أعِزّ عِزًّا وعَزَازة . قال : وعَزَّت الناقة تعُزُّ عُزوزاً فهي عَزُوزٌ ، إذا كانت ضيّقة الإحليل . قال : وأعززتُ الرجل : جعلتُه عزيزاً . وأعززته : أكرمته وأحببته .
وأخبرني الإياديّ أنه وجد شمراً يضعِّف قول أبي زيد في قوله أعززته أي أحببته .
وقال ابن شميل : شاة عَزوز : ضيّقة الإحليل لا تُدرّ حتَّى تحلب بجهد . وقد أعزّت ، إذا كانت عَزُوزاً .
وقال الليث : يقال تعزَّزَتْ ، لهذا المعنى .
أبو عبيد عن أبي زيد : إذا استبانَ حملُ الشاة وعظُم ضرعُها قيل رمّدت ، وأعزّت وأضرعَت ، بمعنى واحد .
وقول اللَّه عزّ وجلّ :
لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ
مِنْهَا الْأَذَلَّ [ المنَافِقون : 8 ] وقرىء : ( لَيَخرُجَنَّ الأعز منها الأذل ) أي ليخرجن العزيز منها ذليلا ، فأدخل الألف واللام على الحال .
وقال : جلّ وعزّ :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ
عَلَى الْكافِرِينَ [ المَائدة : 54 ] يقول : يتذللون للمؤمنين وإن كانوا أعزة ، ويتعززون على الكافرين وإن كانوا في شرف الأحساب دونهم .
والعرب تقول : « إذا عزّ أخوك فهُنْ » ، المعنى إذا غلبك وقهرَك فلم تقاومْه فتواضعْ له ؛ فإن اضطرابك عليه يزيدك ذُلًّا .
ومن كلام العرب : « مَن عَزّ بَزّ » ومعناه من غَلَب سَلب .
والعَزَاز : الأرض الضُّلبة .
ويقال للمطر الوابل إذا ضربَ الأرضَ السهلةَ بغيبتها فشدّدها حتَّى لا تسوخ فيها القوائم ويذهب وعوثتها : قد شدّد منها وعزّزَ منها . وقال :
عزّزَ منه وهو معطي الإسهالْ * ضربُ السواري متْنَه بالتَّهتال
ويقال أعززنا : أي وقَعنا في الأرض العَزاز ، كما يقال أسهلنا ، أي وقعنا في أرض سهلة .
و
في الحديث أنّه « استُعِزَّ برسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه الذي مات فيه »
. قال أبو عمرو : واستُعِزَّ بفلان ، أي غُلِب ، يقال ذلك في كل شيءٍ من مرضٍ أو عاهة .
قال : واستعزَّ اللَّه بفلانٍ . واستَعزَّ فلانٌ بحقّي ، أي غلبني . وفلانٌ مِعزازُ المرض ، إذا كان شديدَ المرض . ويقال له أيضاً إذا مات : استُعِزَّ به .
و
في حديث ابن عمر « أنّ قوماً اشتركوا في لحم صيدٍ وهم مُحرمون ، فسألوا بعض أصحاب رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمّا يجب عليهم ، فأمر كلّ واحدٍ منهم بكفّارة ثم سألوا عمر وَأخبروه بفتيا الذي أفتاهم ، فقال : إنكم معزَّزٌ بكم »
، أي مشدّد بكم ، ومثقَّل عليكم الأمر .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : العِزُّ :
المطر الشديد الوابل . قال : والعَزَّاء :
الشدّة . وقال الفراء : يقال للأرض العَزَاز عَزّاءُ أيضاً .
وقال ابن شميل : العَزَاز : ما غلظ من الأرض وأسرع سيلُ مطره ، يكون من القِيعان والصَّحاصح وأسناد الجبال والآكام وظهور القِفاف . وقال العجّاج :