وقال الليث : حافرٌ عَجِرٌ : صُلب شديد .
وقال المرَّار :
سَلِطُ السُّنْبُكِ ذو رُسغٍ عَجِرْ
قال : والأعجر : كلُّ شيء ترى فيه عُقداً .
قال : وكيسٌ أعجر ، وهو الممتلىء . وبطنٌ أعجرُ : ملآنُ ، وجمعه عُجْر . وقال عنترة :
أبَنِي زَبِيبةَ ما لمُهركمُ * متجرّداً وبطونُكم عُجْرُ
قال : والعُجْرة : كلُّ عقدةٍ في الخشبة .
والخَلنْجُ في وشيِه عُجَر . قال : والسيف في فرِندِه عُجَر .
جرع :
الحراني عن ابن السكيت قال : الجَرْع مصدر جَرِع الماءَ يَجرَع جَرْعاً . والجَرْع :
جمع جَرْعة ، وهي دِعصٌ من الرمل لا تنبت شيئاً .
قلت : الذي سمعته من العرب في الجرع غير ما قاله . والجَرَع عندهم : الرَّملة العَذاة الطيِّبة المَنبِت التي لا وُعوثةَ فيها ، ويقال لها الجَرْعاء والأجرع ، ويجمع أجارع وجَرْعاوات . وتُجمع الجَرَعة جَرَعاً ، غير أنَّ الجرعاء والأجرع أكبر من الجَرَعة . وقال ذو الرمّة في الأجرع فجعله يُنبِت النبات :
بأجرعَ مِرباعٍ مَرَبٍّ مُحلَّلِ
ولا يكون مَرَبّاً محلَّلًا إلّا وهو يُنبِت النبات .
وقال غير ابن السكيت في الأجرَعِ والجَرَع نحواً مما قلته .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الجَرِع من الأوتار : أن يكون مستقيماً ويكون في مواضعَ منه نُتوٌّ ، فيمسَح بقطعة كساء حتّى يذهب .
وقال ابن شُميل : من الأوتار المجرَّع ، وهو الذي اختلف فتلُه وفيه عُجَر لم يُجَدْ فتلُه ولا إغارته ، فظهرَ بعضُ قُواه على بعض . يقال وترٌ مجرَّع وجَرِع .
ويقال جَرِع الماء يَجرَعُه جَرْعاً واجترعه ، فإذا تابعَ الجرعَ مرةً بعد أخرى كالمتكاره قِيلَ : تجرَّعه . قال تعالى :
يَتَجَرَّعُهُ
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ [ إبراهيم : 17 ] . والجُرعة :
ملء الفم يبتلعُه . والجَرعة المرّة الواحدة .
وجمع الجُرعة جُرَع .
ويقال ما من جُرعة أحمد عُقباناً من جُرعةِ غيظ تكظمها .
ومن أمثال العرب : « أفلتَ فلانٌ جُرَيعةَ الذَّقَن » و « بجُريعة الذَّقَن » ، يريدون أن نفسه صارت في فيه فكاد يَهلِك فأفلتَ وتخلَّصَ .
أبو عبيد عن أبي زيد : من أمثالهم في إفلات الجبان : « أفلَتَني جُريعةَ الذَّقَن » ، إذا كان منه قريباً كقُرب الجُرعة من الذَّقَن ثم أفلتَه . ورَوَى غيره عن أبي زيد يقال « أفلتَني فلانٌ جَريضاً » إذا أفلتَك ولم يكَدْ و « أفلتَني فلانٌ جُريعةَ الرِّيق » ، إذا سبقَك فابتلعتَ عليه ريقَك غيظاً .
قلت : وما رواه أبو عبيد عن أبي زيد صحيحٌ لا شكَّ فيه .
جعر :
أبو عبيد عن أبي الجراح العقيليّ والأصمعي : الجِعار : الحبل يُشَدُّ به وسطُ الرجُل إذا نزل في البئر وطرفُه في يد