تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بسبب من خارج لا لنفس تصوره . وقد يمكن أن يجمع هذا كله في أن هذا الكلى هو الذي لا يمنع نفس تصوره عن أن يقال على كثيرين . ويجب أن يكون الكلى المستعمل في المنطق وما أشبهه هو هذا . وأما الجزئي المفرد فهو الذي نفس تصوره يمنع أن يقال معناه على كثيرين كذات زيد هذا المشار إليه ، فإنه مستحيل أن تتوهم إلّا له وحده . فالكلى من حيث هو كلى شئ ، ومن حيث هو شئ تلحقه الكلية شئ . فالكلى من حيث هو كلى هو ما يدل عليه أحد هذه الحدود ، فإذا كان ذلك إنسانا أو فرسا فهناك معنى آخر غير معنى الكلية وهو الفرسية . فإن حد الفرسية ليس حد الكلية ، ولا الكلية داخلة في حد الفرسية ، فإن الفرسية لها حدّ لا يفتقر إلى الكلية لكن تعرض له الكلية . فإنه في نفسه ليس شئ من الأشياء البتة إلّا الفرسية ، فإنه في نفسه لا واحد ولا كثير ولا موجود في الأعيان ولا في النفس ولا في شئ من ذلك بالقوة ولا بالفعل على أن يكون داخلا في الفرسية ، بل هي من حيث هي فرسية فقط . بل الواحدية صفة تقترن إلى الفرسية ؛ فتكون مع تلك الصفة واحدة . وكذلك للفرسية مع تلك الصفة صفات أخرى كثيرة داخلة عليها ، فالفرسية - بشرط أنها يطابق حدّها أشياء كثيرة - تكون عامة ، ولأنها مأخوذة بخواص وأعراض مشار إليها تكون خاصة . فالفرسية في نفسها فرسية فقط . فإن سئلنا عن الفرسية لطرفى النقيض ، مثلا : هل الفرسية ألف أو ليست بألف ؟ لم يكن الجواب إلّا السلب لأىّ شئ كان . ليس على أن السلب بعد « من حيث » ، بل على أنه قبل « من حيث » . أي ليس يجب أن يقال : إن