يُصَبُّ لها نِطافُ القوم سرًّا * ويَشْهَدُ خالُها أمرَ الزعيمِ
خالها يعني ربَّها وقيِّمها ؛ يعني فرساً ، أي يُسرق لها ماء القوم وتُسقى من كرامتها .
[ عرض ]
قال الأصمعي : يقال : عرَّض الكاتبُ ، أي كتب . وأنشد ( طويل ) « 1 » :
كما خَطَّ عبرانيةً بيمينه * بتيماءَ حَبْرٌ ثمّ عَرَّضَ أسْطُرَا
ويقال : هذه ناقة عُرْضُ سَفَرٍ ، إذا كانت قوية عليه . وأنشد في ذلك ( سريع ) « 2 » :
أو مائةٌ يُجعل أولادُها * لَغْواً وعُرْضُ المائة الجَلْمَدُ
أي هي عُرْضة للحجارة ، أي قوية عليها . وقال حسّان ( وافر ) « 3 » :
[ وقال اللَّه قد يسَّرتُ جُنْداً ] * هم الأنصار عُرْضَتُها اللِّقاءُ
وقولهم : عرَّضتُ لفلان بكذا وكذا ، إذا لم تبيّنه له . وقال الآخر ( رجز ) « 4 » :
تعرَّضتْ لي بمكانٍ حِلِّ * تعرُّضَ المُهْرة في الطِّوَلِّ
يريد : تُريكَ عُرْضَها ، أي جانبها . ويقال : عرِّضونا من مِيرتكم ، أي أطعِمونا منها ، وهي العُراضة . وأنشد ( رجز ) « 5 » :
تَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ * حمراءُ من معرِّضات الغِربانْ
العَلاة : الصلبة ، والعِلْيان : المرتفعة الطويلة . يقول : هذه الناقة التي وصفها عليها التمر وهي متقدِّمة والحادي لا يصل إليها لتقدّمها فالغربان يأكلن ما عليها فكأنها قد عرّضتهن ، أي أطعمتهن العُراضة . وقد يتعرّض « 6 » في الجبل ، إذا جعل يأخذ فيه يميناً وشمالًا ، فهو عَروض . قال الراجز « 7 » :
تعرَّضي مَدارجاً وسُومي * تعرُّضَ الجَوزاء للنجومِ
هذا أبو القاسم فاستقيمي
يقول : خذي في هذه المدارج يميناً وشمالًا حتى تصعدي .
وقوله : سومي ، أي مُرّي على سومك وطريقك ، من قولك :
خلَّيناه وسَوْمَه . وقال الآخر ( رجز ) « 8 » :
هل لكِ والعارضُ منكِ عائضُ * [ في هجمةٍ يُسْئرُ منها القابضُ ]
يقول : ما عَرَضَ لي منكِ عرّضتُكِ منه ، أي ما جاءني أعطيتُكِ مثله . والعَروض : الناقة التي تعترضها فتركبها من غير رياضة . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
ورَوْحَةِ دُنيا بين حَيَّيْنِ رُحْتُها * أَسِير عَروضاً أو عَسيراً أَرُوضُها
يقال : ناقة عسير ، إذا لم تستحكم رياضتُها ؛ ويقال :
اعتسرتُ الناقةَ ، إذا ركبتها في تلك الحال . ويقال : ناقة عُرْضيّة ، إذا كانت تعترض في سيرها كذلك . قال الشاعر ( كامل ) « 10 » :
ومنحتُها قولي على عُرْضيّةٍ * عُلُطٍ أُداري ضِغْنَها بتودُّدِ
والعَرْض : الجبل . وأنشد ( رجز ) « 11 » :
إنّا إذا قُدْنا لقومٍ عَرْضا * لم نُبْقِ من بَغْيِ الأعادي عِضّا
العِضّ : الرجل الشديد الخصومة ؛ وقال مرة أخرى :
الخبيث الداهي . أراد جيشاً فشبّهه بالجبل . وقال الآخر
هامش
( 1 ) البيت للشمّاخ في ديوانه ، والصحاح ( عرض ) ، واللسان ( حبر ، عرض ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 13 / 5 .
( 2 ) البيت للمثقِّب العبدي في ديوانه 15 ، وفيه إقواء لأن القصيدة على الكسر .
وانظر : المقاييس ( جلمد ) 1 / 507 و ( لغو ) 5 / 255 ، والصحاح ( عرض ) ، واللسان ( جلمد ، عرض ) .
( 3 ) ديوانه 74 ، والسيرة 2 / 423 ، والمعاني الكبير 971 ، والصحاح واللسان ( عرض ) . وفي السيرة :. . . قد سيّرتُ . . .؛ وفي المعاني :. . . أرسلتُ . . .؛ وفي الصحاح واللسان :. . . أعددتُ . . . .( 4 ) من قصيدة طويلة لمنظور بن مَرْثَد الأسدي ذكرها ثعلب في مجالسه 533 - 536 . وانظر : المحتسب 1 / 137 ، والصحاح ( طول ) ، واللسان ( عرض ، طول ) .
( 5 ) البيتان للأجلح بن قاسط أو الجُليح بن شُميذ ، كما سبق ص 355 و 748 . وفي الأول : عَليان ، بالفتح .
( 6 ) ل : « وقال : كل طريق يتعرّض » ؛ وهو لا يناسب الشاهد الذي يليه .
( 7 ) هو عبد اللَّه ذو البِجادين ، كما سبق ص 447 و 748 .
( 8 ) البيتان لأبي محمد الفقعسي ، كما سبق ص 355 .
( 9 ) البيت لابن أحمر ، كما سبق ص 355 و 1270 .
( 10 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 52 ، والمقاييس ( علط ) 4 / 125 ، واللسان ( عرض ) ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( عرض ) .
( 11 ) البيتان لرؤبة ، كما سبق ص 747 .