و
رُوي عن بعض التابعين أنه قال :
« لا يَجزي في الصَّدقة الخَرِع »
، وهو الفصيل الضعيف . وكلُّ ضعيفٍ خَرِعٌ .
وغُصن خَرِعٌ : ليّن ناعم .
وقال الراعي يذكر ماءً :
معانقاً ساق رَيّا ساقُها خَرِعُ
أبو عمرو : الخَرَاوِيع من النساء :
الحِسان . وامرأة خِرْوعة : رَخْصة ليّنة .
وقال أبو سعيد : الاختراع والاختزاع :
الخيانة والأخذ من المال . وقال ابن شميل : الاختراع : الاستهلاك .
وفي الحديث : « إن المُغيبةَ يُنفَق عليها من مال زَوجها ما لم تخترع مالَه »
. وتقول : اخترع فلانٌ عُوداً من الشجرة ، إذا كسرها .
أبو عبيد عن الكسائيّ : من أدواء الإبل الخُراع ، وهو جنونُها . وناقة مخروعة .
وقال غيره : ناقة خريع ومخروعة ، وهي التي أصابَها خُراع ، وهو انقطاعٌ في ظهرها فتصبح باركةً لا تقوم . قال : وهو مرضٌ يفاجئها فإذا هي مخروعة .
وقال شِمر : قال ابن بزرج : الجنون ، والطُّوفان ، والثَّوَلُ ، والخُراع ، واحد .
و
روى أبو سعيد الخُدريّ عن النبي صلّى اللَّه عَلَيه وَسلّم أنه قال : « لو سمع أحدكم ضغطةَ القبر لجزِع » أو « لخَرِع »
. قال شِمر : من رواه خرِع فمعناه انكسر وضعف . قال : وكلُّ رِخْو ضَعيف خَرِيع وخَرِع . وأنشد لرؤبة :
لا خرِعَ العظم ولا موصَّما
قال : وقال أبو عمرو : الخرِيع : الضَّعيف .
وقال أبو النجم يصف جارية :
فهي تَمَطَّى في شباب خِروَعِ
أي ناعم .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
خَرِعَ الرجلُ إذا استرخى رأيه بعد قوّة ، وضُعف جسمهُ بعدَ صلابة . وقيل : الخرَع الدهَش . وقد خرِع خَرَعاً إذا دَهِش .
باب العين والخاء مع اللام
[ ع خ ل ]
استعمل من وجوهه : خلع ، خعل .
خلع :
يقال خلع الرجل ثوبه . وخلعَ امرأته وخالعها ، إذا افتدت منه بمالها فطلَّقها وأبانَها من نَفْسه . وسمِّي ذلك الفراق خُلْعاً لأن اللَّه جلّ وعزّ جعل النساء لباساً للرجال والرجالَ لبَاساً لهنّ ، فقال :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
[ البَقَرَة : 187 ] .
وهي ضجيعته وضَجِيعُه ، فإذا افتدت المرأة بمالٍ تعطيه لزوجها ليُبينَها منه فأجابها إلى ذلك فقد بانت منه وخلع كلُّ واحدٍ منهما لبَاس صاحبه ، والاسم من ذلك الخُلْع والمصدر الخَلْع . وقد اختلعت المرأة منه اختلاعاً ، إذا افتدتْ بمالها . فهذا معنى الخُلْع عند الفقهاء .
والخلع ، بفتح الخاء : اللحم يؤخذ من العظام ويطبخ ويبزّرُ ثم يجعل في وعاءٍ يقال له القَرف ويُتزوّد به في الأسفار . قال ذلك ابن السكيت وغيره .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنّه قال : الخَولع : الفزَع . والخَولع : الرجل الأحمق . والخولع : الحنظل المدقوق الملتوت بما يطيّبه ثم يؤكل ، وهو