تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
عبد اللَّه ، وهو قول الكسائي . وقال الليث : عَرَج يعرُج عُروجاً ومَعْرَجاً . قال : والمَعْرج : المصعد . والمَعرَج : الطَّريق الذي تصعَد فيه الملائكة . قال : والمِعراجُ يقال : شبه سُلَّم أو درجة تعْرُج فيه الأرواح إذا قُبِضَتْ . يقال ليس شيء أحسَنُ منه ، إذا رآه الرُّوح لم يتمالك أن يَخرج . قال : ولو جمع على المعاريج لكان صواباً . فأمّا المعارج فجمع المعرَج . قلت : ويجوز أن يجمع المعراج مَعارج . الحراني عن ابن السكيت قال : العَرَج : مصدر عرِج الرجلُ يَعرَج ، إذا صار أعرج . قال : وحكى لنا أبو عمرو : العَرَج : غَيبوبة الشمس . وأنشد :
حتى إذا ما الشمسُ همَّتْ بعرَجْ
وقال الأصمعيّ : عرَج يعرُج ، إذا مشَى مِشيةَ العُرجان . وقال الليث : عرِج يَعرَج ، وقد أعرجَه اللَّه . قال : والتعريج : أن تحبِسَ مطيَّتَك مقيماً على رُفقتك أو لحاجةٍ . ويقال للطَّريق إذا مال : قد انعرَج . وانعرج الوادي ، ومنعرَجهُ : حيث يميل يَمنةً ويَسرة . قال : وانعرج القوم عن الطريق ، إذا مالُوا عنه . قال : وعرَّجنا النهر ، أي أملناه يَمنة ويَسْرة . والعَرْجاء : الضَّبُع ، والجميع عُرْج . وقال شمر : العرب تجعل عُرْج معرفةً لا تنصرف ، تجعلها - يعني الضباعَ - بمنزلة قبيلة . وقال أبو مكعِّت الأسدي :
أفكانَ أول ما أُثِبْتَ تهارشت * أبناءُ عُرْجَ عليك عند وِجارِ
قال : أولاد عُرجَ ، لم يُجرِها بمنزلة قبيلة . أبو عبيد عن أبي زيد : العَرْج : الكثير من الإبل . وقال أبو حاتم : إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عَرْجٌ وعُروجٌ وأعراج . وقال ابن السكيت : العَرْج من الإبل نحوٌ من الثمانين . وقال ابن الأعرابي : أعرجَ الرجلُ إذا كان له عَرْجٌ من الإبل . وأمرٌ عَرِيجٌ مَرِيجٌ : ملتبس . قال أبو ذؤيب :
كما نوَّر المِصباحُ للعُجْم ، أمرُهم * بُعَيدَ رقاد النائمين عَريجُ
والعَرْج : منزل بين مكة والمدينة . وجمع الأعرج عُرج وعُرجان . والأعَيرج من الحيات ، قال أبو خَيْرة : هي حيّةٌ صَمَّاء لا تَقبل الرُّقية ، وتَطفِر كما يطفر الأفعى ، والجميع الأُعيرجات . وقال أبو زيد مثلَه . شمر عن ابن شميل قال : الأعيرج : حيّةٌ عريض له قائمة واحدة ، عريضٌ مثل النَّبْث والترابِ تَنْبِثُه من ركيّة أو ما كانَ ، فهو نَبْثٌ . وهو نحو الأصَلَة . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : الأعيرج أخبثُ الحيات ، يقفز على الفارس حتَّى يصير معَه في سَرجه . قال : والعارج : الغائب . وقال الليث : ولا يؤنّث الأعيرج . قال : والعَرَج في الإبل كالحقَب ، وهو ألّا يستقيم مخرجُ بَوله ، فيقال حَقِبَ البعيرُ وعَرِج ، حَقَباً وعَرَجاً ، ولا يكون ذلك إلّا
تهذيب اللغة — صفحة 229 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري