يكون له سنتان وأول يوم من الثالث .
قلت : ولا يَجزِي الجَذَع من البقر في الأضاحي .
وأما الجَذَع من الضأن فإنه يَجزِي في الضحيّة ، وقد اختلفوا في وقت إجذاعه ، فروى أبو عبيد عن أبي زيد في أسنَان الغنمِ فقال في المِعزَى خاصّةً : إذا أتى عليها الحولُ فالذكر تَيْسٌ والأنثى عَنْز ، ثم يكون جَذَعاً في السنة الثانية والأنثى جَذَعة ، ثم ثنيّاً في الثالثة ، ثمّ رباعياً في الرابعة . ولم يذكر الضأن .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الإجذاع وقتٌ وليس بسنٍّ . قال : والجَذَع من الغنم لسنة ، ومن الخيل لسنتين ، ومن الإبل لأربع سنين . قال : والعَنَاق تُجذِع لسنة ، وربّما أجذعت العَناقُ قبل تمام السنة للخصب ، وتَسمَن فيُسرع إجذاعها ، فهي جَذَعة لسنة ، وثنيّة لتمام سنتين .
وسمعت المنذرِي يقول : سمعت إبراهيم الحربي يقول في الْجَذَع من الضأن قال :
إذا كان ابن شابَّين أجذع لستة أشهر إلى سبعة أشهر ، وإذا كان ابن هَرِمَين أجذعَ لثمانية أشهر إلى عشرة أشهر .
قلت : فابن الأعرابيّ فرَّق بين المعزى والضأن في الإجذاع ، فجعلَ الضأنَ أسرعَ إجذاعاً .
قلت : وهذا الذي قاله ابن الأعرابيّ إنما يكون مع خِصب السنة وكثرة اللبن والعُشْب .
قال المنذري : وقال الحربي : قال يحيى بن آدم : إنما يَجزي الْجذع من الضَّأن في الأضاحي لأنه ينزو فيُلقح ، فإذا كان من المعزى لم يُلقح حتى يثنَى .
وذكر أبو حاتم عن الأصمعي قال : الجَذَع من المعز لسنة ، ومن الضأن لثمانية أشهر أو تسعة .
وقال الليث : الجَذَع من الدوابّ والأنعام قبل أن يُثْنِيَ بسنة ، وهو أوّلُ ما يُسطاع ركوبُه والانتفاعُ به ، والجمع جُذْع وجِذْعان . قال : والدهر يسمَّى جَذَعاً لأنه جديد الدهر . ويقال : فلانٌ في هذا الأمر جَذَع ، إذا أخذَ فيه حديثاً . وإذا طَفِئَتْ حرب بين قوم فقال بعضهم : إن شئتم أعدناها جَذَعة ، أي أولَ ما يبْتَدأ فيها .
وقال غيره : الأزلم الجذَع هو الدَّهر ؛ يقال : لا آتيك الأزلم الجذَع : أي لا آتيك أبداً ، لأنَّ الدَّهرَ أبداً جديدٌ ، كأنه فَتِيٌّ لم يُسِنّ .
والجِذْع : جِذْع النخلة ، ولا يتبيَّن لها جذعٌ حتّى يتبيَّن ساقها .
والجِذاع : أحياءٌ من بني سَعْدٍ معروفون بهذا اللقب .
وجُذعان الجِبال : صغارُها . وقال ذو الرمّة :
جَواريه جُذعانَ القِضاف النَّوابكِ
والقَضَفَة : ما ارتفع من الأرض .
و
روي عن علي رضي اللَّه عنه أنه قال : « أسلم أبو بكر وأنا جَذَعمة »
، أراد : وأنا جَذَع ، أي حَدَث السنّ غير مدرك ، فزاد في آخرها ميماً كما زادوها في سُتْهُم للعظيم