وإنما سُمِّي العَيُّوق رَقيب الثُّرَيّا تشبيها برقيب المَيْسِر .
وذو الرُّقَيبة : أحد فرسان العرب .
وأَشْعَرُ الرَّقَبان : لقب رجل من العرب .
والمرأة الرَّقوب : التي لا يعيش لها ولد . قال الشاعر ( مخلَّع البسيط ) « 1 » :
[ باتَتْ على إرَمٍ عَذوبا ] * كأنّها شيخةٌ رَقوبُ
قبر
والقبر : معروف ؛ قبرت الرجلَ ، إذا دفنته ؛ وأقبرته ، إذا أَعَنْتَ على دفنه أو جعلتَ له موضعَ قبر . كذا فسَّر أبو عبيدة في قوله جلَّ ثناؤه :
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ
« 2 » ، يريد أنه أَلهمَ تبارك وتعالى كيف يُدفن الميت ببعث الغراب إلى ابن آدم الذي قتل أخاه . قالت بنو تميم للحَجّاج ، وكان قتل صالحا وصلبه : « أَقْبِرْنا صالحا » ، فقال : « دونَكُموه » ، أرادوا : إيذنْ لنا أن نقبره . هذا صالح بن عبد الرحمن مولى لبني سعد ثم لبني الذَّيّال ، وبنو الذَّيّال : البطن الذي منهم عمرو بن جُرْموز ، وهو الذي نقل ديوان العراق من الفارسية إلى العربية « 3 » .
وأرضٌ قَبورٌ : غامضة .
ونخلةٌ قَبورٌ وكَبوس : التي يكون حملُها في سَعَفها .
والمَقْبَرة والمَقْبُرة والمَقْبَر : موضع القبور ، والجمع مَقابر .
قرب
وقَرُبَ الشيء قُربا : ضد البعد . ويقال : قَرُبْتُ من فلان قُربا ، وتقرَّبت تِقِرّابا وتَقَرُّبا .
وقريب الرجل : مُدانيه مِن نَسَب أُمّ أو أب ، والجمع قَرابة وقُرَباء وأَقْرِباء .
ومثل من أمثالهم : « دون كل قُرَيْبَى قُرَيْبَى » « 4 » .
وقَرابِين الملك : خاصّته ، الواحد قُرْبان . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » :
وما لي لا أُحِبُّهمُ ومنهم * قَرابِينُ الإله بنو قُصَيِّ
أي أنهم أولياء اللّه تبارك وتعالى .
والقِرْبة : معروفة .
وقِراب السَّيف : جِلد يكون فيه وليس بالغِمد ، والجمع قُرُب . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » :
يا رَبَّةَ البيتِ قُومي غيرَ صاغِرةٍ * ضُمّي إليك رِحالَ القوم والقُرُبا
وقَرَبَتِ « 7 » الإبلُ الماءَ ، إذا طلبتْه ، فهي قَوارب وأهلها مُقْرِبون « 8 » .
وليلة القَرَب : ليلة طلب الماء . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :
يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنهم * قواربُ أحواضِ الكُلابِ تَلوبُ
أي تحوم على الماء ؛ لأب يلوب وحام يحوم ، إذا دار حول الماء .
وشاة مُقْرِب ، إذا دنا وِلادُها .
وفرس مُقْرَبة والجمع مُقْرَبات ، وهي التي تُدنَى وتُقرب ولا تُترك أو ترود ، وإنما يُفعل ذلك بالإناث خاصةً لئلّا يَقْرَعَها فحلٌ لئيم .
وقرّب الفرسُ تقريبا ، وهو تقريبان : التقريب الأدنى ، وهو الإرخاء ؛ والتقريب الأعلى ، وهو الثَّعْلَبيَّة . وقرَّب الفرس تقريبا ، وهو دون الحُضْر . وقالت هند بنت عُتْبَة ( مجزوء الرجز ) « 10 » :
لَنَهْبِطَنَّ يَثْرِبَهْ * بغارةٍ منشعِبَهْ
فيها الخيولُ المُقْرَبَهْ * كلُّ جوادٍ سَلْهَبَهْ
والمُقْرَبَة : المُكْرَمَة .
وقُرْب الفرس : كَشْحُه ، وهو الخَصْر ، والجمع أقراب .
وتقول : هذه الدراهم قُراب مائة .
هامش
( 1 ) البيت لعَبيد بن الأبرص في ديوانه 10 ، وجمهرة القرشي 101 ، والمخصَّص 16 / 99 ، وأمالي الشجري 2 / 287 ، والصحاح واللسان ( رقب ، شيخ ) .
وسيأتي منسوبا إلى عَبيد ص 603 .
( 2 ) عبس : 21 . وفي مجاز القرآن 2 / 286 : «ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ: أمر بأن يُقبر . قالت بنو تميم لعُمر بن هُبيرة لمّا قتل صالح بن عبد الرحمن : أقبِرنا صالحا ، قال :
دونكموه » .
( 3 ) « هذا صالح . . . العربية » : من ط وحده .
( 4 ) في مجمع الأمثال 1 / 270 : « دون كل قُرَيْبَى قُرْبَى » .
( 5 ) نسبه في المطبوعة إلى الحارث بن ظالم المرّي ، ولم أقع عليه .
( 6 ) البيت لمُرَّة بن مَحْكان السَّعدي في الحيوان 2 / 352 ، والأغاني 20 / 10 ، ومعجم الشعراء 295 ، شرح المرزوقي 1562 ، وشرح المفصَّل 6 / 41 ؛ وهو غير منسوب في المقاييس ( قرب ) 5 / 82 . وفي المرزوقي : حُطّي إليك .
( 7 ) في المعجمات : « قرِبت » ، بالكسر .
( 8 ) في هامش م : « وأقربَ القومُ ، إذا كانت إبلهم قواربَ ، فهم قاربون ، ولا يقال :
مُقرِبون . قال أبو عُبيد : وهذا الحرف شاذّ » .
( 9 ) البيت للمخبَّل السعدي في ديوانه 123 ، والأغاني 12 / 41 ؛ وهو عن ابن دريد في أمالي القالي 2 / 243 ، والسِّمط 869 . وفي الشعر والشعراء 333 أبيات من القصيدة نفسها . وانظر ص 380 أيضا .
( 10 ) من ضمن أبيات في السيرة 2 / 40 ؛ وفيها : فيها الخيول مقربَهْ .