إذا أُكل . وقد أعقرتك كلأَ موضع كذا فاعقِره ، أي ارعَهُ .
وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم أنه قال :
العَقَّار والعقاقير : كل نبتٍ ينبُت ممّا فيه شفاء يُستَمشى به . قال : ولا يسمَّى شيءٌ من العقاقير فُوهاً ، يعني واحد أفواه الطِّيب إلَّا التي لها رائحةٌ تُشَمُّ .
ورُوى عن الشعبيّ أنه قال : ليس على زانٍ عُقرٌ . قال ابن شميل : عُقر المرأة :
مَهرها ، وجمعه أَعقار . وقال أحمد بن حنبل : العُقر : المهر . وقال ابن المظفَّر :
عُقر المرأة : دية فرجها إذا غُصِبت فَرجَها . وقال أبو عبيدة : عُقر المرأة :
ثوابٌ تُثابُه المرأةُ من نكاحها .
ويقال عُقِرت ركيّتهم ، إذا هُدمت .
وقال أبو عبيد في باب البخيل يُعطى مَرّةً ثمّ لا يعود : « كانت بيضةَ الدِّيك » . قال :
فإن كان يُعطى شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأخيرة : « كانت بيضة العُقْر » .
عرق :
شمر : قال أبو عمرو : العِراق مياه بني سعد بن مالك ، وبني مازن بن عمرو بن تميم . ويقال : هذه إبلٌ عراقية . قال :
وسمِّيت العِراق عِراقاً لقُربها من البحر .
قال : وأهل الحجاز يسمُّون ما كان قريباً من البحر عِراقاً . ويقال أعرق الرجلُ فهو مُعرِقٌ ، إذا أخَذَ في بلد العراقِ .
وقال أبو سعيد : المُعْرِقة : طريقٌ كانت قريش تسلكه إذا سارت إلى الشام تأخذ على ساحل البحر ، وفيه سلكت عيرُ قريش حين كانت وقعةُ بدر . ومن هذا
قول عمر لسَلْمان : « أين تأخذ إذا صَدَرت ، أعلَى المُعْرِقة أم عَلى المدينة » .
وأخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال في تفسير
الحديث الذي جاء عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنّه « وقّتَ لأهل العراق ذات عِرق »
قال : العِراق شاطىء البحر أو النهر ، فقيل العراق لأنّه على شاطىء دجلة والفرات حتى يتّصل البحر ، وهو اسمٌ للموضع . وعَلِمَ النبيُّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنهم سيُسلمون ويحجُّون ، فبيَّن ميقاتهم .
وقال الليث : العراق : شاطىء البحر على طوله ، وقيل لبلد العراق عِراقٌ لأنه على شاطىء دجلة والفرات عِدَاءً حتى يتَّصل بالبحر .
وقال أبو عبيد : قال الكسائي والأصمعي :
أعرقنا ، أي أخذنا في العراق . وقال بعضهم : العراق مُعَرَّبٌ ، وأصله إيران فعرّبته العرب فقالت : عراق . قلت :
والقول هو الأوّل .
وقال أبو زيد : استعرقت الإبل ، إذا رعَت قُرب البحر ، وكلُّ ما اتَّصل بالبحر من مَرعًى فهو عِراق .
وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : إذا كان الجِلد في أسافل الإداوة مثْنيّاً ثم خُرِزَ عليه فهو عِراق ، فإذا سُوِّي ثُمَّ خُرِزَ عليه غير مَثنيٍّ فهو طِباب .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ ، قال :
العُرُق : أهل الشرف ، واحدهم عَريق وعَرُوق . قال : والعُرُق : أهل السَّلامة في الدين . وغلامٌ عَريق : نحيف الجسم