حرف الميم
وما بعده
م ن ن
منن
مَنَّ يَمُنُّ مَنًّا ، إذا اعتقد مِنَّةً . ومَنَّ عليه بيدٍ أَسْداها إليه ، إذا قَرَّعه بها .
والمَنّ في التنزيل ، زعم أبو عبيدة « 1 » أنه كالطَّلّ يسقط على الشجر فيجتنونه حلوا ، واللّه أعلم .
والمَنِين : الغبار الدقيق . قال الحارث بن حِلِّزة ( خفيف ) « 2 » :
فترى خَلْفَهُنَّ من سرعة الرَّجْ * ع مَنينا كأنّهُ أهْباءُ
الرَّجْع : رَجْع قوائمها .
وكل ضعيف مَنِينٌ ، وهو في معنى مَمْنون ، وهو الذي ذهبت مُنّتُه . وقيل : حبلٌ مَنِينٌ ، إذا أخلق .
ورجلٌ ضعيفُ المُنَّةِ ، إذا كان ضعيف البِنْية والقوَّة .
ومَنَّةُ : اسم من أسماء النساء عربي « 3 » . قال : وأما تسميتهم الأنثى من القرود مَنَّةً فمولَّد .
ومَن ومِن : كلمتان وليس هذا موضعهما « 4 » .
فأما المَنا الذي يوزن به فناقص تراه في بابه إن شاء اللّه « 5 » .
وذكروا أن قوما من العرب يقولون : مَنٌّ ومَنّان ، وليس بالمأخوذ به .
نمم
ومن معكوسه : نَمَّ يَنُمُّ نمًّا ونَميمةً . ورجلٌ نَمّامٌ ، وهو القَتّات . ورجلٌ نَمٌّ أيضا .
وسمعت نَمَّةَ الشيء ونَميمتَه ، إذا سمعت حِسَّه .
والنملة الصغيرة في بعض اللغات تسمَّى النِّمَّة .
[ م ه ه ]
أُهملت الميم مع الواو ، وكذلك سبيلها مع الهاء . فأما مَهْ في معنى النَّهي فستراه في نظائره إن شاء اللّه « 6 » .
همم
ومن معكوسه : هَمَّ بالشيء يَهُمُّ هَمًّا ، إذا عزم عليه أو حَدَّثَ به نفسَه . وكذلك فسَّره أبو عُبيدة ، واللّه أعلم « 7 » .
وهَمَّه الحزنُ والمرضُ ، إذا أذابَه . وهو من قولهم : هَمَمْتُ الشَّحمةَ في النار ، إذا أَذَبْتَها ، فما خرج منها فهو الهامُوم . قال الراجز - هو العجّاج « 8 » :
وانْهَمَّ هامومُ السَّديفِ الواري * [ عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عاري ]
وأنشد ( رجز ) « 9 » :
هامش
( 1 ) في مجاز القرآن 1 / 41 ( البقرة : 57 ) : « المَنّ : شيء كان يسقط في السَّحَر على شجرهم فيجتنونه حلوا يأكلونه » .
( 2 ) من معلّقته الشهيرة ؛ الزوزني 157 .
( 3 ) ط : « عربية » .
( 4 ) ولم يذكرهما في موضع آخر من الكتاب .
( 5 ) لم يذكره في ( منو ) ص 992 .
( 6 ) لم يذكره في ( مهه ) ص 1013 .
( 7 ) لم أجده في مجاز القرآن .
( 8 ) ديوانه 76 ، وإصلاح المنطق 255 ، ومجالس الزجّاجي 148 ، والمخصَّص 4 / 136 ، والعين ( هم ) 3 / 358 ، والصحاح واللسان ( همم ، وري ) ، واللسان ( جرز ) . وانظر ص 236 و 1207 .
( 9 ) الرجز في ملحقات ديوان العجّاج 87 ، وإصلاح المنطق 255 ، والمخصَّص 9 / 119 ، والمغني 180 ؛ والعين ( غرضف ) 4 / 461 ( في آخر الجزء الثامن ) ، والصحاح واللسان ( همم ) . وفي المصادر كلها :يضحكن عن . . .وفي العين :تحت غراضيف الأنوف . . . .