تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
الكفر ، كما أفسَد اللَّه نِعَمهم في الدنيا بأن أصارَهم إلى عذاب النار . و في حديثٍ مرفوع : « يكون قبل خروج الدجّال سنونَ خَدّاعة » ، قال شِمر : السنون الخوادع : القليلة الخير الفواسد . قال : ويقال السوق خادعةٌ . إذا لم يُقدَر على الشيء إلّا بغلاء . قال : وكان فلانٌ يُعطِي فخَدَعَ ، أي أمسك ومَنَعَ . وقال ابن الأعرابيّ : خدع الريقُ أي فسد . وقال غيره : نقصَ فتغيَّر . وماءٌ خادعٌ : لا يُهتدى له . أبو عبيد عن الأحمر : خدعتِ السُّوق ، إذا قامت . وقال الفراء : بنو أسد يقولون : إنَّ السُّوق لخادع ، وإن السِّعر لخادع . وقد خدعَ إذا ارتفع وغلا . وقال الأصمعي في قوله « سنون خدّاعة » ، قال : سنون يقلُّ فيها المطر . يقال خدعَ المطرُ إذا قلّ ، وخدع الرِّيقُ في فمه إذا قلّ . وقال غيره : الخدّاعة التي يكثُر فيها المطر ، ويقلُّ النباتُ والرَّيع . كأنّه من الخديعة : والتفسير هو الأول . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الخَدْع : منع الحقّ . والختم : منع القلب من الإيمان . قال : والخُدَعة هم ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم . ابنُ شميل : رجلٌ مخدَّع ، أي مجرَّس صاحب دهاء ومَكْر ، وقد خُدِّع . وأنشد :
أبايع بَيْعاً من أريب مخدّعِ
وإنه لذو خُدْعة ، وذو خُدَعاتٍ : أي ذو تجريب للأمور . وبعيرٌ به خادع وخالع ، وهو أن يَزول عَصَبُهُ في وظيف رجله إذا برك . وبه خُويدِع وخُوَيلع والخادع أقلّ من الخالع . وفلانٌ خادعُ الرأي ، إذا كان متلوِّناً لا يثبت على رأي واحد . وقد خدَعَ الدهرُ ، إذا تلوَّن . باب العين والخاء مع التاء

[ ع خ ت ]

استعمل من وجوهه :

ختع :

أبو عبيد عن الأصمعيّ : دَليلٌ خُتَعٌ ، وهو الماهر بالدّلالة . وقال الليث : يقال ختع يختع خُتوعاً ، وهو ركوبُ الظُّلمة والمضيّ على القصد بالليل كما يفعل الدليلُ بالقوم . قال رؤبة :
أعيَتْ إدلَّاءَ الفلاة الخُتَّعا
قال : والخُتْعة : النَّمِرة الأنثى . والخَتيعة : تتخذ من أَدمٍ يغشَّى بها الإبهام لرمي السِّهام . قلت : وقال ابن شميل مثله في الخَتِيعَة . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الخِتاع : الدَّستبانات . وقال شمر : يقال رجل خُتَعة وخُتَع ، وهو السريع المشي الدَّليلُ . تقول : وجدته خُتَعَ لا سُكَعَ ، أي لا يتحيّر . والخَوتع : الدليل أيضاً . وأنشد :
بها يَضِلُّ الخَوتعُ المشهَّرُ
والخَوتع : الذُّباب الأزرق ذبابُ العُشْب . ومن أمثالهم : « هو أشأم من خَوتعةَ » ،