةُ نحوها .
فيراد أخبرتُه بكلّ شيء عندي لم أستُرْ عنه شيئاً من أمري .
وقال الأصمعي : عَجَر الفرسُ يعجرُ ، إذا مدَّ ذنبَه يعدو .
وقال أبو زُبَيد :
مِن بينِ مُودٍ بالبسيطة يعجُر
أي هالكٍ قد مدَّ ذنبه .
وقال أبو عبيد : فرسٌ عاجر ، وهو الذي يعجُر برجليه كقُماص الحمار . والمصدر العَجَران . وأما قول تميم بن أبيّ بن مقبل :
جُردٌ عواجرُ بالألبادِ واللُّحُمِ
فإنه يقول : عليها ألبادها ولحمها ، يصفها بالسِّمَن ، وهي رافعةٌ أذنابَها من نشاطها .
ورواه شمر :
أما الأداة ففينا ضُمَّر صُنُعٌ * جُردٌ عواجر بالألباد واللجُمِ
بالجيم . قال : ويقال الخيل عواجر بلُجمها وألبادها ، إذا عَدَتْ وعليها سُروجُها وألبادُها وأداتُها .
ورواه أبو الهيثم بالحاء .
قال شمر : ويقال عَجَر الريقُ على أنيابه ، إذا عَصَب به ولزِق ، كما يَعجِر الرجلُ بثوبه على رأسه . وقال مزرِّد بن ضرار أخو الشماخ :
إذ لا يزال نائساً لعابُه * بالطَّلَوَان عاجزاً أنيابُه