انقطاع أَبْهَري » .
قال أبو بكر : تعادُّني من العِداد ، وهو مثل عِداد الملدوغ الذي يعاوده مرض في كل سنة من اللَّدغ .
يقال : عادّه الداءُ « 1 » معادَّةً وعِدادا . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
أُلاقي مِن تذكُّرِ آل ليلى * كما يَلْقَى السليمُ من العِدادِ
ويقال رجل شديد الأَبْهَر ، إذا كان شديد الظهر .
وبَهْراء : قبيلة من العرب ممدود ، النسب إليه بَهْرانيّ ، وإن شئت قلت : بَهْراويّ .
وبُهْرَة كل شيء : وسطه ؛ فرس عظيم البُهْرَة ، إذا كان عظيم المَحْزِم . وبُهْرَة الوادي : وسطه .
رهب
ورَهِبَ الرجلُ يرهَب رَهْبا ورَهَبا ، إذا خاف ، ومنه اشتقاق الرّاهب . والاسم الرَّهْبَة . ومثل من أمثالهم : « رَهَبُوتٌ خيرٌ من رَحَمُوتٍ » ، أي تُرهب خير من أن تُرحم . ويقال في هذا أيضا : « رَهَبُوتَى خير من رَحَمُوتَى » « 3 » .
والرَّهابة : عَظْم الصدر الذي تقع عليه القِلادة ، والجمع الرَّهاب « 4 » .
وقد سمَّت العرب مُرْهِبا من قولهم : رَهِبَ الرجلُ وأرهبتُه أنا .
وبعير رَهْبٌ : عريض العظام مشبوح الخَلْق . قال الشاعر « 5 » ( طويل ) « 6 » :
ورَهْبٌ كبُنيان الشآميّ أَخْلَقُ
ورَهْبَى : اسم موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » :
فَقَوٌّ فرَهْبَى فالسَّليلُ فعاذِبٌ * مَطافِيلُ عُوذِ الوَحْشِ فيه عواطفُ
هبر
وهَبَرْتُ اللحمَ أهبِره هَبْرا ، إذا قطعته قِطَعا كبارا ، والواحدة هَبْرَة . ومنه سُمِّي الرجل هُبَيرة ، كأنه تصغير هَبْرَة .
وسيف هبّارٌ وهابرٌ : ينتسف القطعةَ من اللحم فيطرحها .
والهِبْرِيَة : ما سقط من الرأس إذا سُرِّح ، وهو الذي يسمَّى الحَزاز .
وأُذُنٌ مُهَوْبِرة ، إذا كان عليها شَعَر أو وَبَر . وبه سمِّي الرجل هَوْبَرا .
والهَبْر : مُشاقة الكَتّان في بعض اللغات .
والهَبير : ما انخفض من الأرض واتَّسع .
والهَبير أيضا : موضع .
وقد سمَّت العرب هَبّارا وهابرا وهُبيرة « 8 » .
هرب
والهَرَب : معروف ؛ هَرَب الرجلُ يهرُب هَرَبا ، وهو الفِرار بعينه .
والهُرْب لغة يمانية ؛ يقولون : ضربه فبدا هُرْب بطنه ، أي ثَرْبُه . قال ابن دريد : الثَّرب ما كان على كَرِش الشاة من الشحم ، ومن الإنسان شحم بطنه .
وقد سمَّت العرب مُهْرِبا وهَرّابا .
ب ر ي
بري
البَرْيُ ، بَرْيُ العود : معروف ؛ بَرَى العودَ يَبريه بَرْيا .
ريب
والرَّيب : الشكّ ، من قوله جلَّ وعزَّ :
لا رَيْبَ
فِيهِ * « 9 » .
والرَّيب : التُّهمة . رابني يَريبني رَيْبا وأرابني يُريبني ، وقد فصل قومٌ بين هاتين اللغتين فقالوا : أرابني إذا علمت منه الرِّيبة ، وأرابني إذا ظننت ذلك به . قال خالد بن زهير ( رجز ) « 10 » :
يا قَوْمِ ما بالُ أبي ذؤيبِ * كنتُ إذا أَتَوْتُه من غيبِ
يَشَمُّ عِطفي ويَمَسُّ ثوبي * كأنني أَرَبْتُه برَيْبِ
ورَيْبُ الدَّهر : صَرْفه .
وللباء والراء والياء مواضع في الاعتلال تراها إن شاء اللّه .
باب الباء والزاي
مع سائر الحروف في الثلاثي الصحيح
ب ز س
أُهملت
،
[ ب ز ش ]
شزب
وكذلك حالهما مع الشين إلّا في قولهم : شَزَبَ الدابّةُ شزوبا ، إذا ضَمَرَ ، وهو دابّة شازِبٌ . والشَّنْزَب : الصُّلب
هامش
( 1 ) ط : « عادّه اللّه الداء » .
( 2 ) البيت في تهذيب الألفاظ 118 ، وأضداد السجستاني 114 ، وأضداد الأنباري 106 ، وأضداد أبي الطيّب 352 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 65 ، والمخصَّص 5 / 88 ؛ ومن المعجمات : العين ( عد ) 1 / 80 ، والصحاح واللسان ( عدد ) .
وفي العين والمخصَّص واللسان : يلاقي مِن تذكّر آل سلمى .
( 3 ) المستقصى 2 / 107 . وقارن الاشتقاق 431 .
( 4 ) ل : « رِهاب » ؛ والذي أثبتناه من سائر الأصول موافق للمعجمات .
( 5 ) في الأصول : « قال الراجز » .
( 6 ) اللسان والتاج ( رهب ) ؛ وفيهما : رهبٌ ( بلا واو ) .
( 7 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه 63 . ومعجم ما استعجم ( برك ) . وقد سقط البيت من ل م .
( 8 ) قارن الاشتقاق 95 و 152 .
( 9 ) البقرة : 2 .
( 10 ) سبق هذا الرجز في 230 ؛ وفيه : يا قومُ ما لي وأبا ذؤيبِ .