حرف الراء
وما بعده
ر ز ز
رزز
رَزَّ الجرادُ يَرِزّ « 1 » رَزًّا ، إذا غَرَّزَ أذنابه في الأرض ليبيض .
ورَزَّة الباب من هذا اشتقاقها .
والرِّزّ : الصوت . سمعت رِزَّ الرعد ، ورِزَّ القوم ، إذا سمعت أصواتهم .
وفي الحديث : « من وَجَدَ في بطنه رِزًّا وهو في الصلاة فليقطع الصلاة وليتوضأ »
. وسمعت رِزَّ الفحل ، إذا سمعت هديره .
زرر
ومن معكوسه : الزَّرّ ، وهو العَضّ . زَرَّ الحمارُ آتُنَه ، إذا عضَّها وطردها . قال الشاعر ( طويل ) :
بِلِيتَيْهِ من زَرِّ الفُحولِ كُدُوحُ
وزِرُّ السيفِ : حَدّاه . قال هِجْرِس بن كُليب في كلامه :
« أَما وسيفي وزِرَّيه ، ورمحي ونصليه ، وفرسي وأُذنيه ، لا يَدَعُ الرجلُ قاتلَ أبيه ، وهو ينظر إليه » ، ثم قتل جسّاسا .
والزِّرّ ، زِرّ القميص : معروف . وزَرَرْتُ القميصَ وأَزْرَرْتُه زَرًّا وإزرارا ، لغتان فصيحتان ذكرهما أبو عبيدة وأجازهما أبو زيد . وأحسبه مشتقا من الضِّيق كأنه يَزُرُّ على العنق أي يَعَضُّها .
والزَّرّ : أثر عضّ الحمار في آتُنه .
ر س س
رسس
الرَّسّ : الرَّكِيُّ القديمة أو المَعْدِن ، وكذا فسّره أبو عبيدة في القرآن « 2 » ، واللّه أعلم .
والرَّسّ والرّسِيس : واديان بنجد أو موضعان . واحتج أبو عبيدة في قوله جَلَّ وعَزَّ في أصحاب الرَّسّ بقول الشاعر ( متقارب ) : « 3 »
[ سَبَقْتُ إلى فَرَطٍ ناهلٍ ] * تَنابلةً « 4 » يَحْفِرون الرِّساسا
التِّنْبال : الزَّريّ القصير .
ورَسَّ الهوى في قلبه رَسيسا ، وأحسبهم قد أجازوا أرَسَّ أيضا ، وهو بقيَّة الهوى في القلب أو السقم في البدن . قال الشاعر « 5 » :
وقد رأت رَسيسَ الهوى * قد كاد بالجسم « 6 » يَبْرَحُ
قال أبو زيد : رَسَّ الهوى وأَرَسَّ ، إذا ثبت في القلب .
والرَّسّ : أرضٌ بيضاء صلبة ، قد جاءت في الشعر الفصيح .
ويقول الرجل للرجل إذا سأله عن شيء : أَلْقِ لي رَسًّا من هذا ، أي شيئا أبني عليه .
ويقال : بقي في قلبه رَسٌّ من حُبّ أو مرض ، أي بقيّة « 7 » .
هامش
( 1 ) ط : « يَرُزُّ » ؛ والوجهان صحيحان .
( 2 ) الفرقان : 38 ، وق : 12 . وفي مجاز القرآن 2 / 75 : « أي المَعدن » .
( 3 ) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه 82 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 75 ، وأضداد السجستاني 99 ، وأضداد أبي الطيّب 642 ، وشرح المفضليات 269 ، واللسان ( رسس ) .
( 4 ) م ط : « تنابلةٌ » ( بالرفع ) ؛ والرفع رواية اللسان أيضا . أما النصب ففي ل والديوان .
( 5 ) كذا جاء في الأصول ، وهو واضح الاضطراب . والبيت لذي الرُّمّة ، وصواب إنشاده :إذا غيّر النأيُ المحبّين لم يكد * رسيس الهوى من حبّ ميّةَ يَبْرَحُوانظر : الأغاني 16 / 122 ، وشرح المفصَّل 7 / 124 و 125 ، والخزانة 4 / 7 ، واللسان ( رسس ) .
( 6 ) ط : « بالقلب » .
( 7 ) « ويقول الرجل . . . بقية » : تأخّر موضعه في ل إلى ما قبل ( ر ش ش ) .