ولقد جَنيتكَ أَكْمؤا وعَساقِلًا * ولقد نهيتكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ
جنيتكَ « 1 » : يعني جنيت لك . والعساقل : ضرب من الكَمْأَة .
والوَبْر : أحد الأيّام السبعة التي ذكرتها العرب في آخر أيام الشتاء . قال الشاعر ( كامل ) « 2 » :
كُسِعَ الشتاءُ بسبعةٍ غُبْرٍ * أيّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهرِ
فبآمرٍ وأخيه مؤتَمِرٍ * ومجلِّلٍ وبمُطفئ الجَمْرِ
فإذا مضتْ أيّام شَهْلَتِنا * بالصِّنِّ والصِّنَّبْرِ والوَبْرِ
ذهب الشتاءُ مودِّعا هَرَبا * وأتتك واقدةٌ من الجَمْرِ
وليس أسماء أيام العجوز من كلام العرب وإنما هو مولَّد .
وقد سمَّت العرب وَبْرا ووَبْرَة .
ويقال : ما بالدار وابرٌ ، أي ما بها أحد .
ووَبَّرَتِ الأرنبُ توبيرا ، إذا مشت على شعر قوائمها لئلا يُقَصَّ أَثَرُها « 3 » .
ورب
وورِب جوفُ الرجل يَوْرَب وَرَبا ، إذا فَسَدَ من داء يصيبه ، والجوف وَرِبٌ يا هذا ، والاسم الوَرَب « 4 » ويُجمع أورابا .
والأوراب : الفُروج بين الضّلوع ، الواحد وَرْب ؛ عن أبي مالك .
والمواربة : المكاتمة والمخادعة ؛ وارَبَه مواربةً ووِرابا . ومثل من أمثالهم : « مواربة الأَريب عناء » .
ب ر ه
بره
مرَّت بُرْهَةٌ من الدهر ، والجمع بُرْهات وَبُرَه .
برا
والبُرَة : الحلقة التي تُجعل في حِتار أنف البعير ، والجمع بُرًى وبُرِين وبِرِين . وكل حلقة بُرَة ، مثل الخَلخال والسِّوار .
فأما حَلَقُ الدِّرع وما أشبهها فلا يقال لها بُرين .
برأ
والبُرْأة ، بالهمز : ناموس الصائد ، والجمع بُرَأ ، مهموز مقصور . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
[ فأَوْرَدَها عَينا من السيف رَيَّةً ] * به بُرَأٌ مثلُ الفَسيل المكمَّمِ
بره
وأَبْرَهَة : اسم أعجمي « 6 » ، وقد سمَّت به العرب .
بهر
وبَهَرَه الأمرُ يبهَره بَهْرا ، إذا غلبه . ومن ذلك قيل : بَهَرَ القمرُ النجومَ ، إذا غلبها بنوره ، والقمر باهر .
ويقول الرجل للرجل : بَهْرا لك ، كأنه يدعو عليه بالغَلَبَة .
قال عمر بن أبي ربيعة ( خفيف ) « 7 » :
ثمَّ قالوا تُحِبُّها قلتُ بَهْرا * عَدَدَ القَطْرِ والحصى والتُرابِ
قال الأصمعي : كنت أحسب أن قوله بهرا من الدعاء عليه ، فسمعت رجلًا من أهل مكة يقول : معنى قوله بهرا أي جَهْرا لا أُكاتم .
وبُهِرَ الرجلُ فهو مبهور ، إذا أصابه البُهْرُ ، وهو تنفُّس في عَقِب عَدْوٍ ، والرجل بَهير ومبهور . قال الأعشى ( متقارب ) « 8 » :
[ إذا ما تأبَّى تريدُ القِيامَ ] * تَهادَى كما قد رأيتَ البَهيرا
والبُهار : اسم واقع على شيء يوزن به نحو الوَسْق وما أشبهه ، وهو معرَّب ، وقد تكلَّمت به العرب . قال الشاعر ( وافر ) « 9 » :
[ بمُرتجِزٍ كأنَّ على ذُراه ] * كَعِير الشامِ يَحْملن البُهارا
والأَبْهَران : عِرْقان في الظهر .
وفي الحديث عن النبي صلَّى اللّه عليه وسلَّم : « ما زالت أُكْلَة خيبر تُعادُّني فالآن أوان
هامش
( 1 ) من هنا . . . إنما هو مولَّد : سقط من م .
( 2 ) نسبه في التاج ( أمر ) إلى أبي شِبل الأعرابي . وانظر : الصحاح ( أمر ) ، واللسان والتاج ( أمر ، صنبر ) ، واللسان ( علل ) ، والأزمنة والأمكنة 1 / 273 . وفي المصادر :ومعلِّل وبمطفئ الجمر؛ وفي اللسان والأزمنة :ذهب الشتاء مولِّيا . . . .( 3 ) « ووبّرت . . . أثرها » : ليس في ل ط .
( 4 ) ضبطه بالسكون والفتح في الأصل ، وهو بالسكون في اللسان .
( 5 ) البيت للأعشى في ديوانه 121 ، وسيجيء العجز ص 1020 . وانظر الاشتقاق 464 ، والمخصَّص 8 / 88 و 16 / 13 ، والمقاييس ( برأ ) 1 / 237 ، والصحاح واللسان ( برأ ، روي ) . وفي الديوان : بها بُرَأ .
( 6 ) في الاشتقاق 532 : « وأبرهة : اسم حبشيّ » .
( 7 ) ديوانه 60 ، وكتاب سيبويه 1 / 157 ، والكامل 2 / 241 ، والأغاني 1 / 61 ، والخصائص 2 / 281 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 266 ، وشرح المفصَّل 1 / 121 ، ومغني اللبيب 15 ، والهمع 1 / 188 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( بهر ) 1 / 308 ، والصحاح واللسان ( بهر ) . وفي الديوان : عدد النجم .
( 8 ) ديوانه 93 ، والمنصف 3 / 65 ، وأمالي القالي 1 / 42 ، والسِّمط 176 ، والمخصَّص 3 / 102 و 117 ، واللسان ( بهر ) . وفي الديوان :وإن هي ناءت تريد القيام؛ وفي اللسان :إذا ما تأتّى . . . .( 9 ) البيت للبُريق الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 62 ، والمعرَّب 62 ، ومعجم البلدان ( سَلْع ) 3 / 237 و ( شِعْر ) ( 3 / 349 ، واللسان ( بهر ) .