« فدفع إليه « أي عبد اللَّه بن طاهر » ألف دينار وقال : أنا متوجّه إلى خراسان إلى حرب وليس أحبّ استصحابك شفقا عليك فأنفقْ هذا إلى أنْ أعود إليك فألّف أبو عبيد غريب المصنّف » .
وقال ياقوت في « معجم الأدباء » ج 16 / 255 :
« عملت ( المقصود به : أبو عبيد ) كتاب غريب المصنّف في ثلاثين سنة » .
وقال كحّالة في « معجم المؤلفين » ج 8 / 102 :
« من تصانيفه غريب المصنّف » .
3 ) الغريب المؤلّف :
ورد في النسخة 15728 ورقة 306 ظ :
« وعن أبي الفضل المنذري قال : سمعت محمد بن وهب البغدادي أبا جعفر المشعري يقول : بدأ أبو عبيد في الغريب المؤلّف وفي غريب الحديث يمليهما إملاء عند قدومه من المصيصة . . . » .
وذُكِرَ في كتاب الأزهري : « تهذيب اللغة » 1 / 19 ما يلي :
« وله من المصنّفات الغريب المؤلّف » .
يتبيّن من عناوين الكتاب الثلاثة أنّ أكثرها شيوعا هو الغريب المصنّف ، ويأتي في مرتبة ثانية غريب المصنّف ، ويمكن إلحاق العنوان الثالث الغريب المؤلّف الوارد عند الأزهري والمشعري بالعنوان الأوّل إذ لا فرق بين المصنّف والمؤلّف .
فالمتأكّد هو أنّ أبا عبيد قد ألّف كتابا كاملا في الغريب لا في سواه وأودعه حصيلة علمه ومعارفه . فالغريب هو الذي قد صنّفه أبو عبيد وبوبّه ورتبّه في موضوعات ومسائل كما يدلّ على ذلك محتوى الكتاب ، وهذا