تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفس من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ثم أن الفرقة الثانية « 1 » استنكرت أن يكون جسم مثل العين يسع من الشعاع ما يتصل خطا واحدا بين البصر والكواكب الثابتة فضلا عن خطوط تنتهى إلى ما يرى من العالم ، وخصوصا ولا يرى ما يرى منها إلا متصلا مستوى الاتصال ، فيجب أن يكون ما يرى به متصلا . واستنكرت أيضا أن يتحرك هذا الشعاع الخارج في زمان غير محسوس حركة من العين إلى الثوابت ، وقالت يجب أن تكون نسبة زمان حركتك نحو شئ بينه وبينك ذراعان إلى زمان الحركة إلى الكواكب الثابتة نسبة المسافتين ، فيجب أن يظهر بين الزمانين اختلاف . وربما احتج بهذا أصحاب المذهب الثالث « 2 » أيضا على أصحاب الشعاع الخطى . ولم يعلموا أن هذا فاسد ، وذلك لأنه يمكن أن يفرض زمان غير محسوس قصرا أو أكثر زمان غير محسوس قصرا ، فتجعل « 3 » فيه الحركة
هامش
- وذلك لأنه من المحال ان يخرج من البصر جسم متصل يملأ نصف العالم وينتهى إلى كرة الكواكب الثابتة ثم كما ينطبق الجفن يعود اليه ثم إذا فتح مرة أخرى خرج مثله كأنه واقف على نية المغمض . وان كان هذا الجسم الخارج منتشرا لم يدرك المبصر بكليته بل انما يدرك ما يقع منه عليه وأيضا فلو كان ادراك الشئ على الصفة المذكورة اعني بشئ يخرج من البصر لكان وجب ان يرى الشئ البعيد في غاية البعد بشكله وعظمه والرؤية تتم بوصوله اليه . وأيضا فإنه لو كان هذا الشعاع كخط جسماني لكان وجب عند هبوب الرياح ان يصرفه عن المحاذاة إلى غير المحاذاة ثم كيف ينفذ هذا الجسم في الأفلاك وهي لا تقبل الخرق . وأيضا فان حركة هذا الجسم يكون طبيعية لا محالة فيجب أن تكون إلى جهة واحدة وليس كذلك عندهم . ( 1 ) - في تعليقة نسخة : اى القائلون بتكيف الهواء بكيفية الشعاع . ( 2 ) - اى الانطباع . ( 3 ) - فتحصل ، نسخة .