متشعب ، فالهو هو هو أن يحصل للكثرة وجه وحدة من وجه آخر ، فمن ذلك ما بالعرض وهو على قياس الواحد بالعرض فكما يقال هناك واحد يقال ههنا هو هو ، وما كان هو هو في الكيف فهو شبيه ، وما كان هو هو في الكم فهو مساو ، وما كان هو هو في الإضافة يقال له مناسب ، وأما الذي بالذات فيكون في الأمور التي تقوّم الذات ، فما كان هو هو في الجنس قيل مجانس ، وما كان هو هو في النوع قيل مماثل . وأيضا ما كان هو هو في الخواص يقال له مشاكل . ومقابلات هذه معروفة من المعرفة بهذه .
ومقابل الهو هو على الاطلاق الغير . والغير منه غير في الجنس ومنه غير في النوع ، وهو بعينه الغير بالفصل ، ومنه غير بالعرض ، ويجوز أن يكون الغير بالعرض شيئا واحدا هو غير لنفسه من وجهين « 1 » . وأما الآخر فاسم خاص في الاصطلاح للمخالف بالعدد ، والغير يفارق المخالف بأن المخالف يخالف بشئ ، والغير قد يغاير بالذات ، والمخالف أخص من الغير وكذلك الآخر . والأشياء المتغايرة بالجنس الأعلى إذا كانت مما يحل المواد فنفس تغايرها بالجنس الأعلى لا يوجب أن لا يجتمع في مادة واحدة .
وأما المتغايرات التي تختلف بالأنواع تحت الأجناس القريبة التي دون الأعلى فيستحيل البتة أن تجتمع في موضوع واحد ، وكل الأشياء التي لا تجتمع في موضوع واحد من جهة واحدة في زمان واحد فإنها تسمى متقابلات وقد علمت في المنطق عددها وخاصياتها . فالقنية والعدم منها تدخل بوجه تحت التناقض ، والأضداد تدخل بوجه تحت العدم والقنية .
ووجه دخول العدم تحت السالبة غير وجه دخول الضد تحت العدم .
هامش
( 1 ) - مثل المعالج والمتعالج .