والجُمَّة : الشعر الكثير ، وهي أكثر من اللِّمَّة ، والجمع جُمَم وجِمام .
والجُمَّة : القوم يسألون في الدِّيات . وأنشد ( رجز ) « 1 » :
وجُمَّةٍ تسألني أَعْطيتُ * وسائلٍ عن خَبَرٍ لَوَيْتُ
فقلتُ لا أدري وقد دَرَيْتُ
والجَمُّ : الكثير من كل شيء . قال الراجز « 2 » :
إن تَغْفِرِ اللهمَّ تَغْفِرْ جَمّا * وأيُّ عبدٍ لك لا أَلَمّا
أي لم يُلِمَّ بالذنب ولم يقارف . وكذلك فسّره أبو عبيدة .
وكذلك فسِّر في التنزيل « 3 » ، واللّه أعلم .
والجُمّ ، زعموا : صَدَفٌ من صَدَف البحر لا أعرف حقيقته .
وأَجَمَّتِ الحاجة ، إذا حانت . قال زهير ( طويل ) « 4 » :
وكنتُ إذا ما جئتُ يوما لحاجةٍ * مَضَتْ وأجمَّت حاجةُ الغد ما تخلو
مجج
ومن معكوسه : مَجَّ الماءَ يَمُجُّه مَجًّا ، إذا مجَّه من فيه بمرّة واحدة ، أي أخرجه . وهو المُجاج . ومُجاجُ المُزْنِ : مَطَره .
ومُجاجُ النَّحلِ : عَسَله . وأنشد ( طويل ) « 5 » :
ويدعُو بِبَرْد الماء وهو بَلاؤه * وإمّا سَقَوْه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرا
هذا يصف رجلًا به الكَلَبُ ، والكَلِبُ إذا نظر إلى الماء تَخَيَّل له فيه ما يكرهه فلا يشربه .
والمُجُّ والبُجُّ ، زعموا : فَرْخ الحمام ، ولا أعرف ما صحته .
والمُجُّ : اسم سيفٍ من سيوف العرب ، وقد ذكره ابن الكلبي .
وأمَجَّ الفرسُ إمجاجا ، إذا جرى جريا شديدا . قال الراجز « 6 » :
كأنّما يَستضرمان العَرْفَجا * فوق الجَلاذِيّ إذا ما أمْجَجا
يريد : أَمَجّا . قال : يصف حمارا وأتانا ، شبّه ما تنفيه حوافرهما من الحصى وقدحَ النار بضرام العرفج . يريد أمجّ ، فأظهر التضعيف اضطرارا « 7 » . والجَلاذي جمع جَلْذَأَة ، وهي الأرض الغليظة وفيها ارتفاع .
ج ن ن
جنن
جُنَّ الرَّجلُ جُنونا . وجُنّ النبتُ ، إذا غَلُظ واكتهل .
والجِنُّ : خلاف الإنس .
وجِنُّ الشباب : حدّته ونشاطه . ويقال : فلان في جِنّ شبابه ، أي في أوله . وقال حسّان ( خفيف ) « 8 » :
إنَّ شَرْخَ الشبابِ والشَّعَرَ الأسْ * وَدَ ما لم يُعاصَ كان جُنونا
وجِنُّ الليل : اختلاط ظلامه . قال الشاعر - هو المتنخِّل ( بسيط ) « 9 » :
حتى يجيءَ وجِنُّ الليل يُوغِلُهُ * والشَّوكُ في وَضَح الرِّجلين مركوزُ
هامش
( 1 ) الرجز منسوب إلى أبي محمد الفقعسي في اللسان ( جمم ) . وانظر أيضا : أمالي القالي 1 / 52 ، والسِّمط 200 ، ومجالس الزجّاجي 184 ، والمقاييس ( جم ) 1 / 420 ، والصحاح ( جمم ) . وسيجيء الأخيران ص 1267 ، والأول برواية مختلفة . .
( 2 ) نسبه في المطبوعة إلى أبي خراش الهذلي ، وهو في ملحق شعره في شرح أشعار الهذليين 1346 . ونُسب في الأغاني 3 / 190 إلى أميّة بن أبي الصلت ، وهو في ملحقات ديوانه 491 . وانظر : طبقات فحول الشعراء 224 ، والاقتضاب 442 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 144 ، و 2 / 94 و 2 / 228 ، والإنصاف 76 ، والمقاصد النحوية 4 / 216 ، والمغني 244 ، والخزانة 1 / 358 و 2 / 76 و 3 / 229 ، والعين ( لم ) 8 / 321 و ( لا ) 8 / 350 ، والصحاح ( لمم ) ، واللسان ( لمم ، لا ) .
( 3 ) الفجر : 20 . وفي مجاز القرآن 2 / 298 : «حُبًّا جَمًّا: كثيرا شديدا » .
( 4 ) ديوانه 97 ، وفعل وأفعل للأصمعي 478 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 207 ، والأغاني 9 / 153 ، والمخصَّص 14 / 232 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 13 ، واللسان ( جمم ) . وسيرد عجزه أيضا ص 1262 .
( 5 ) البيت للحارث بن توأم اليشكري في المعمَّرين لأبي حاتم 99 ، والمخصَّص 6 / 115 ، واللسان ( مجج ) . وسيرد أيضا ص 197 . . . وفي المعمّرين : وهو قُصاره فإذا . . .
( 6 ) الرجز للعجّاج في ديوانه 376 - 377 . وانظر : المعاني الكبير 18 ، ومجالس الزجاجي 284 ، واللسان ( مجج ) . والأول أيضا في الجمهرة 1329 . وفي الديوان والمجالس : أمحجا .
( 7 ) « يريد . . . اضطرارا » : من ل وحده .
( 8 ) ديوانه 282 ؛ ويُنسب أيضا إلى عبد الرحمن بن حسّان ، وهو في ديوانه 63 .
وانظر : مجاز القرآن 1 / 258 و 2 / 22 و 2 / 161 ، والكامل 3 / 113 ، والحيوان 3 / 108 و 6 / 244 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 309 ، والمقاييس ( شرخ ) 3 / 269 ، والصحاح واللسان ( شرخ ) . وسينشده أيضا ص 585 .
( 9 ) ديوان الهذليين 2 / 16 ، ونسبه في اللسان ( وضح ) إلى الجُميح ، وهو في اللسان أيضا ( وغل ، جنن ) ، منسوبا في الأوّل إلى المتنخّل . وسيكرره ابن دريد ص 961 .