والسُّلامى والعين آخر ما يبقى فيه الطِّرْق « 1 » من ذوات الأربع . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
أرارَ اللَّه مُخَّكِ في السُّلامى * على من بالحنين تعوِّلينا
وقوله أَرار : جعله رِيراً ، أي رقيقاً ، ولا يُستعمل إلّا في المخّ ؛ يدعو على الحمامة .
وقد سمّت العرب سالماً وسَلْماً وسُلَيْماً ، وهو أبو قبيلة منهم .
وفي العرب بطون يُنسبون إلى سَلامان : بطن في الأَزْد ، وبطن في قُضاعة ، وبطن في طيّئ .
وسمّت العرب أيضاً : مسلَّماً وسُلْمَى ، وهو أبو زُهير بن أبي سُلمى . قال أبو بكر : وليس في العرب سُلْمَى مثل فُعْلَى غيره .
وبنو سُلَيْمَة : بطن من الأزد ، وبنو سُلَيْمَة : بطن من عبد القيس « 3 » ، وكذلك سُلَيْمَى « 4 » . فأما سُلْمِيّ ، بكسر الميم ، فكثير . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
وأتيتُ سُلْمِيًّا فعُذْتُ بقبره * وأخو الزَّمانة عائذٌ بالأَمْنَعِ
والسُّلَّم يذكَّر ويؤنَّث ، وهو في التنزيل مذكَّر « 6 » .
وأَسْلَم : اسم ، وهو أبو قبيلة .
والأُسْلُوم : بطون من اليمن .
والأُسَيْلِم : عِرق في اليد يقال إنه القِيفال .
وسَلامة : اسم .
وللسَّلام مواضع في التنزيل فذكر قوم أن السَّلام اللَّه عزّ وجلّ ، وهو في التنزيل :
السَّلامُ
الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ « 7 » .
والسَّلام : التحية ، وأحسبها راجعةً إلى ذلك .
سمل
والسَّمَل : الثوب الخَلَق ؛ ثوب سَمَلٌ وأثواب أسمال ، وربما قالوا : ثوب أسمال ، كما قالوا : قِدر أعشار وجفنة أكسار .
والسَّمَلَة : الماء القليل في أسفل الحوض . قال الراجز « 8 » :
أعراضُهم ممغوثةٌ مُمَرْطَلَهْ « 9 » * في كلِّ ماءٍ آجنٍ وسَمَلَهْ
ممغوثة : مدلوكة ؛ ومُمَرْطَلَة : مسترخية رطبة .
وسَمَلْتُ عينَ الرجل أسمُلها سَمْلًا ، إذا أحميت لها حديدة فكحلتها بها .
وفي الحديث : « فسَمَلَ أعينَهم »
. وأبو سَمّال الأَسَدي : رجل معروف ، وله حديث .
وبنو سَمّال : بطن من العرب سَمَلَ أبوهم رجلًا فسُمِّي سَمّالًا « 10 » .
والسَّمَال « 11 » : شجر ، لغة يمانية ، وهي التي تسمَّى الشِّبِتّ .
لمس
واللَّمْس أصله باليد ليُعرف مَسُّ الشيء ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى صار كل طالب ملتمساً .
والملامسة في بعض الأقاويل : كناية عن النِّكاح ، وفي بعضها : الملامسة باليد ؛ ويقولون : فلانة لا تمنع يدَ لامِسٍ ، كأنهم أرادوا لِين جانب المرأة وانقيادها .
وقد سمّت العرب لامساً ولَميساً « 12 » ولَمّاساً ولُمَيْساً .
مسل
والمَسْل ، والجمع مُسْلان : خَدٌّ في الأرض شبيه بالانهباط ينقاد ويستطيل ؛ فأما المَسِيل فهو مَفْعِل لأنه من سال يسيل ، والميم زائدة ، وكان أصله مَسْيِلًا .
ومُسالا الرجل : جانبا لحيته ، والواحد مُسال . قال الشاعر ( طويل ) « 13 » :
فلو كان في الحيِّ النَّجِيِّ سَوادُه * لما مَسَحَتْ تلك المُسالاتِ عامرُ
ملس
والمَلْس : مصدر مَلَسْتُ الشيء مَلْساً ، ومَلَسَ الشيءُ يملُس مَلْساً ، إذا انخنس انخناساً سريعاً « 14 » وامَّلس امِّلاساً . وبه سُمِّي الرجل مَلّاساً ؛ ومنه قولهم : ناقة مَلَسَى : سريعة .
هامش
( 1 ) ط : « المُخّ » .
( 2 ) المقاييس ( رير ) 2 / 465 ، وفيه رواية أخرى أجازها ثعلب : أراني اللَّهُ مُخَّك .
( 3 ) في الاشتقاق ص 35 - 36 : « وسمّوا سَليمة ، وهو أبو قبيلة من الأزد . وسمّوا سُليمة ، وهو أبو بطن من عبد القيس » .
( 4 ) ط : « وكذلك سُلْمَى » .
( 5 ) الاشتقاق 36 ، وفيه : فأتيتُ .
( 6 ) في قوله تعالى :أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ؛ الطور : 38 .
( 7 ) الحشر : 23 .
( 8 ) الرجز لصخر بن عمير في اللسان ( مغث ، ثمل ، مرطل ) ، وليس في ديوان الهذليين . وانظر : المقاييس ( ثمل ) 1 / 390 و ( مغث ) 5 / 338 ، والصحاح ( مغث ، ثمل ، مرطل ) .
( 9 ) ط : « ممغوثةٌ أعراضهم مُمَرْطَلَهْ » .
( 10 ) الاشتقاق 307 .
( 11 ) بالتشديد في اللسان والقاموس ، كشَدّاد .
( 12 ) كذا جاء مصروفاً ، وهو اسم امرأة .
( 13 ) سبق إنشاده ص 650 ، وفيه :* فأُقْسِمُ لو ضمَّ النديُّ سوادَه *( 14 ) في هامش ل : « قال أبو سعيد : الذي يُعرف خَنَسَ يخنُس وأخنسه غيرُه فهو خانس » .