وحَجَّرَ القمرُ ، إذا صارت حوله دارة .
وحَجَرْتُ عينَ البعير ، إذا وسمت حولها بمِيسم مستدير .
والحَجَر : معروف ، ويُجمع في أدنى العدد أحجارا وحِجارة ، وهو قليل مثل ذَكَر وذِكارة وحَجَر وحِجارة .
وسمَّت العرب حُجْرا وحَجّارا وحَجَرا وحُجيرا « 1 » .
وحَجْر اليمامة : سُوقها وقَصَبتَها .
والحَجُّورة مثل فَعُّولة : لعبة يلعب بها الصبيان يَخُطُّون خطًّا مستديرا ويقف فيه صبيٌّ ويحيط به الصِّبيان ليأخذوه .
وبطون من بني تميم يُسمَّون الأحجار لأن أسماءهم جَنْدَل وجَرْوَل وصَخر .
ويقال : فلانٌ لحاجُور ، أي في مَنَعَة .
ومَحْجِر العين : معروف ، وهو ما يظهر من النِّقاب .
جرح
وجَرَحْتُ الرجلَ أجرحه جَرْحا ، والجمع الجِراح والجُروح .
وفلان جارِحُ أهلِه وجارحةُ أهلِه ، إذا كان كاسبَهم .
وسُمِّيت الطير والكلاب جَوارحَ لأنها تَجْرَح لأهلها ، أي تكسب لهم .
وجَوارح الإنسان من هذا لأنهن يَجترحن له الخيرَ أو الشَّرَّ ، أي يكتسب بهنّ ، نحو اليدين والرجلين والأذنين والعينين .
وفي التنزيل :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا
السَّيِّئاتِ « 2 » ، أي اكتسبوا ، واللّه أعلم .
و
في الحديث : « فتَنْطِقُ الجوارحُ يوم القيامة »
، واللّه أعلم .
ويقال : جرحَ الرجلُ الرجلَ ، إذا سبعه بكلام . وجرحه بلسانه ، إذا شتمه . قال الشاعر ( متقارب ) « 3 » :
[ وذلك من نَبَأٍ جاءني * ونُبِّئتُهُ عن أبي الأَسْوَدِ
ولو عن نَثا غيرِه جاءني ] * وجُرْحُ اللسانِ كجُرْحِ اليدِ
رجح
ورَجَحَ الشيءُ على الشيء رُجوحا ورَجاحا .
وقوم رُجَّح : حُلَماء « 4 » ، وكذلك قوم مراجيح ومَراجِح ، لا واحد لها من لفظها .
والأُرجوحة : معروفة ، والجمع أَراجيح .
ورجل راجح بَيِّنُ الرَّجاحة ، أي حليم بَيِّن الحِلْم .
وامرأة راجِح ورَجاح ، زعموا ، إذا كانت عظيمةَ العَجُز . قال الراجز « 5 » :
ومِن هَواي الرُّجَّحُ الأثائثُ * تُميلها أعجازُها الأواعثُ
ج ح ز
حجز
استُعمل منها : حجزتُ بين القوم حَجْزا ، إذا فرّقت بينهم .
وحُجزَة الإزار : مَعْقِده . وحُجْزَة السَّراويل : موضع التِّكَّة .
وسُمِّيت الحجاز حجازا لأنها حجزت بين نَجْد والسَّراة .
وقال الأصمعي : سُمِّيت الحجاز لأنها احتُجزت بالحِرار الخمس « 6 » .
وكلمة لهم يقولون : « كان بين القوم رِمِّيّا ثم صاروا إلى حِجِّيزَى » « 7 » ، أي تراموا ثم تحاجزوا .
وأوصى بعضُ العرب بَنيه فقال : « إن أردتم المحاجزةَ فقَبْلَ المناجزة » « 8 » ، أي قبل الحرب .
وقد سمَّت العرب حاجزا « 9 » .
والحِجاز : حبل يُشَدّ من حَقْو البعير إلى رُسْغَي يديه ؛ وهو بعير محجوز ، إذا شُدَّ بذلك .
وحَجازيك : مثل حَنانيك ، أي احْجُزْ بين القوم .
وفلان كريم الحِجْز ، أي كريم بني الأب . قال رؤبة ( رجز ) « 10 » :
فامْدَحْ « 11 » كريمَ المنتمَى والحِجْزِ * [ يُعفيك منه الجُودُ قبل الحَزِّ ]
وكذلك دَواليك وهَذاذيك وخَباليك وحَواليك من المداولة .
قال الشاعر ( رجز ) « 12 » :
ضربٌ هَذاذَيكَ كوَلْغِ الذئبِ
أي بعضه في إثر بعض . وأنشد في دواليك لعبد بني
هامش
( 1 ) انظر الأسماء المشتقّة من ( حجر ) في الاشتقاق 207 و 419 .
( 2 ) الجاثية : 21 .
( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه 185 ، والمعاني الكبير 823 . وفي السمط أنه له أو لعمرو بن معديكرب ، وهو في ديوان عمرو 92 ( وهو « ديوان » جمعه محقّقه من المصادر ) . والبيت غير منسوب في الخصائص 1 / 14 و 21 .
( 4 ) م : « حكماء » .
( 5 ) هو رؤبة كما سبق ص 54 .
( 6 ) م ط : احتُجرت الجبال .
( 7 ) ذكره أيضا ص 805 .
( 8 ) ذكره أيضا ص 473 .
( 9 ) الاشتقاق 514 .
( 10 ) ديوانه 55 ، واللسان والتاج ( حجز ) .
( 11 ) ل : « فاصنع » . وما بعد بيت رؤبة إلى آخر بيت سُحيم : سقط من ل م .
( 12 ) سيرد ص 1273 أيضا ، وفيه : ضربا .