تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
من الصَّفا العاسي ويَدهَسْنَ الغَدَرْ * عَزَازَه ويهتمِرْن ما انْهمَرْ
وتعزَّز لحمُ الناقة ، إذا اشتدّ وصلُب . وقال أبو عمرو في مسائل الوادي : أبعدها سيلا الرَّحَبة ، ثم الشُّعبة ، ثم التَّلْعة ، ثم المِذْنب ، ثم العَزَازة . وقال الفرّاء : العَزَّة : بنت الظَّبية ، وبها سمِّيت المرأة عَزّة . وقال أبو عبيدةَ في كتاب « الخيل » : العزيزاء وهما عُزَيزاوا الفرس : ما بين جاعرتيه . وقال أبو مالك : العُزَيزاء : عصبة رقيقة مركّبة في عظم الخَوْران إلى الورك . وأنشد في صفة الفرس :
أمِرَّت عُزيزاهُ ونيطت كُرومهُ * إلى كفلٍ رابٍ وصُلْبٍ موثِّقِ
قال : والكرمة : رأس الفخذ المستديرُ كأنّه جَوْزة ، وموضعها الذي تدور فيه من الورك القَلْت . وقال ابنُ شميل : يقال للعنز إذا زُجرتْ : عَزْ عَزْ ، وعزعزتُ بها فلم تَعَزعَز ، أي لم تتنحَّ . ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : العَزعزُ الغلبة . قال : والزَّعزع الفالوذ . قال : وعزّ الماء يعزّ ، وعزّت القَرحة تَعِزّ ، إذا سال ما فيها وكذلك مَذَع وبَذَعَ ، وصَهَى ، وهمى ، وفزّ ، إذا سال ويقال عَزُزت الناقة ، إذا ضاق إحليلُها ولها لبنٌ كثير . قلت : أظهر التضعيف في عَزُزت ، وليس ذلك بقياس . وقول اللَّه جلّ وعزّ :
أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
[ النّجْم : 19 ] جاء في التفسير أن اللاتَ صنَم كان لثقيف ، وأن العُزَّى سمُرةٌ كانت لغطَفانَ يعبدونها ، وكانوا بنَوْا عليها بيتاً وأقاموا لها سَدَنة ، فبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد إليها ، فهدم البيت وأحْرق السَّمُرة . والعُزَّى : تأنيث الأعزّ ، مثل الكبرى والأكبر . والأعزُّ بمعنى العزيز ، والعُزَّى بمعنى العزيزة . وقال أبو زيد : يقال : إنّما فلانٌ عنزٌ عَزُوزٌ لها دَرٌّ جَمٌّ ، إذا كان كثير المال شحيحاً والعزوز : الضيّقة الإحليل . وقال ابن شُميل : شاةٌ عَزوزٌ بيِّنة العِزاز .

زعّ :

يقال للرِّيح الشديدة التي تقلع الأشجار وتحرّكها تحريكاً شديداً : ريح زَعزعانٌ وزَعْزَعٌ وزَعزاع ، كل ذلك مسموع من العرب ، والجميع الزعازع . وقال أبو ذؤيب :
وراحتْه بَلِيلٌ زَعزَعُ
وزعزعتُ الشيءَ ، إذا أرَغْتَ إزالته من مُثَبَّته فحرّكتَه تحريكاً . وقال :
لزُعزِعَ من هذا السَّريرِ جوانبُه
والزَّعزاعة : الكتيبة الكثيرة الخيل . وقال زهَيرٌ يمدح رجلًا :
يُعطِي جزيلًا ويسمو غير متّئدٍ * بالخيل للقوم في الزَّعزاعة الجُولِ
أراد في الكتيبة التي يتحرَّك جُلها ، أي ناحيتها ، وتترمّز . فأضاف الزعزاعة إلى الجول . وزعزعت الإبلَ ، إذا سُقتَها سَوْقاً عنيفاً . وسَيرٌ زَعزَعٌ : شديد . أبو عمرو والأصمعيّ : الزَّعازع والزّلازل