ارتسم في النفس فعل فعله وإن لم يكن يسبب من خارج ، فإن السبب الذاتي هو هذا المرتسم ، والخارج هو سبب بالعرض أو سبب السبب .
فهذه هي السعادة والشقاوة الخسيستان اللتان بالقياس إلى الأنفس الخسيسة ، وأما الأنفس المقدسة فإنها تبعد عن مثل هذه الأحوال وتتصل بكمالاتها بالذات وتنغمس في اللذة الحقيقية ، وتتبرأ عن النظر إلى ما خلفها ، وإلى المملكة التي كانت لها ، كل التبرئ . ولو كان بقي فيها من ذلك أثر اعتقادي أو خلقي تأذت به ، وتخلفت لأجله عن درجة العليين إلى أن تنفسخ وتزول .
الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 475
مساهمون: أبو علي سينا
ص٤٧٥