تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

الفصل الخامس في اختلاف المذاهب في الرؤية « 1 » وإبطال المذاهب الفاسدة بحسب الأمور أنفسها

فتقول : إن المذاهب المشهورة في هذا الباب مذاهب ثلاثة ، وإن كان
هامش
( 1 ) - في تعليقة نسخة : اعلم أن الابصار بخروج الشعاع لكن لا عن الرائي بل عن المرئى . وظنّى ان اعتقاد المتقدمين كان كذلك ولكن لما أطلقوا القول وقالوا إن الابصار بخروج الشعاع ولم يتقيدوا بخروجه عن المرئى توهم ان مرادهم خروج الشعاع عن الرائي . ولما كان كذلك فالاعتراضات التي أوردت على خروج الشعاع كلها مندفعة . واعلم أيضا ان القائلين بالانطباع أيضا مذهبهم عين هذا المذهب لان الضوء الخارج عن المرئى الحامل لصورة المرئى إذا انطبع في البصر يتحقق الابصار فالمذهبان يرجعان إلى امر واحد . قال ابن هيثم في المناظر والمرايا في الفصل السادس من المقالة الأولى : قد تبين مما تقدم ان أضواء الأجسام المضيئة تصدر إلى كل جهة يقابلها فإذا قابلت البصر وردت الأضواء إلى سطح البصر وقد علم من خاصية الضوء تأثيره في البصر فاخلق ان يكون ادراكه للاضواء بما يرد منها اليه . وتبين ان صورة لون الأجسام يصحب الضوء دائما ممازجة له انتهى . واعلم أن لابن هيثم في تلك الرسالة عبارات كثيرة صريحة دالة على أن الابصار بخروج الشعاع والضوء عن المرئى وأصلا إلى الرائي ومن أراد الاطلاع عليه فليراجع تلك الرسالة . وقال الرازي في المباحث ص 299 ج 2 : المذاهب المشهورة بين الحكماء في الابصار ثلاثة : الأول قول من يقول إنه يخرج من العين جسم شعاعى على هيئة مخروط رأسه
النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 163 | أبو علي سينا