والوَضين : حِزام الرَّحل إذا كان من شَعَر منسوج لأنه يوضن بعضُه على بعض . وقال الأصمعي : لا يسمَّى حِزام الرّحل وَضيناً حتى يكون من أدم مضاعف . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » :
تقول إذا درأتُ لها وَضِيني * أهذا دِينُه أبداً ودِيني
والمِيضَنَة أصلها الواو ، وقُلبت الواو ياءً لكسرة الميم قبلها ، وهي كجُوالق الجِصّ تُتّخذ من الخُوص ، فإذا صاروا إلى جمعها قالوا : مواضين ، كما قالوا في جمع مِيزان : موازين ، فرجعوا إلى الأصل . ولغة أزدية ، يسمّون جُوالِقَين يُتّخذان من خُوص مِيضَنَةً ، كأنه مِفْعَلَة من وَضَنَ ، والأصل الواو .
ض ن ه
ضِنَّة « 2 » : اسم ، وهو أبو قبيلة ، وفي العرب قبيلتان تُنسبان إلى ضِنَّة : ضِنَّة بن عبد اللّه بن نُمَيْر ، وضِنَّة بن عبد اللّه بن كَبير بن عُذرة .
نهض
والنَّهْض : مصدر نَهَضَ ينهَض نَهْضاً ونُهوضاً فهو ناهض ، والنَّهْض : القسر والقهر . قال الراجز « 3 » :
أما ترى الحَجّاج يأبَى النَّهْضا « 4 »
أي القسر .
ونَهَضَ الطائرُ ، إذا نشر جناحيه ليطير .
وتناهض القومُ في الحرب ، إذا نَهَضَ بعضهم إلى بعض .
وناهِضة الرجل : بنو أبيه الذين يغضبون لغضبه .
وناهِضا الفرس : لحمتان لاصقتان بعَضُديه .
وقد سمّت العرب ناهضاً ومِنْهَضاً ومناهِضاً ونَهّاضاً .
ض ن ي
الضِّنْء يُهمز ولا يُهمز ، وهو الأصل ؛ وغلام من ضِنْءِ صِدْقٍ ، أي من أصلِ صِدْقٍ .
نضي
والنَّضِيّ : نَضِيّ السهم ، وهو العود قبل أن يُراش وينصَّل .
ونَضِيّ العُنُق : عظمها .
وقوم طوال الأنضِية ، أي الأعناق .
وربما سُمّي غُرمول الفرس نَضِيًّا .
باب الضاد والواو
مع ما بعدهما من الحروف
ض وه
الضُّوَّة مثل الصُّوّة ، وهي الأرض الغليظة ، وليس بثَبْت .
ض وي
ضوي
غلام ضاويّ « 5 » ، وهو الضئيل الجسم من خِلقة ، والاسم الضَّوَى ، مقصور . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 6 » :
أخوها أبوها والضَّوَى لا يَضيرُها * وساقُ أبيها أُمُّها عُقِرَتْ عَقْرا
يصف زَنْداً وزَنْدَةً لأنهما من شجرة واحدة ؛ وقوله : وساقُ أبيها أُمُّها ، يريد أن ساق الغصن الذي قُطعت منه الغصنُ أبوها وساقُه أُمُّها .
وقال الأصمعي : الضّاويّ : الذي ضَؤل جسمه لتقارب نَسَب أبويه . تقول العرب : « إذا تقارب نَسَب الأبوين : كان منه الضَّوَى ، ولذلك قالوا : « استغرِبوا لا تُضْووا « 7 » » ، أي أنكِحوا الأباعد أو الغرائبَ .
ورجل وَضِيء بيِّن الوضاءة ، وهذا مهموز تراه في باب الهمز إن شاء اللَّه « 8 » .
باب الضاد والهاء والياء
ض ه ي
هيض
هِضْتُ العظمَ أَهيضه هَيْضاً ، إذا كسرته بعد جبور ، فهو مَهِيض .
وكل وجع على وجع فهو هَيْض ، ولذلك قيل : هاضَ فؤادَه الحزنُ يَهيضه هَيْضاً ، إذا أصابه الحزن مرة بعد أخرى .
انقضى حرف الضاد
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
وصلّى اللَّه على سيّدنا محمد النبي نبي الرحمة وسلّم تسليماً
هامش
( 1 ) البيت للمثقِّب العبدي ، كما سبق ص 688 .
( 2 ) في الاشتقاق 294 : « واشتقاق ضِنَّة من قولهم : ضَنِنْتُ بالشيء أضَنّ به ضِنًّا » .
( 3 ) روايته في ديوان العجّاج 91 :* فوجدوا الحجّاج يأبى النَّهضا *( 4 ) ط : « ألم ترَ » ؛ وفي هامش ل : « الأصمعي ينكر هذا ويرويه : الهَضّا ، أي الكسر » .
( 5 ) ط : « غلام ضاويّ : نحيف » .
( 6 ) سبق إنشاده ص 242 .
( 7 ) في النهاية ( ضوا ) 3 / 106 : « اغتربوا لا تُضْووا » .
( 8 ) ص 1078 .