وقد تقدّم قولنا إن الجيم والقاف لم يجتمعا في كلمة عربية إلا بحاجز ، وهي قليلة مع ذاك ، وكذلك الكاف « 1 » .
ج ز ل
جزل
الحَطَب الجَزْل : ضِدُّ الشَّخْت ، الدقيق الضعيف .
والجَزْل : ما عَظُمَ من الحطب ، ثم كثر ذلك حتى صار كل ما كثر جَزْلًا ، فقالوا : أعطاه عطاءً جَزْلًا ، وأجزلَ له من العطاء .
وعطاء جَزْل وجَزيل .
وأجزلت للرجل العطاءَ فأنا مُجْزِل . قال أبو النجم العِجلي ( رجز ) « 2 » :
الحمدُ للّه الوَهوبِ المُجْزِلِ * أعطى فلم يَبْخَلْ ولم يبخَّلِ « 3 »
وجَزَلَ لي من ماله ، أي أعطاني قطعة منه .
والجِزْلة « 4 » : القطعة العظيمة من التمر ومن كل شيء .
وربما قيل لنصف الجُلَّة جِزْلة .
وضرب الرجُل الرجلَ بالسيف فجزله جِزلتين ، أي نصفين .
وجاء زمنُ الجَزال والجِزال ، أي الصِّرام . قال أبو النجم العِجلي ( رجز ) « 5 » :
حتى إذا ما حان من جَزالها * وحَطَّتِ الصُّرّامُ من جِلالِها « 6 »
ويقال : ما أَبْيَنَ الجزالةَ في فلان ، أي العقل والوقار .
والجَزَل : مصدر جَزِلَ البعيرُ يجزَل جَزَلًا ، وهو أن يكثر الدَّبَر في ظهره فيُجَبّ سَنامه . وقال بعض أهل اللغة : بل هو أن يهجم الدَّبَر على جوفه فتخرج فَقارُه من ظهره . قال الراجز « 7 » :
فغادَرَ « 8 » الصَّمْدَ كَظْهر الأَجْزَلِ
والجَوْزَل : الفَرْخ من فِراخ الحمام ، وستراه في بابه إن شاء اللّه « 9 » .
وبنو جَزيلة « 10 » : بطن من العرب .
جلز
والجَلْز : العَقَب المشدود في طرف السَّوط الأَصْبَحيّ .
وكل عَقْد عقدته حتى يستدير فقد جَلَزْتَه ، وهو جَلْز وجِلاز .
وجَلْز السِّنان : المستدير كالحلقة في أسفله . قال الشاعر ( منسرح ) « 11 » :
حَمِدْتَ أمري ولُمْتَ أمرَك إذ * أمسَكَ جَلْزُ السِّنان بالنَّفَسِ
وقد سمَّت العرب مِجْلزا وجالِزا « 12 » .
زجل
والزَّجْل : زَجْلُكَ الرجلَ بالسِّنان زَجْلًا ، إذا زَججتَه به .
والسِّنان مِزْجَل .
والزاجِل : حلقة تكون في زُجّ الرمح . قال الشاعر ( طويل ) « 13 » :
فهانَ عليه أن تَجِفَّ وِطابُكم * إذا حُنِيَتْ فيما لديه الزَّواجلُ
والزَّواجل أيضا واحدها زاجل ، وهي خشبة تُعطف وهي رَطْبة حتى تصير كالحَلْقة ثم تجفَّف فتُجعل في طرف الحِزام أو الحبل تُشَدُّ به الأعكام .
والزاجَل ، بفتح الجيم : ماء الظليم . وقال قوم : بل الزاجل ما يسيل من دُبُر الظليم على البيض إذا حضنه . قال الشاعر ( وافر ) « 14 » :
وما بَيْضاتُ ذي لِبَدٍ هِجَفٍّ * سُقِينَ بزاجَلٍ حتى رَوِينا
هامش
( 1 ) قارن ص 44 و 490 .
( 2 ) مطلع أرجوزته اللامية الشهيرة ( أمّ الرجز 472 ) ، والرواية المشهورة :الحمد لله العليّ الأجللِ * الواسع الفضل الوهوب المُجزلِوانظر : الكتاب 2 / 302 ، ومجاز القرآن 2 / 188 ، ونوادر أبي زيد 230 ، وطبقات فحول الشعراء 576 ، والشعر والشعراء 503 ، والمقتضب 1 / 142 و 253 ، والمنصف 1 / 339 ، والخصائص 3 / 87 و 93 ، والمقاصد النحوية 4 / 595 ، وشرح شواهد المغني 449 ، والهمع 2 / 157 ، والخزانة 1 / 401 .
( 3 ) سقط البيتان من ل م .
( 4 ) م : والجِزْل .
( 5 ) المخصَّص 11 / 125 ، والمقاييس ( جزل ) 1 / 454 ، واللسان ( جزل ) .
ويُروى : وحطّت الجُرّام .
( 6 ) سقطا من ل م .
( 7 ) من لامية أبي النجم ( أمّ الرجز 475 ) ، والمعاني الكبير 63 ، والمخصَّص 7 / 159 ، والمقاييس ( جزل ) 1 / 454 و ( صمد ) 3 / 310 ، والصحاح واللسان ( صمد ، جزل ) .
( 8 ) ل م : تغادر .
( 9 ) ص 1176 .
( 10 ) في الاشتقاق : « جَزيلة : فَعيلة من جزلتُ الشيءَ ، إذا قطعته » .
( 11 ) البيت لأبي زُبيد في ديوانه 106 ، وطبقات فحول الشعراء 515 ، والأغاني 11 / 28 ، ومعجم الأدباء 10 / 203 .
( 12 ) قارن الاشتقاق 352 .
( 13 ) البيت للأعشى في ديوانه 183 ، والصحاح واللسان ( زجل ) ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 10 / 8 . وفي الديوان : فيها لديه .
( 14 ) البيت لابن أحمر في ديوانه 158 ، والحيوان 4 / 341 ؛ وهو غير منسوب في الحيوان 4 / 328 ، والمخصَّص 8 / 55 . وانظر من المعجمات : المقاييس ( زجل ) 3 / 48 ، والصحاح ( زجل ) .