تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الفصل الثامن من المقالة الثالثة في العلم وأنه عرض

وأما العلم فإن فيه شبهة ، وذلك لأن لقائل أن يقول : إن العلم هو المكتسب من صور الموجودات مجردة عن موادها ، وهي صور جواهر وأعراض . فإن كانت صور الأعراض أعراضا ، فصور الجواهر كيف تكون أعراضا ؟ فإن الجوهر لذاته جوهر فماهيته جوهر لا تكون في موضوع البتة وماهيته محفوظة سواء نسبت إلى إدراك العقل لها أو نسبت إلى الوجود الخارجي . فنقول : إن ماهية الجوهر جوهر بمعنى أنه الموجود في الأعيان لا في موضوع ، وهذه الصفة موجودة لماهية الجواهر المعقولة ، فإنها ماهية شأنها أن تكون موجودة في الأعيان لا في موضوع ، أي أنّ هذه الماهية هي معقولة عن أمر وجوده في الأعيان أن يكون لا في موضوع . وأما وجوده في العقل بهذه الصفة فليس ذلك في حده من حيث هو جوهر ، أي ليس حد الجوهر أنه في العقل لا في موضوع ، بل حده أنه سواء كان في العقل أو لم يكن فإن وجوده في الأعيان ليس في موضوع . فإن قيل : فالعقل أيضا من الأعيان ، قيل : براد بالعين التي إذا حصل فيها