فذذ
ومن معكوسه : الفَذّ ، وهو الفرد . قال الشاعر - هو ذو الرُّمَّة ( بسيط ) « 1 » :
[ كأن أُدْمانها والشمسُ جانحةٌ ] * وَدْعٌ بأرجائها فَذٌّ ومنظومُ
والفَذّ من القِداح : الأول ، وله نصيب واحد .
ذ ق ق
قذذ
استُعمل من معكوسه : قَذَّ السهمَ وأَقَذَّه قَذًّا ، إذا جعل له قُذَاذا ، وهو الرِّيش ، والواحدة قُذَّة . وأجاز أبو زيد قَذَّ السهمَ وأَقَذَّه ، إذا جعل له قُذَذا ، وأبى ذلك الأصمعي .
وكل شيء سوَّيته وحسّنته فقد قَذَّذته ، وبه قيل : رَجُلٌ مُقَذَّذٌ ومقذوذ ، إذا كان يُصلح نفسه ويقوم عليها .
والسَّهم الأقَذّ : الذي لا قُذَذَ له ، أي لا ريش له .
ومن أمثالهم : « ما أصبتُ منه أَقَذَّ ولا مَرِيشا » « 2 » .
ولعبة لهم : شعاريرُ وقُذَّة « 3 » .
يقال : قَذَّ الشيءَ ، إذا قطعه .
والقَذّ : أطراف الريش على مثال الحذّ والتحذيف ، وكذلك كل قَطْع .
والقُذَّة : الريشة يُراش بها السَّهم .
والقُذاذات : ما قُطع من أطراف الذهب ، والجُذاذات من الفضة .
والقِذّان : البراغيث . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
يُؤرِّقُني قِذّانها وبَعوضُها
والتقذقذ : أن يركب الرجلُ رأسَه في الأرض وحدَه ، ويقعَ في الرَّكيَّة . تقول : قد تقذقذ في مَهْواةٍ فهلك .
ذ ك ك
كذذ
أُهملت في الثنائي خاصّةً إلّا في قولهم : كَذَّ ، وهو أصل بناء الكذّان ، وستراه في موضعه إن شاء اللّه « 5 » .
ذ ل ل
ذلل
ذَلَّ يَذِلُّ ذُلًّا بعد عِزّ ، وذَلَّت الدابَّة بعد شِماس وتصعُّب ذِلًّا ، والرجل ذَليل ، والدابّة ذَلول .
والذِّلَّة : مصدر في الذليل أيضا . ويقولون : ما به من الذُّلّ والقُلّ ، أي ما به من الذِّلَّة والقِلَّة .
والذِّلُّ ، والجمع أذلال ، من قولهم : إن الأمور تجري على أذلالها ، أي على مسالكها وطُرُقها .
وقوله جَلَّ وعلا :
فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا
« 6 » ، أي على قصدها ، واللّه أعلم .
لذذ
واستُعمل من معكوسه : لَذَّ الطعامُ وغيره ، إذا كان لذيذا ؛ ولَذَّ « 7 » الرجلُ الطعامَ والشرابَ ، إذا وجده لذيذا ، واستلذَّه استلذاذا .
وجمع لَذّ : لِذاذ . وطعامٌ لَذٌّ ولذيذٌ . قال الراجز :
مِلاوَةٌ في الأَعْصُر اللِّذاذِ
قال أبو بكر : يقال مِلاوة ومَلاوة ومُلاوة . والمُلاوة : القطعة من الدهر . وهو مثل قولك : حينٌ من الدهر . ويمكن أن يكون لِذاذ جمع لَذيذ مثل سَمين وسِمان وما أشبهه .
ذ م م
ذمم
ذَمَمْتُ الشيء أَذُمُّه ذَمًّا . والذَّمّ : خلاف المدح « 8 » .
والمَذَمَّة : مَفْعَلَة من ذلك . والمَذِمَّة : مَفْعِلَة من الذِّمام ، من قولهم : رَعَيْتُ ذِمامَ فلان وذِمَّتَه .
والذِّمَّة : العهد .
واستذمَّ إلى فلان ، أي فعل ما يَذُمُّه عليه .
وبئرٌ ذَمَّةٌ : قليلة الماء .
وفي الحديث أن النبي صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم مَرّ ببئر ذَمَّة .
قال الشاعر ( وافر ) « 9 » :
يزجّي نائلًا من سَيْب رَبٍّ * له نُعْمَى وذَمَّتُه سِجالُ
يريد أنّ قليله كثير .
هامش
( 1 ) ديوانه 577 ، والتاج ( ودع ) . وفيهما : فضٌّ ومنظومُ .
( 2 ) في المستقصى 2 / 330 : « ما له أقذّ ولا مَريش » .
( 3 ) م : « شعارير بقذّة » ؛ ط : « شعارير قذّة » . ومن بعد هذا إلى آخر المادة : من ط وحده .
( 4 ) العين ( قذ ) ، وأضداد أبي الطيّب 593 ، واللسان ( قذذ ) .
( 5 ) لم يذكره ابن دريد في موضع آخر ، وذكره ابن منظور في ( كذذ ) و ( كذن ) .
( 6 ) النحل : 69 .
( 7 ) ط : « وألذّ الرجلُ الطعامَ . . . » .
( 8 ) م ط : « الحمد » .
( 9 ) من ضمن مقطوعة لجابر بن قَطَن النهشلي ذكرها أبو زيد في النوادر 181 .
وانظر : المخصَّص 10 / 39 ، واللسان ( سجل ، ذمم ) . وفي النوادر :يرجّي من نوائب سَيْبِ رَبٍّ .