الأصمعي يعيب على أبي عُبيدة تفسيرَه قول حاجب بن زُرارة يوم جَبَلَة ( رجز ) « 1 » :
شَتّانَ هذا والعِناقُ والنَّوْمْ * والمَشْرَبُ الدائمُ في ظِلِّ الدَّوْمْ
فقال الأصمعي : ما ابن الصَّبّاغ وهذا ، وأنَّى لأهل نجد الدَّوم ، وإنما الدَّوْم بالحجاز وحاجب نجديّ فأنَّى له دَوْم ، وإنما أراد في الظل الدَّوْم أي في الظل الدائم . وقال الراجز « 2 » :
ومَشْيُهنّ بالخُبَيْبِ مَوْرُ * كما تَهادَى الفتياتُ الزَّوْرُ
يريد الزوّار .
يَسألن عن غَوْرٍ وأين الغَوْرُ * والغَوْرُ منهنَّ بعيدٌ جَوْرُ
يريد جائر .
ورجل جِوَرّ : شديد صلب .
روج
وراج الأمرُ يروج رَوْجا ورَواجا ، إذا جاءك في سرعة فهو رائج .
وجر
والوَجار ، والجمع وُجُر ، وهو سَرَب الثعلب والليوث « 3 » وما أشبهها ، وربّما استُعير لغيرهما .
وأوجرتُه الدواءَ أُوجِرُه إيجارا ، والدواء وَجُور ، وأجازوا وَجَرْتُه .
ووَجْرة : موضع بين مكة والبصرة تُنسب إليه الوحش . قال الأصمعي : هي أربعون ميلًا ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوحش . ويقال : أنا من هذا الأمر أَوْجَرُ ، في معنى أَوْجَلُ .
ج ر ه
جهر
الجَهْر : ضِدُّ السِّرّ .
وجَهَرني الرجلُ ، إذا راعك جمالُه وهيئتُه .
وجهرتُ البئرَ ، إذا نزفتَ ماءها .
ورجل جَهير : ذو رُواء ، وامرأة جهيرة .
وجهرتْه الشمسُ ، إذا أسدرتْ بصرَه .
وكبش أَجْهَرُ ، إذا سدِر في الشمس ، وكذلك الفرس إذا كان مُغْرَبا قد غَشِيَتْ غُرَّتُه وجهَه .
وقد سمَّت العربُ أجهَر وجَهيرا وجَهْران .
ورجل جَهير الصوت ، إذا كان غليظَه .
وقد اشتُقَّ من الجَهر جَهْوَرٌ ، وهو اسم ، الواو فيه زائدة .
وأجهرتُ الجيشَ واجتهرتُه ، معناه : كثروا في عيني . قال العجّاج ( رجز ) « 4 » :
كأنما زُهاؤه لمن جَهَرْ * ليلٌ ورِزُّ وَغْرِه لمن وَغَرْ
فأما جَوْهَر ففارسيّ معرَّب « 5 » .
رهج
والرَّهَج : الغبار ، بفتح الهاء وتسكينها .
هجر
والهَجْر : ضِدُّ الوَصْل .
والهُجْر : ما لا ينبغي من الكلام .
وفي الحديث : « لا تقولوا هُجْرا » .
وهجرتُ الرجلَ أهجُره هَجْرا .
وهَجَرَ المريضُ ، إذا هَذَى .
وهاجَر الرجلُ أهلَه وقومَه ، فاعل من الهَجْر . وسُمِّي المهاجرون لمهاجرتهم أهلَهم وأرضَهم .
والهَجير والهاجرة والهَجْر : انتصاف النهار .
ويقال : هجَّر القومُ تهجيرا ، إذا ساروا في الهاجرة .
وأهجرتِ الجاريةُ ، إذا شبَّت شبابا حسنا فهي مُهْجِرة .
ويقال للنخلة والناقة كذلك .
والهِجار : حبل يُشدّ في حَقْوِ البعير ثم يُشدّ في أحد رُسْغَي يديه ؛ هَجَرْتُ البعيرَ أهجُره هَجْرا ، فهو مهجور . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » :
فكَعْكَعوهنّ في ضَيقٍ وفي دَهَشٍ * يَنْزُون ما بين مأبوضٍ ومهجورِ
روى الأصمعي ضَيقٍ ، وغيرُه ضِيقٍ . فكعكعوهنّ : ردّوهن .
والمأبوض : المشدود بالإباض ، وهو حبل يُشَدّ بالرُّسغ إلى العَضُد ولا يُعقل عقلًا فتُثنى به يدُه .
وهَجَر : بلد معروفة ، لا يدخله الألف واللام .
هامش
( 1 ) البيتان لحاجب أيضا في التنبيهات 85 ، ويُنسبان أيضا إلى لَقيط بن زرارة في مجاز القرآن 1 / 404 ، والبيان والتبيين 3 / 220 ، والمقتضب 4 / 305 ، والأغاني 10 / 39 ، والخزانة 3 / 49 ، واللسان ( دوم ) . وهما بلا نسبة في المخصَّص 14 / 63 و 85 ، وشرح المفصَّل 4 / 37 ، وشرح شذور الذهب 403 .
( 2 ) الأوّل والثاني في اللسان ( زور ) ، والأوّل في اللسان ( مور ) . وسترد الأبيات جميعا ص 1251 ، والأول والثاني ص 711 و 803 .
( 3 ) تصحّف في ل م : « البيوت » . وفي ط : « الثعلب والضبع » .
( 4 ) ديوانه 18 ، والحيوان 3 / 127 ، والمخصَّص 6 / 202 ، وديوان المعاني 2 / 71 ، والمقاييس ( جهر ) 1 / 478 ، والصحاح واللسان ( جهر ، وغر ) . وفي الديوان :. . . إذا وَغَرْ .( 5 ) المعرَّب 98 . وفي الجمهرة 1175 : « وقد كثر حتى صار كالعربيّ » .
( 6 ) البيت لأبي زُبيد ، كما سبق ص 215 .