ش ك ي
كشي
الكُشَى واحدتها كُشْيَة ، وهي شحمة صفراء تستطيل في بطن الضَّبّ . وفي سجع لهم ( رجز ) « 1 » :
وأنتَ لو ذُقْتَ الكُشَى بالأكبادْ * لَمَا تركتَ الضَّبَّ يمشي بالوادْ
ويُروى : يسعى ، ويعدو « 2 » . وقال آخر ( رجز ) « 3 » :
قُبِّحْتِ من سالفةٍ ومن صُدُغْ * كأنها كُشْيَةُ ضَبٍّ في صُقُعْ
قال ابن دريد : جمع هذا الراجز بين العين والغين لقرب مخرجها منها ، فمما يشاكل هذا قولُ الراجز « 4 » :
إذا ركبتُ فاجعلوني وَسَطا * إني كبيرٌ لا أُطيق العُنَّدا
فجمع بين الطاء والدال . وقال آخر ( رجز ) « 5 » :
هل تعرفُ الدارَ بذي أجراذِ * دارٌ لهندٍ وابنتَي مُعاذِ
أزمانَ إذ نحن على أقياظِ
فجمع بين الظاء والذال . وقال آخر ( رجز ) « 6 » :
ألا لها الويلُ على مُبِينِ * على مُبِينٍ جَرَدِ القَصيمِ
فجمع بين النون والميم ؛ مُبين : اسم بئر هاهنا .
باب الشين واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ش ل م
شمل
شمِلهم الأمرُ يشمَلهم شَمْلًا ، إذا أحاط بهم ، وأمر شامل والقوم مشمولون .
وشَمَلْتُ الشاةَ أشمِلها وأشمُلها ، إذا جعلتَ لها شِمالًا ، وهو وعاء كالكِيس يُدخَل فيه ضَرعها .
وشمّلت النخلةُ ، إذا كانت تنفُض حَمْلَها فشددتَ تحت أعذاقها قِطَع أكسية .
والشَّمَلَة « 7 » : ما بقي في النخلة من رُطَبها ، ويقال : ما بقي فيها إلا شَماليل .
والشَّمْلَة : كساء يؤتزر به . قال الراجز « 8 » :
[ كالحَبَشيِّ التفَّ أو تسبَّجا ] * في شَمْلةٍ أو ذاتَ زِفٍّ عَوْهَجا
ذات زِفّ : نعامة ؛ والعَوْهَج : الطويلة .
والريح الشَّمال : معروفة ؛ يقال : شمال وشَمْأَل وشَمَل وشَأْمَل وشامَل « 9 » بلا همز ، جميعاً في معنى واحد ، لغة معروفة .
واليد الشِّمال : خلاف اليمين ، والجمع أَشْمُل .
والخمر الشَّمول اختلفوا في تفسيرها فقال الأصمعي :
يريدون أن لها عَصْفَة كعَصْفَة الشمال ، وقال آخرون إنها تَشْمَل العقلَ .
وانشمل الرجل انشمالًا ، إذا أسرع ، وكذلك شَمْلَلَ شمللةً ، ومنه اشتقاق ناقة شِملال .
وقد سمّت العرب شَمّالًا وشُمَيْلًا وشاملًا .
والشِّمليل أيضاً : السريع مثل الشِّمْلال أيضاً .
والمِشْمَل : السيف الصغير يشتمل عليه الرجل بثيابه .
والمِشْمَل أيضاً والمِشمال : مِلحفة يُشتمل بها . ويقال :
جمع اللَّه شَمْلَه ، إذا دعى له بتألّف أموره واستوائها .
ملش
والمَلْش من قولهم : مَلَشْتُ الشيءَ أملُشه مَلْشاً ، إذا فتّشته بيدك كأنك تطلب فيه شيئاً .
هامش
( 1 ) الحيوان 6 / 100 و 353 ، وعيون الأخبار 3 / 211 ، والمعاني الكبير 650 ، والمخصَّص 15 / 178 و 16 / 112 ، والاقتضاب 356 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 135 ، والمقاييس ( كشى ) 5 / 183 ، والصحاح واللسان ( كشا ) . وفي المخصَّص :إنك لو . . . .( 2 ) هنا تنتهي المادّة في ل .
( 3 ) الرجز لجَوّاس بن هُريم ، كما جاء في الاقتضاب 417 ( وقبله 236 غير منسوب ) . وانظر : الحيوان 6 / 108 ، وأدب الكاتب 351 ، وقواعد الشعر لثعلب 69 ، وسرّ صناعة الإعراب 1 / 248 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 59 ، والكافي للتبريزي 161 ، والخزانة 4 / 533 ، واللسان ( سقغ ، صدغ ) .
( 4 ) سبق إنشاد البيتين ص 665 .
( 5 ) في قواعد الشعر لثعلب 68 ( منسوباً لأبي محمد القعنبي ) :يا دار هندٍ وابنتَي مُعاذِ * كأنها والعهدُ مُذ أقياظِوفي زيادات المطبوعة أن الرجز لعمرو بن حميل . وانظر : أدب الكاتب 381 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 59 ، والاقتضاب 235 و 416 ، وقارن اللسان ( وجذ ، جرمز ) ، ففيه أبيات قد تكون من الأرجوزة نفسها ، منسوبة لأبي محمد الفقعسي .
( 6 ) نسبهما في اللسان ( بين ) إلى حنظلة بن مصبح ، ولم ينسبهما في ( جرد ، قصم ) . وانظر : إصلاح المنطق 47 ، والصحاح ( جرد ، بين ) ، وأمالي ابن الشجري 1 / 276 ، ومعجم البلدان ( قصيم ) 4 / 367 و ( مبين ) 5 / 52 . وفي معظم المصادر :* يا رِيَّها اليومَ على مُبينِ *( 7 ) بسكون الميم في ل وحده .
( 8 ) هو العجّاج ، كما سبق ص 267 .
( 9 ) جاءت اللفظتان الأخيرتان في ل : « وشَأْمِل وشَأْمَل » ، ولعل الأولى خطأ .