التنزيل « 1 » ، واللَّه أعلم . وهي عند أهل اللغة قريب من ذلك ، وقالوا : بل أرض يجدّدها اللَّه يوم القيامة . قال الراجز « 2 » :
أَقْدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِرَهْ * ولا تِهالنَّك رِجْلٌ نادرهْ
فإنما قَصْرُك تُرْبُ السّاهرهْ * حتى تعودَ بعدها في الحافرهْ
من بعدِ ما صِرْنَ عظاماً ناخرهْ
والسَّهْر « 3 » : القمر بالسُّريانية ، وهو السّاهور ؛ وزعم قوم : بل دارة القمر . وقد ذكره أُميّة بن أبي الصَّلْت ، ولم يُسمع إلّا في شعره ، وكان مستعمِلًا للسُّريانية كثيراً لأنه كان قرأ الكُتب ، فقال ( كامل ) « 4 » :
لا عيبَ فيه غير أنّ جبينَه * قمرٌ وساهورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ
وذكره عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت « 5 » .
وذكر أبو عُبيدة أن الساهرة الفلاة ووجه الأرض ، وأنشد لأميّة بن أبي الصَّلت ( مجزوء الكامل المرفَّل ) « 6 » :
مَلِكٌ بساهرةٍ إذا * تُلْقَى نَمارقُه وَكوبُه
وقال الآخر ( رجز ) :
خيارُكم خيارُ أهل السّاهرهْ * أطعنُهم لِلَبَّةٍ وخاصِرهْ
وقال أبو كبير الهُذلي ( كامل ) « 7 » :
يركبنَ ساهرةً كأنّ غَميمها * وجَميمَها أسدافُ ليلٍ مُظْلِمِ
هرس
والهَرْس : الأكل الشديد ؛ ولذلك قيل : إبلٌ مَهارِيسُ ، شديدات الأكل . قال الحطيئة ( طويل ) « 8 » :
مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضَيْفَ أهلها * إذا النارُ أبْدَتْ أوجهَ الخَفِراتِ
يقول : إذا أجدبَ الزمانُ .
وأصل الهَرْس الدَّقّ الشديد ، وبه سُمّي الهاوون مِهراساً .
والهَريس من ذا أيضاً لأنه يُدقّ دقًّا شديداً .
والهَرَاس ، مخفَّف : نبت له شوك ، الواحدة منه الهَرَاسة .
قال الشاعر ( متقارب ) « 9 » :
[ يطابِقْنَ في كلّ أرضٍ يَطَأْنَ ] * طِباقَ الكلابِ يَطَأْنَ الهَراسا
سرر
والسُّرَّة من كل شيء : خالصه ، من ذلك سُرَّة الوادي وسِرّ الوادي « 10 » وسَرارة الوادي ، وهو أكرمه وأطيبه تراباً .
ر س ي
ريس
راسَ يريس رَيْساً ورَيَساناً ، إذا مشى متبختراً . قال أبو زُبيد ( وافر ) « 11 » :
[ قُصاقِصةٌ أبو شِبلين وَرْدٌ ] * أتاهم بين أرْحُلهم يَرِيسُ
وبه سُمّي الرجل رائساً .
سير
والسَّير : مصدر سار يسير سيراً .
والسَّيْر : القطعة المستطيلة من الأدم ، والجمع سُيور وأسيار قال الشاعر ( بسيط ) « 12 » :
لا تأمَنَنَّ فَزاريًّا خلوتَ به * على قَلوصِك واكتُبْها بأسيارِ
وسارَ فلان يسير سِيرةً حسنةً . قال خالد بن زهير الهُذلي ابن أخي أبي ذؤيب ( طويل ) « 13 » :
هامش
( 1 )فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ؛ النازعات : 14 . وفي مجاز القرآن 2 / 285 : « الساهرة :
الفلاة ووجه الأرض » .
( 2 ) مرّ الأول والثاني في المادة السابقة .
( 3 ) هي السَهَر ، بفتح الهاء ، في المعجمات ؛ ولعلها ساكنة الهاء هنا على حكاية لفظها في السريانية :Sahra.
( 4 ) ديوانه 364 ، والشعر والشعراء 370 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 55 ، والمعرَّب 192 ، والصحاح واللسان ( سهر ) . ورواية الصدر في الديوان :* لا نقصَ فيه غير أن خبيئه *( 5 ) لم أعثر على هذا اللفظ في ديوانه .
( 6 ) ديوانه 344 .
( 7 ) ديوان الهذليين 2 / 111 ، والمخصَّص 10 / 68 و 189 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 116 ، والمقاييس ( سهر ) 3 / 109 و ( عم ) 4 / 16 ، والصحاح ( سهر ) ، واللسان ( سهر ، سدف ) . وفي الديوان :يرتدن ساهرةً كأن جميمها * وعميمها . . . .( 8 ) ديوانه 114 ، والأغاني 2 / 46 ، والصحاح واللسان ( هرس ) .
( 9 ) هو النابغة الجعدي ، كما سبق ص 358 .
( 10 ) ط : « وسِرَّة الوادي » .
( 11 ) ديوانه 96 ، ومعجم الأدباء 10 / 198 ، والمقاييس ( ريس ) 2 / 466 ، والصحاح واللسان ( ريس ) . وانظر ص 1065 أيضاً . ورواية الصدر في المصادر :* فلما أن رآهم قد تدانوا *( 12 ) هو سالم بن دارة ، كما سبق ص 240 .
( 13 ) ديوان الهذليين 1 / 157 ، والأغاني 6 / 63 ، والخصائص 2 / 212 ، والمخصَّص 14 / 241 ، وشرح التبريزي 4 / 10 ، ومغني اللبيب 524 ، والخزانة 2 / 321 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( سن ) 3 / 61 و ( سير ) 3 / 121 ؛ والصحاح واللسان ( سير ، سنن ) . وفي الديوان :. . . من سُنّة . . . .