فلا تَجْزَعَنْ من سِيرةٍ أنتَ سِرْتَها * فأوّلُ راضٍ سِيرةً « 1 » من يسيرُها
وسيَّر فلانٌ سِيرةً ، إذا جاء بحديث الأوائل ، والجمع سِيرَ .
سري
والسَّريّ : النهر ؛ هكذا فُسّر في التنزيل « 2 » ، واللَّه أعلم .
ورجل سَرِيّ : بَيِّن السَّرْوِ .
وقد سمّت العرب سَرِيًّا « 3 » وسُرَيًّا .
والسَّرِيَّة : القوم الذين يسيرون إلى أعدائهم ، وكان أصله من سُرَى الليل ، فكثر ذلك حتى جُعلت السَّرِيَّة الخارجة للحرب ليلًا أو نهاراً ، وهي فَعلية من سَرَى يسري .
يسر
واليُسْر ضد العُسْر ، وأيسرَ الرجلُ إيساراً .
واليد اليَسار ضدّ اليمين ، بفتح الياء وكسرها ، وزعموا أن الكسر أفصح . ويقولون : خذ على يَسارك ، بفتح الياء . وقال بعض أهل اللغة : اليِسار ، بكسر الياء ، شبّهوه بالشِّمال ، إذ ليس في كلامهم كلمة أولها ياء مكسورة إلّا يِسار « 4 » .
ويُسْر : دَحْل لبني يَربوع بالدَّهناء معروف . قال طرفة ( رمل ) « 5 » :
هاجَه ذِكْرُ خيالٍ عادَهُ * طافَ والرَّكبُ « 6 » بصحراءِ يُسُرْ
فأما قول العامة : عُودُ اليُسْر فخطأ ، إنما هو عود الأُسْر .
والأُسْر : احتباس البول .
ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ ، فأما قولهم : أَعْسَرُ أَيْسَرُ فخطأ .
وأيسار الجزور ، الواحد يَسَرٌ ، وهم الذين يتقامرون على الجَزور . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » :
لو يَيْسِرون بخَيلٍ قد يَسَرْتُ بها * وكلُّ ما يَيْسِرُ الأقوامُ مغرومُ
أي كل ما يُتياسَر فيه فلا بدّ من أن يُغْرَم ثمنهُ ، ومنه المَيْسِر الذي نُهي عنه .
والمَيْسَرَة ضد المَعْسَرَة ، وكذلك هو في التنزيل :
فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 8 » . ويقولون : خُذْ ميسورَه ودَعْ معسورَه ، أي خذ ما يسرَ ودع ما عسرَ .
وقد سمّت العرب « 9 » يُسْراً وياسِراً ويَساراً وأَيْسَر .
واليَسَر : القوم المياسِرون .
وبايعتُ الرجل فياسرته ، إذا ساهلته .
والشيء اليسير : القليل .
وياسِر مُنْعِم « 10 » : ملك من ملوك حِمير .
باب الراء والشين
مع ما بعدهما من الحروف
ر ش ص
شرص
الشِّرْص ، والجمع شِرَصَة وشِراص ، بكسر الشين ، وهي النَّزَعَة عند الصُّدغ . قال الأغلب ( رجز ) « 11 » :
[ يا رُبَّ شيخٍ أَشْمَطِ العَناصي * ذي لِمَّةٍ مبيضَّة القُصاصِ ]
صَلْتِ الجبينِ ظاهرِ الشِّراصِ
شصر
والشَّصْر : مصدر شصرتُ الناقةَ أشصُرها وأشصِرها شَصْراً ، وهو أن تزنَّد في أخِلَّةٍ بهُلب ذَنَبها تُغرز في أشاعرها إذا دَحَقَت ، أي خرجت رَحِمُها عند الولادة . والتزنيد : الشدّ الضِّيق ؛ وكل شيء فعلت به ذلك فقد زندته . والأَشْعَران :
جانب الفرج منها ينبت عليهما الشعر .
والشَّصَر ، بفتح الصاد والشين : الظبي الشّادن .
ر ش ض
أُهملت .
ر ش ط
شطر
الشَّطْر : النصف من كل شيء .
وشاة شَطور ، إذا يَبِسَ أَحدُ ضَرعيها .
وقولهم : « حَلَبَ فلانٌ الدهرَ أَشْطُرَه » « 12 » ، إذا جرّب
هامش
( 1 ) كتب فوقه في ل : « راضي سيرةٍ » .
( 2 )قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا؛ مريم : 24 .
( 3 ) في الاشتقاق 70 : « والسريّ : فَعيل من قولهم : سَرُوَ الرجلُ يسرو ، إذا صار سريًّا » .
( 4 ) قارن ليس 84 .
( 5 ) ديوانه 50 ، والمعاني الكبير 1172 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 33 ، والصحاح واللسان ( يسر ) . وصدره في الديوان :* أرّقَ العينَ خيالٌ لم يَقِرّ *( 6 ) ط : « والقومُ » .
( 7 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه 77 ، والمفضليات 403 ، والبحر والمحيط 2 / 154 و 4 / 14 . وفي المصادر جميعاً :وكل ما يَسَرَ الأقوام . . . .( 8 ) البقرة : 280 .
( 9 ) الاشتقاق 159 و 465 .
( 10 ) ورد ذكره في نقوش جنوب الجزيرة العربية : ياسر يُهَنْعِم ؛ ويُعرف في المصادر العربية ب « ياسر أَنْعَم » و « ياسر ناشر النِّعَم » . وفي الطبري 1 / 566 : « ياسر بن عمرو بن يعفر الذي يقال له ياسر أنعم » .
( 11 ) الثالث في اللسان ( شرص ) ؛ وسينشده ابن دريد ص 1278 أيضاً .
( 12 ) المستقصى 2 / 64 .