الغريب المصنّف :
ذكر ابن النديم « 9 » لأبي عبيد نيّفا وعشرين كتابا لا يزال أغلبها مخطوطا . لعلّ أبقاها أثرا وأكثرها ذكرا كتبه الثلاثة في فنّ الغريب وهي :
غريب القرآن ، وغريب الحديث ، والغريب المصنّف . ولا يخفى ما لهذه الكتب من دور في تطوير فنّ المعجمية عامّة والمعجمية القائمة على الغريب الحوشي بصفة خاصّة . وقد أجمع الدارسون قدامي ومحدثين على صحّة عنواني الكتابين الأوّلين ، واختلفوا في عنوان الكتاب الثالث الذي نحن بصدد تقديمه . فقد ذُكرت له عناوين ثلاثة هي : الغريب المصنّف ، وغريب المصنّف ، والغريب المؤلّف .
وسنورد فيما يلي هذه العناوين كما وردت في المؤلّفات التي اعتمدناها في التعريف بأبي عبيد ، وسنقارن بعضها ببعض لِنَخْلُصَ فيما بعد إلى ضبط اسم الكتاب الصحيح .
1 ) الغريب المصنف :
جاء في نسخة المكتبة الوطنية التي رقمها 15728 ، ورقة 305 ظ :
« آخر كتاب الغريب المصنّف عن أبي عبيد وصلّى اللّه على محمّد وآله أجمعين » .
وجاء في نفس النسخة ورقة 306 ظ :
هامش
- بوضوح أن أبا عبيد أقام بمكة وبها توفي يقول : « بعد أن قضى أبو عبيد حجّه وأراد الانصراف واكترى إلى العراق ليخرج صبيحة غد قال أبو عبيد : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلّم في النوم وهو جالس على فراشه وقوم يحجبونه والنّاس يدخلون إليه ويسلّمون عليه ويصافحونه . قال : فكلّما دنوت لأدخل مع النّاس منعت فقلت لهم : لِمَ لا تخلّون بيني وبين رسول اللّه فقالوا : إي واللّه لا تدخل عليه ولا تسلّم وأنت خارج غدا إلى العراق . فقلت لهم : فإنّي لا أخرج غدا . فأخذوا عهدي وخلوا بيني وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخلت وسلّمت وصافحت ، فأصبحت ففسخت الكراء وسكنت بمكة » .
( 9 ) الفهرست ص 71 .