خيرية ، ثم إن كانت الوحدانية فيها خيرية ولكنها لاحق لها غريبة فلتجرد الملحوق « 1 » به يلزمه هذا البحث « 2 » بعينه ، ثم كيف يتولد من الأعداد حرارة وبرودة وثقل وخفة حتى يكون عدد يوجب أن يتحرك الشئ إلى فوق وعدد يوجب أن يتحرك الشئ إلى أسفل ؟ فإن بطلان هذه مما يغنى عن تكلف إبانة .
على أن قوما منهم جعلوا الأشياء تتولد من عدد يطابق كيفية ويوجد معها ، فتكون المبادئ ليست أعدادا بل أعداد وكيفيات وأمور أخرى ، وهذا محال عندهم .
واعلم « 3 » بعد هذا كله أن التعليميات لا تفارق الخيرية ، وذلك لأنها في أنفسها ذوات حظ وافر من الترتيب والنظام والاعتدال فكل شئ منها على ما ينبغي أن يكون له ، وهذا خير كل شئ .
هامش
( 1 ) - المراد من الملحوق به الهيولى ؛ لأنّ الخيرية لا حقة لها .
( 2 ) - يعنى أنّ الهيولى إمّا أن تكون قابلة للانقسام في نفسها فهي مقدار مؤلّف من آحاد على رأيهم فهي أيضا من الخير ، وإن كانت غير منقسمة في ذاتها فذاتها وحدانية ، إلى آخر البحث .
( 3 ) - من « واعلم . . . » إلى آخره نسخة ، وغير واحدة من نسخ الشفاء خالية عنها .