وأَصَرَّ الرَّجلُ على الذَّنْب إصرارا ، وهو مُصِرّ لا غير .
وسمعتُ صَرَّةَ القوم ، أي ضَجَّتَهم « 1 » .
ر ض ض
رضض
رَضَّ الشيءَ يَرُضُّه رَضًّا ، إذا دَقَّه ولم يُنْعِم دَقَّه ؛ والشيء رَضِيض ومَرضوض .
والمُرِضَّة : لبن خاثر يُحْلَب بعضه على بعض ، شديد الحموضة . قال الشاعر - هو ابن أحمر ( وافر ) « 2 » :
إذا شَرِبَ المُرِضَّةَ قال أَوْكي * على ما في سِقائكِ قد رَوِينا
ورُضاضُ كل شيء : ما رُضَّ منه .
ضرر
ومن معكوسه : الضَّرّ : ضدّ النفع . والضُرّ : المرض ؛ ضُرَّ فهو مَضْرور وضَرِير .
والضِّرّ : الضَّرَّة ؛ تزوّج فلان فلانةً على ضِرٍّ .
والعرب تقول : لا يَضُرُّكَ هذا الأمرُ ضَرًّا ولا يَضِيرُكَ ضَيْرا .
والضَّرورَة والضّارورة واحد ، وهو الاضطرار إلى الشيء .
و
في الحديث : « يَكْفي مِن الضَّرُورَة أو الضّارُورة صَبُوحٌ أو غَبُوقٌ »
، أي الميتة إذا أصابها وهو مضطرٌّ إليها .
والمُضْطَر : مُفْتَعَل من الضُّرّ « 3 » .
والضَّرَّة : أصل الضَّرع الذي لا يخلو من اللبن .
والضَّرَّة : أصل الإبهام . قال أبو بكر : الضَّرَّة تُقابل أصل الإبهام ، وأصل الإبهام يقال له الأَلْيَة .
والضُّرّ : الهُزال بعينه .
وضَريرا الوادي : جانباه . قال الشاعر - هو أوس بن حَجَر ( بسيط ) « 4 » :
وما خَليجٌ منَ المَرُّوتِ ذو حَدَبٍ * يَرمي الضَّريرَ بخُشْبِ الأَيْكِ والضالِ
وكل شيء دنا منك حتى يَزحمك فقد أضَرَّ بك . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » :
لِأُمِّ الأرض ويلٌ ما أجَنَّتْ * بحيثُ أضَرَّ بالحَسَن السَّبِيلُ
والحَسَن : جبل رمل في بلاد بني ضَبَّة ، عليه قُتل بِسْطام .
وهذا الشعر لعبد الله بن عَنَمة الشيباني يرثي بسطاما ، وابن عَنَمَة يُعرف بالشيباني ، وهو ضبّيّ وكان أولًا في بني شيبان ، وإنما قال هذا يرثي بِسْطاما خوفا من بني شيبان أن يقتلوه .
وقال الهذلي - هو أبو ذؤيب ، يصف سحابا قد أضَرّ بالأرض ، أي دنا منها . ( طويل ) « 6 » :
غَداةَ المُلَيْحِ يومَ نحن كأنَّنا * غَواشي مُضِرٍّ تحتَ رِيحٍ ووابلِ
ر ط ط
طرر
استُعمل من معكوسه : طَرَّ شاربُ الغلام يَطُرُّ طُرُورا وطَرًّا ، إذا بدا فهو طارٌّ .
وطُرَّ وَبَرُ البعير ، إذا نبت بعد سقوطه « 7 » ، طَرًّا وطُرورا .
وطُرَّة كل شيء : حَرْفه . وطُرَّة الثوب : موضع هُدْبه .
وأطرار الطريق : نواحيه ، الواحد : طِرّ . والمثل السّائر :
« أطِرّي فإنَّك ناعِلة » « 8 » ، أي اركبي أطرار الطريق ، وهو أغلظه . وقال قوم : بل رُدّي الإبلَ من أطرارها ، أي من نواحيها . وقال قوم : أظِرّي ، بالظاء المعجمة ، أي اركبي الظُّرَرَ ، وهي الحجارة المحدَّدة التي يصعب المشيُ عليها .
ويقال : شابٌّ طريرٌ ، أي مستقبِلٌ الشبابَ ، والجمع أطرار .
وسِنانٌ طَريرٌ ، أي محدَّد .
وبَدَتْ طُرَّةُ الفجر . ويُجمع الطُرَّة أَطِرَّةً وطُررا . والطَّرِير يُجمع أَطِرَّةً . قال عدي بن زيد العبادي « 9 » - جاهلي ( خفيف ) « 10 » :
هامش
( 1 ) في هامش ل : « الصَّرَّة : الضجّة والصيحة . والصَّرَّة : الجماعة . والصَّرَّة : الشدّة من كرب وغيره » .
( 2 ) ديوانه 161 ، والكامل 2 / 119 ، وأمالي القالي 2 / 303 ، والسِّمط 953 ، وشرح التبريزي 1 / 184 ، والمقاييس ( رض ) 2 / 375 ، والصحاح واللسان ( رضض ) .
وسينشده ابن دريد أيضا ص 752 .
( 3 ) « والعرب تقول . . . من الضُّرّ » : سقط من ل .
( 4 ) ديوانه 105 ، والمخصَّص 8 / 106 و 10 / 31 و 105 ، والصحاح ( ضرر ) ، واللسان ( مرت ، ضرر ) . وفي الديوان :. . . بخُشب الطَّلح . . . .( 5 ) مطلع الأصمعية 8 ، ص 26 ، لعبد الله بن عَنَمة ، وقد أنشده ابن دريد أيضا في الملاحن 36 و 52 ، والاشتقاق 200 . وانظر : شرح ديوان العجّاج 248 ، والنقائض 192 و 235 ، والبلدان ( الحَسَنان ) 2 / 260 ، والمقاييس ( حسن ) 2 / 58 ، والصحاح واللسان ( ضرر ، حسن ) . وسيجيء أيضا ص 535 . وفي الأصمعيات : غداةَ أضرّ .
( 6 ) ديوان الهذليين 1 / 84 ، والملاحن 52 ، والاشتقاق 45 ، والبلدان ( مُليح ) 5 / 196 .
( 7 ) م ط : « إذا تساقط ثم نبت » .
( 8 ) في سيبويه 1 / 147 : « أطِرّي إنك ناعلة واجمعي ؛ أي أنتَ عندي بمنزلة التي يقال لها هذا » . وانظر : المستقصى 1 / 221 .
( 9 ) بيتا عديّ وكثيّر من ط وحده .
( 10 ) ديوانه 66 .