( بسيط ) « 1 » :
كما تَدَهْدَى من العَرْضِ الجلاميدُ
تَدَهْدَى مثل تَدَهْدَه ، أي وقع بعضُه على بعض .
والعارض : ما بين الثنيّة إلى الضِّرس . قال الراجز « 2 » :
وعارضٍ كجانب العراقِ * أنْبَتَ برّاقاً من البَرّاقِ
العِراق : عِراق القِربة ، وهو الخَرْز الذي في أسفلها ، شبَّه به الدُّرْدُرَ . والعِراض : مِيسم في عُرض الفَخِذ . والعِراض : أن يعارض الفحلُ الناقةَ فيتنوّخها . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
نجائبَ لا يُلْقَحْنَ إلّا يَعارةً * عِراضاً ولا يُشْرَيْنَ إلّا غواليا
وعارضني فلان في حديثي ، إذا اعترض فيه . قال حُميد بن ثور ( طويل ) « 4 » :
مدحنا لها رَوْقَ الشباب فعارضتْ * جَنابَ الصِّبا من كاتم السِّرِّ أَعجما
وقولهم : عُلِّق فلان فلانةً عَرَضاً ، كأنه من الأعراض التي تعترض من غير طلب ؛ يقال : ما كان حُبُّها إلا عَرَضاً من الأعراض . قال المتلمِّس ( وافر ) « 5 » :
فإمّا حُبُّها عَرَضاً وإمّا * بشاشةُ كلِّ عِلْقٍ مستفادِ
ويقال : اعترضت الناقةُ في سيرها من نشاطها . قال الراجز « 6 » :
يُصْبِحْنَ « 7 » بالقَفْر أتاوِيّاتِ * معترضاتٍ غيرَ عُرْضيّاتِ
أراد : غريبات ؛ يريد أن اعتراضهن من نشاط ليس من صعوبة .
[ قرن ]
قال الأصمعي : يقال : عَرِّقْ فرسَك قَرْناً أو قَرْنين ، أي دُفعة أو دُفعتين من العَرَق . قال زهير ( وافر ) « 8 » :
نعوِّدها الطِّرادَ فكلَّ يومٍ * يُسَنُّ على سنابكها القُرونُ
[ معد ]
وقال الأصمعي : المُعَيْديّ تصغير مَعَدِّيّ فخفّفوا الدال لأنه لا يجتمع تشديد ونسبة .
[ عذي ]
وقال الأصمعي : أرض عَذاة : واسعة طيّبة التراب . ومكان عَذِيّ : رَيِّح . وزَرْع عِذيٌّ : يشرب من ماء السماء . قال الشمّاخ ( طويل ) « 9 » :
لهن صليلٌ ينتظرنَ قضاءه * بِضاحٍ عَذاهُ مرةً فهو ضامزُ
ورواه :
بضاحي عَذاةٍ . . . ،
يعني حمار الوحش وآتُناً ينتظرنه ليوردهنّ . والضاحي : الأرض المستوية ؛ والضامز : الساكت الذي لا يتحرّك ولا يصيح .
[ صلل ]
وقال الأصمعي : سمعت صليلَ السلاح ، وهو صوته . وصلَّ الجوفُ يَصِلّ صليلًا ، إذا جفّ من شدة العطش ، فإذا شرب الدابّةُ سمعتَ صوتَ الماء في جوفه . قال الراعي ( كامل ) « 10 » :
فسَقَوا صواديَ يَسمعون عشيّةً * للماء في أجوافهنّ صليلا
وهذا المعنى أراد الراجزُ بقوله « 11 » :
تَسمعُ للماء كصوت المِسْحَلِ
[ رثد ]
وقال الأصمعي : رَثَدْتُ المَتاعَ أرثِده رَثْداً ، إذا نضّدتَ بعضه على بعض ، فهو رثيد ونضيد . ويقولون : تركتُ فلاناً مرتثِداً ما تحمَّل ، أي ناضداً مَتاعَه . قال الشاعر ( كامل ) « 12 » :
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمّة ، وصدره في ديوانه 138 :* أدنى تقاذِفه التقريبُ أو خَبَبٌ *وانظر : أمالي القالي 1 / 119 ، والسِّمط 354 ، والمخصَّص 10 / 70 ، وشرح المفصَّل 10 / 25 ، والصحاح ( دهده ) ، واللسان ( عرض ، دهده ) .
( 2 ) المخصَّص 10 / 5 ، واللسان ( عرض ، عرق ) . وفي المخصَّص :. . . كحافَة العراق .( 3 ) البيت للراعي ، كما سبق ص 748 و 778 .
( 4 ) كذا نِسبتُه في ل ، وليس البيت في ديوان حُميد . وفي المقاييس ( ريق ) 2 / 469 ، واللسان ( عرض ، روق ) أنه للبعيث ؛ وفي الصحاح واللسان ( ريق ) أنه للبيد ( وانظر : ملحقات ديوانه 363 ) .
( 5 ) البيت في ديوان المتلمّس 171 ؛ وهو غير منسوب في اللسان والتاج ( عرض ) .
( 6 ) هو أبو النجم ، كما في الحيوان 5 / 98 ؛ وحُميد الأرقط ، كما في الصحاح ( عرض ) ، واللسان ( عرض ، أتي ) . والبيتان بلا نسبة في شرح المفصَّل 4 / 66 .
( 7 ) ط : « يَبِتْنَ » . وفي هامش ل : « الأتاويّ : الغريب » .
( 8 ) سبق إنشاده ص 793 .
( 9 ) ديوانه 177 ، وجمهرة أشعار العرب 155 ، والمقتضب 1 / 15 ، والجمل 134 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 191 ، ومغني اللبيب 540 ، واللسان ( ضمز ) .
( 10 ) سبق إنشاد البيت ص 143 .
( 11 ) البيت لأبي النجم ، كما سبق ص 1312 .
( 12 ) البيت لثعلبة بن صُعير المازني ، وتخريجه ص 419 .