الخلقُ ، أي يموتون .
وقال الليث : الصَّعق : مثل الغَشْي يأخذ الإنسانَ من الحرّ وغيره . ويقال أصعقته الصيحةُ : قتلتْه . وأنشد الفرّاء :
أُحادَ ومَثْنَى أصعقتها صواهلُه
أي قتلها صَوتُه . ويقال للبرق والرعد إذا قتلا إنساناً : أصابته صاعقة . وقال لبيد يرثي أخاه :
فجّعنِي الرعدُ والصَّواعق بال * فارس يوم الكريهة النَّجُدِ
وقيل : أراد بالصواعق صوت الرعد ، يدلّ على ذلك قوله جلّ وعزّ :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ
حَذَرَ الْمَوْتِ [ البَقَرَة :
19 ] فلا يسدُّون آذانهم إلّا من شدّة صوت الرعد .
ويقال صَعِق وصُعِق . فمن قال صَعِق قال :
فهو صَعِقٌ ، ومن قال صُعِق قال : فهو مصعوق . وقرىء : ( يَصعَقون ) و
( يُصْعَقُونَ
) ، يقال صعقتْه الصاعقةُ وأصعَقته .
صقع :
أبو عبيد : صُقِعت الأرض ، إذا أصابها الصقيع .
شِمر عن ابن الأعرابي : صُقِعت الأرض وأُصقِعْنا ، وأرض صَقِعةٌ ومصقوعة .
وكذلك ضُرِبت الأرضُ وأُضرِبْنا ، وجُلِدت وأُجلِدَ الناسُ . وقد ضُرِبَ البقل ، وجُلِدَ ، وصُقِعَ .
وقال ابن بُزرج : يقال أصقع الصقيعُ الشجرَ ، فالشجر صَقِعٌ ومُصْقَع . وأصبحت الأرضُ صَقِعةً وضَرِبة . ويقال أضْربَ الضريبُ النباتَ ، فالنباتُ ضريبٌ ومُضرَبٌ .
أبو عبيد عن أبي زيد : صَقِعت الرّكيةُ تَصقَع صَقَعاً ، إذا انهارت .
وقال أبو عبيد : الصِّقاع : خِرقة تكون على رأس المرأة توقِّي بها الخِمَار من الدُّهن .
وقال غيره : الصِّقاع : صِقاع الخباء ، وهو أن يؤخذَ حَبلٌ فيمدَّ على أعلاه ويوتَّر ويشدّ طرفاه إلى وتدين رُزَّا في الأرض من ناحيتي الخباء ، وذلك إذا اشتدَّت الريحُ فخافوا تقويضَها الأخبية .
وسمِعتُ العرب تقول : اصقعوا بيتكم فقد عَصَفت الريح . فيَصعقونه بالحبل كما وصفته .
والصَّقيع : صوت الدِّيك . وقد صقَع يصقَع إذا صاحَ .
قلت : والصِّقاع : حديدة تكون في موضع الحَكَمة من اللجام . وقال ربيعة بن مقروم الضبِّيُّ :
وخصمٍ يركب العَوصَاء طاطٍ * على المُثْلى غُناماه القِذاعُ
طَموحِ الرّأس كنتُ له لجاماً * يُخَيِّسُه ، له منه صِقاعُ
وقال أبو عبيد : يقال للخِرقة التي يشدُّ بها أنف الناقة إذا ظُئرت على ولد غيرها :
الغِمامة ، وللذي يُشَدُّ به عيناها : الصِّقاع .
وأَنشد :
إذا رأسٌ رأيتُ به طِماحاً * شددت له الغمائم والصِّقاعا
ويقال : ما أدري أين صَقَع وبَقَع ، أي