بها جِيفَ الحَسْرَى فأما عظامُها * فبِيضٌ وأما جِلْدُها فصَليبُ
أي باقي الوَدَك .
ويقال : اصطلب الرجلُ ، إذا أغلى العظامَ ليستخرج ما فيها من الصليب .
وبعير مصلوب ، إذا كان مِيسَمُه صَليبا .
والصِّلَبَة جمع الصُّلْب من الأرض ، وهو غِلَظ لا يبلغ أن يكون حَزْنا .
ويقال : أخذته الحُمَّى بصالبٍ و [ حُمَّى ] صالبٌ ، وبنافضٍ و [ حُمَّى ] نافص ، والأول أفصح .
والصَّليب : أربعة أنجم معروفة تسمَّى الصليب تتبع النَّسر الطائر .
لصب
واللِّصْب : شَقٌّ في الجبل أضيق من اللِّهْب وأوسع من الشِّقْب .
ولَصِبَ السيفُ يلصَب لَصَبا ، إذا نَشِبَ في جفنه فلم يخرج .
ولَصِبَ جلدُ الرجل على عظمه ، إذا يبس .
ب ص م
بصم
يقال : ثوب له بُصَمٌ ، إذا كان كثيفا كثيرَ الغَزْل .
ورجل ذو بُصَم ، إذا كان غليظا .
والبُصْم : الفَوْت ما بين الخِنْصِر والبِنْصِر عن أبي مالك ، ولم يجئ به غيره .
ب ص ن
صنب
الصِّناب : زبيب يُتّخذ صِباغا يُخلط بخردل ، ومنه اشتقاق شِيَة الفرس الصِّنابي لاختلاط بياض الشعر في كُمتته أو دُهمته .
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « لو شئتُ لأمرتُ بصَلائقَ وصِنابٍ »
. فالصلائق : « الشِّواء ، في هذا الموضع .
وقال قوم : بل الصلائق هاهنا الخبز المرقَّق . قال الشاعر ( وافر ) « 1 » :
تكلِّفني معيشةَ آل زيدٍ * ومن لي بالمُرقَّقِ « 2 » والصِّنابِ
والصَّلائق في موضع آخر : الخبز المرقَّق .
نبص
والنَّبْص من قولهم : ما سمعت لهم نَبْصَةً ، أي كلمة . وما يَنْبِص ، أي ما يتكلَّم .
نصب
والنَّصب من قولهم : نَصَبَ القومُ السَّيرَ نَصْبا ، إذا رفعوه .
وكل شيء رفعتَه فقد نصبتَه .
والنَّصَب : تغيُّر الحال من مرض أو تعب ؛ يقال : أَنصبَه المرضُ ونَصَبَه ، لغتان - وأَنصبَه أعلى - وكذلك الحزن إذا أثّر فيه . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » :
تَعَنّاك نَصْبٌ من عُميرةَ مُنْصِبُ * [ وجاء من الأخبار ما لا يكذَّبُ ]
فهذه اللغة العالية . وقال آخر ( طويل ) « 4 » :
كِلِيني لهمِّ يا أُميمةُ ناصبِ * [ وليلٍ أقاسيه بَطيء الكواكبِ ]
فأخرجه مُخرج تامِر ولابِن ، أي ذو تمرٍ وذو لبنٍ ، فكأنه أراد ذا نَصَب .
والنُّصُب جمعه أنصاب ، وهي حجارة كانت تُنصب في الجاهلية ويطاف بها ويُتقرَّب عندها ، وهي التي ذكرها اللّه تعالى في التنزيل « 5 » .
وأنصاب الحَرَم : حجارة تُنصب لتُعرف حدوده بها .
ونِصاب السِّكِّين وغيرها : معروف .
ورجل في نِصابِ صدقٍ ، أي في حَسَبٍ ثابتٍ .
والنصيب : معروف ، والجمع أنصِباء وأنصِبة .
والنُّصْبَة : السارية في بعض اللغات .
والمَناصب : مواضع معروفة .
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه 812 ، والنقائص 839 ، وطبقات فحول الشعراء 332 ، والكامل 1 / 155 ؛ ومن المعجمات : العين ( صلق ) 5 / 63 والصحاح ( صنب ) ، واللسان ( صنب ، صلق ) .
( 2 ) ط : « بالصَّلائق » .
( 3 ) نسبه في المطبوعة إلى بِشر بن أبي خازم الأسدي ؛ وصدره مطلع قصيدة لبِشر في ديوانه 7 :تغنّاك نَصْبٌ من أُميمةَ مُنْصِبُ * كذي الشوق لمّا يَسْلُهُ وسيذهبُولطُفيل الغنوي بيت شبيه به في ديوانه 17 ، والأغاني 14 / 90 ، واللسان ( عقب ) :تأوّبني همٌّ مع الليل مُنْصِبُ * وجاء من الأخبار ما لا أكذِّبُ( 4 ) مطلع قصيدة النابغة البائية المشهورة ، في ديوانه 40 . وفي البيت عند سيبويه ( 1 / 315 ) شاهد على « إقحام الهاء بعد حذفها للترخيم ضرورةً ، والقياس البناء على الضمّ » كما يقول الأعلم . وسيورد ابن دريد البيت ص 982 أيضا .
( 5 ) المائدة : 90 .