ويقال : رُعْتُ الرجلَ وروَّعتُه ترويعاً .
ورجل أرْوَعُ : يروعك جمالُه وبهاؤه ، والجمع رُوع .
والرُّوع : النَّفْس وما خَطَرَ فيها .
وفي الحديث : « إن رُوح القُدُس نَفَثَ في رُوعي »
. ويقال : وقع في رُوعي ، أي في خَلَدي .
وناقة رَوْعاءُ : حديدة النَّفْس .
وراعَ الشيءُ يَريع ويَروع رُواعاً ، إذا رجع إلى موضعه الذي كان فيه .
وسأل رجلٌ الحسنَ أنه قاء وهو صائم فقال : « هل راع عليك » ؟
أي رجع القيءُ إلى حلقك « 1 » .
عور
والعَوَر : مصدر عَوِرَ الرجلُ يَعْوَر عَوَراً ، وعُرْتُ عينَه أَعُورها عَوْراً ، وعارت العينُ تَعار وتِعار . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
ورُبَّتَ سائلٍ عنّي حَفِيٍّ * أعارَتْ عينُه أم لم تِعارا
أراد تِعارَنْ ، بالنون الخفيفة . وقال أبو حاتم : لا يقال إلّا :
عوَّرتُ عينَه فعارت ، ولم يُجِزْ : عُرْتُ عينَه .
وعوَّرتُ البئر تَعويراً ، إذا دفنتها .
وكلمة عَوْراءُ : قبيحة .
ورجل مُعْوِر : قبيح السريرة ؛ ورجل عَوِرٌ : رديء السَّريرة أيضاً .
وجمع أعور عُور وعُوران .
وعُوران قيس خمسة شعراء عُور : تميم بن أُبَيّ بن مُقبل ، والراعي ، والشَّمّاخ ، وابن أحمر ، وحُمَيْد بن ثور .
ويسمّى الغراب أَعْوَرَ لحِدَّة نظره . قال الحطيئة ( طويل ) « 3 » :
يظلُّ الغرابُ الأعورُ العينِ واقعاً * مع الذئب يَعْتَسّانِ ناري ومِفْأَدي
ومثل من أمثالهم : « أَعْوَرُ عَيْنَك والحَجَرَ » « 4 » .
وعَوْرَة الإنسان : ما تحت إزاره .
وفي الحديث : « غَطِّ فَخِذَكَ فإن الفَخِذَ عَوْرَةٌ » .
والعُوّار : القَذَى ، وهو العائر أيضاً . قال الشاعر ( متقارب ) « 5 » :
تَطاولَ ليلُكَ بالأَثْمُدِ * ونام الخَلِيُّ ولم تَرْقُدِ
وبات وباتت له ليلةٌ * كليلة ذي العائر الأَرْمَدِ
قال أبو بكر : هذا محمول على امرئ القيس بن حُجْر ، وهو لامرىء القيس بن عابس ، قد أدرك الإسلام فأسلم ولم يرتدَّ .
ورجل عُوّار : ضعيف .
والأعاور : بطن من العرب يقال لهم بنو الأَعْوَر .
وبنو الأَعْوَر : قبيلة من العرب أيضاً .
وبنو عُوَار : قبيلة أيضاً « 6 » .
ودار فلان عَوْرَة ، أي ممكنة لمن أرادها من العدوّ . وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ
« 7 » ، واللَّه أعلم .
عرو
والعَرْو : مصدر عَرَوْتُ الرجلَ أعروه عَرْواً ، إذا ألممتَ به .
وعَراه أمرٌ يَعروه عَرْواً ، إذا حلّ به .
والعُرْوَة : عُرْوَة المَزادة وغيرها .
والعُرْوَة : الشجر الذي يبقى على الجَدْب ، والجمع عُرًى ، وبه سُمّي الرجل عُرْوَة . قال الشاعر ( كامل ) « 8 » :
خَلَعَ الملوكَ وسار تحت لوائهِ * شَجَرُ العُرَى وعَراعِرُ الأقوامِ
العراعر جمع ، وهم السادة ، مأخوذ من عُرْعُرَة الجبل ، وهو أعلاه ، وعُرْعُرَة الثور : سَنامه .
وعُرَواء الحُمّى : عَرَقها وتكسيرها . وربّما قيل للنُّفْضَة عُرَواء « 9 » . قال الهذلي ( كامل ) « 10 » :
أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائهِ * بمَدافع الرَّجّاز أو بعُيونِ
الرَّجّاز : وادٍ ، وعيون : موضع .
ورع
والوَرَع : الكَفّ عن السيّئة .
هامش
( 1 ) أيضاً ص 776 .
( 2 ) هو ابن أحمر ، كما سبق ص 68 .
( 3 ) ديوانه 50 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 16 ، واللسان والتاج ( فأد ) . وفي الديوان :ويُمسي الغرابُ . . . .( 4 ) المستقصى 1 / 255 .
( 5 ) ديوان امرئ القيس 185 ، والمخصَّص 1 / 109 ، والسِّمط 531 ، ومعجم البلدان ( أثمد ) 1 / 92 ، ومعاهد التنصيص 1 / 170 .
( 6 ) في الاشتقاق 357 : « وعُوَار : فُعَال من العَوَر ؛ أو من العُوّار ، وهو القذى في العين » .
( 7 ) الأحزاب : 13 . ولم أجد تفسيره في مجاز القرآن .
( 8 ) هو مهلهل ، ويُنسب لغيره ، كما سبق ص 197 .
( 9 ) ط : « وقال قوم : العُرَواء : الرِّعدة » .
( 10 ) هو بدر بن عامر الهذلي ، كما سبق ص 456 .