وناقة عُشَراء ، إذا بلغت في حملها عشرة أشهر وقرُب وِلادُها ، والجمع عِشار . قال الشاعر ( وافر ) :
بلادٌ رَحْبَةٌ وبها عِشارٌ * يَدُلُّ بها أخا الرَّكْبِ العِشارُ
وكذا فسّروا في التنزيل :
وَإِذَا الْعِشارُ
عُطِّلَتْ « 1 » ، قالوا : هي الإبل الحوامل ؛ كذا قال أبو عُبيدة ، واللَّه أعلم .
وعشَّر الحمارُ تعشيراً ، إذا نَهَقَ عَشْراً في طَلَق واحد .
وعشيرة الرجل : بنو أبيه الأدنَون الذي يعاشرونه ؛ وهكذا
ذكر أصحاب المغازي أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لما أُنزل عليه :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرَبِينَ « 2 » قام فنادى : يا بني عبد مَناف .
وعشير الرجل : امرأته التي تعاشره في بيته ، وهو عشيرها أيضاً .
ولك عُشر هذا المال وعَشيره ومِعْشاره .
والعُشَر : نبت معروف .
وأعشار الجَزور : أنصباؤها إذا قُسمت بين الناس .
وعشّر الجزارُ خِيرة اللحم ، إذا أخذ منه أطايبَه .
وذو العُشَيْرة : موضع معروف غزاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم .
وبنو العُشَراء « 3 » : قوم من العرب في غَطَفان لهم حديث لا أستجيز ذِكره .
وقِدْر أعشار : عظيمة ، وقد فسّروا بيت امرئ القيس ( طويل ) « 4 » :
[ وما ذَرَفَت عيناكِ إلّا لتضربِي ] * بسهميكِ في أعشار قلبٍ مقتَّلِ
قال البصريون : أراد أن قلبه كُسِرَ ثم شُعِبَ كما تُشعب القِدر . وقال آخرون : بل أراد أن قلبه قُسم أعشاراً كأعشار الجَزور فضربت بسهميها فخرج الثالث وهو الرقيب فأخذت ثلاثة أنصباء ثم ثنّت فخرج السابع وهو المعلَّى فأخذت سبعة أنصباء فاحتازت قلبَه أجمعَ ، وهو أحسن التفسيرين .
وفلان حَسَنُ العِشرة والمعاشَرة .
عرش
والعَرْش : السَّرير .
والعَريش : ظُلَّة من شجر أو نحوه ، والجمع عُرُش .
والعُرْشان من الفرس : آخر شَعَر العُرْف .
ويقال : ثلّث عروشُ بني فلان ، إذا تشتَّتت أمورهم .
ويقال : ضربه فثَلَّ عُرْشَيْه ، إذا قتله . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 5 » :
وعَبْدُ يَغُوثَ تَحْجُلُ الطيرُ حوله * وقد ثَلَّ عُرْشَيْه الحُسامُ المذكّرُ
ويُروى عَرْشَيْه أيضاً .
وبئر معروشة ، إذا طُرح عليها خشب يقف عليه الساقي فيُشرف عليها ، وربما سُمّيت معروشةً أيضاً إذا ظُلِّلت . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
ولما رأيتُ الأمرَ عَرْش هَوِيَّةٍ * تسلّيت حاجاتِ الفؤادِ بزَيْمَرا
زَيْمَر : اسم ناقته .
وعرّشتُ الكرمَ تعريشاً وعَرَشْتُه عَرْشاً ، إذا جعلت تحته خشباً ليمتدّ عليها ، وكرم معروش ومعرَّش .
وعُرْشان : اسم رجل .
ر ش غ
شغر
شَغَرَ الكلبُ برجله ، إذا رفعها ليبول فهو شاغر ، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى قالوا : شَغَرَت أرضُ بني فلان ، إذا لم يكن فيها أحد يحميها ولا يمنع عنها .
وشَغَرَ الرجلُ المرأةَ للجِماع وأشغرَها أيضاً ، إذا رفع رجليها .
و
في الحديث : « لا شِغارَ في الإسلام »
، وهو أن يتزّوج الرجلان كل واحد منهما بأخت صاحبه أو بنت صاحبه ليس بينهما مَهر ، وكان مِن فِعل أهل الجاهلية .
والشُّغْرور : نبت ، زعموا .
وتفرّق القوم شَغَرَ بَغَرَ ، وقالوا شِغَرَ بِغَرَ .
والشاغرة : موضع .
هامش
( 1 ) التكوير : 4 . ولم أجد له شرحاً في مجاز القرآن .
( 2 ) الشعراء : 214 .
( 3 ) في الاشتقاق 283 : « ومن بني مازن بن فزارة : بنو العُشَراء ، يُعرفون بهذا ، ولهم حديثٌ فيه طعن ، ولم أذكره » .
( 4 ) من معلّقته الشهيرة ؛ انظر ديوانه 13 ، وفيه :. . . إلّا لتقدحي .( 5 ) سبق إنشاده ص 84 .
( 6 ) هو الشمّاخ ؛ انظر : ديوانه 132 ، وأمالي القالي 1 / 264 ، والمخصَّص 10 / 42 ، والمقاييس ( عرش ) 4 / 266 ، والصحاح ( عرش ) ، واللسان ( شمر ، عرش ، هوا ) . وفي الديوان :. . . حاجات الفؤاد بشمَّرا .