تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
إضافة أخرى . وإذ قد عرفت هذا فقد عرفت أن المضاف في الوجود موجود بمعنى أن له هذا الحد ، وهذا الحد لا يوجب أن يكون المضاف في الوجود إلّا عرضا إذا عقل كان بالصفة المذكورة ، ولا يوجب أن يكون أمرا قائم الذات واحدا وأصلا بين الشيئين . وأما القول بالقياس فإنما يحدث في العقل ، فيكون ذلك هو بالإضافة العقلية والإضافة الوجودية ما بيّناه ، وهو كونه بحيث إذا عقل كان معقول الماهية بالقياس ، وأما كونه في العقل فأن يكون عقل بالقياس إلى غيره ، فله في الوجود حكم ، وله في العقل حكم ، من حيث هو في العقل لا من حيث الإضافة . ويجوز في العقل إضافات مخترعة إنما يفعلها العقل بسبب الخاصية التي للعقل منها . فالمضاف إذن موجود في الأعيان وبان أن وجوده لا يوجب أن يكون هناك إضافة إلى إضافة بغير نهاية . وليس يلزم من هذا أن يكون كل ما يعقل مضافا يكون له في الوجود إضافة . وأما المتقدم والمتأخر في الزمان ، وأحدهما معدوم وما أشبه ذلك ، فإن التقدم والتأخر متضايفان بين الوجود « 1 » إذا عقل ، وبين المعقول الذي ليس مأخوذا عن الوجود الخاص ؛ فاعلمه . فإن الشئ في نفسه ليس بمتقدم إلّا بشئ موجود معه ، وهذا النوع من المتقدم والمتأخر موجود للطرفين معا في الذهن ، فإنه إذا أحضرت في الذهن صورة المتقدم وصورة المتأخر عقلت النفس هذه المقايسة واقعة بين
هامش
( 1 ) - « بين الموجود إذا عقل » كما في نسخة مصحّحة .