تَبَغِّيها الرِّجالَ وفي صَلاها * مَواقعُ كلِّ فَيْشَلَةٍ دَحُوحِ
ح ذ ذ
حذذ
حَذَّ الشيءَ يَحُذُّه حَذًّا ، إذا قطعه قطعا سريعا .
والحُذَّة : القطعة من اللحم ، وهي الفِلذة . قال الشاعر - هو أعشى باهلة ( بسيط ) « 1 » :
تُغْنِيه حُذَّةُ فِلذٍ إن أَلَمَّ بها * من الشِّواء ويُروي شُرْبَه الغُمَرُ
ويُروى : حُزَّة .
والحَذَذُ : خفّة وسرعة . وقَطاةٌ حذّاء : سريعة الطيران . وناقةٌ حذّاء : سريعة خفيفة .
و
في خطبة عُتْبَة بن غَزْوان : « إن الدنيا قد أدبرت حذّاءَ »
، أي سريعةَ الإدبار .
وقالوا : قطاةٌ حَذّاءُ : قليلة ريش الذَّنَب . قال الشاعر - هو النابغة الذبياني ( بسيط ) « 2 » :
حَذّاءُ مُدبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً * للماء في النحر منها نَوطةٌ عَجَبُ
السَّكَك : لصوق الأُذن بالرأس . يريد أنه لا أذنَ لها إلا السَّمّان « 3 » . والحَذّاء : الناقة السريعة .
وللحاء والذال مواضع تراها في المعتلّ إن شاء اللّه تعالى « 4 » .
ح ر ر
حرر
حَرَّ يومُنا يَحِرُّ - بفتح الحاء وكسرها والفتح أكثر - حَرًّا .
وزعم قوم من أهل اللغة أنه يُجمع الحَرُّ أحارِر ، ولا أعرف ما صحّته .
والحُرُّ : خلاف العبد ، وعبدٌ مُعتق ، وفي التنزيل :
نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً
« 5 » ؛ يقال ، واللّه أعلم ، إنها أرادت أنه خادم لك وهو حُرّ .
والحَرورِيَّة : الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ؛ نُسبوا إلى حَرُوراء ، موضع اجتمعوا فيه .
والحُرُّ : العتيق من الخيل وغيرها . ويقال : حُرٌّ بَيِّن الحُرِّيَّة .
والحُرُّ : الحمامة الذَّكَر الذي يسمَّى ساق حُرٍّ . قال الشاعر ( طويل ) :
دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فوقَ ساقٍ كأنها * شريبُ نَدامى هَزَّ أعطافَه السُّكْرُ
والحُرّ : ضرب من الحيات .
والحُرّ أيضا : طائر صغير .
والحِرَّة : حرارة العطش والتهابه . ومن دعائهم : « رماه اللّه بالحِرَّة تحت القِرَّة » ، أي العطش والبرد .
والحَرَّة : أرض غليظة تركبها حجارة سود ، والجمع حِرار وحَرُّون وإحَرُّون . وللعرب حِرار معروفةٌ : حرَّةُ بني سُليم ، وحرّة لَيْلَى ، وحرَّة راجل ، وحرَّة وأقم بالمدينة ، وحَرَّة النار لبني عبس .
قال أبو بكر : قال أبو حاتم : قال الأصمعي : سألت غَنَويا عن جمع حَرَّة فقال : إحَرُّون ، وسألت قيسيا فقال : حَرُّون .
وأنشد للراجز « 6 » :
لا خِمْسَ إلا جَنْدَلُ الإحَرِّينْ * والخِمْسُ قد أجْشَمْنَكَ « 7 » الأمَرِّينْ
يقال لليلة التي تُزفُّ فيها العروس إلى زوجها فلا يقدر على افتضاضها : ليلة حُرَّةٍ . قال النابغة ( كامل ) « 8 » :
شُمُسٌ موانعُ كلِّ ليلة حُرَّةٍ * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحش المغيارِ
وحُرَّة الوجه « 9 » : ما بدا لك من الوجه .
هامش
( 1 ) سبق إنشاده ص 56 .
( 2 ) ديوانه 177 . ونسبه في الأغاني 7 / 160 إلى العبّاس بن يزيد بن الأسود أو بعض بني مرّة . وانظر أيضا : أمالي القالي 1 / 17 ؛ والسِّمط 78 ، والمخصَّص 1 / 85 ؛ ومن المعجمات : العين ( حذ ) 3 / 23 ، والمقاييس ( حذ ) 2 / 5 ، والصحاح ( نوط ) ، واللسان ( حذذ ، نوط ) . وسينشده ابن دريد أيضا ص 1048 و 1073 .
( 3 ) مثنّى السَّمّ ، أي الثقب .
( 4 ) ص 1048 .
( 5 ) آل عمران : 35 .
( 6 ) الرجز لزيد بن عتاهية التيمي ، كما جاء في اللسان ( حرر ) ، وهو من ضمن أبيات أنشدها ابن دريد في الاشتقاق 136 . وانظر : الصحاح ( حرر ) . وهو من ضمن أبيات أنشدها ابن دريد في الاشتقاق 136 . وانظر : الصحاح ( حرر ) . والأوّل يجيء أيضا ص 1334 . وفي الإحرّين ، انظر : سيبويه 2 / 191 .
( 7 ) ط : « اشجمنك » !
( 8 ) ديوانه 58 ، والمعاني الكبير 508 و 919 ، والمقاييس ( حر ) 2 / 6 ، و ( شمس ) 3 / 213 ، والصحاح ( حر ) ، واللسان ( حر ، غير ، شمس ) . وسيجيء أيضا ص 1023 .
( 9 ) وحُرّة الوجه إلى آخر ( ح ر ر ) : زدناه من حاشية ل وحده .