تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من كتاب الشفاء ( تحقيق حسن زاده آملى ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حيث هو ذلك النوع ، وله من حيث هو ذلك النوع خواص . والشئ الذي لا حقيقة له محال أن يكون له خاصية الأولية أو التركيبية أو التمامية أو الزايدية أو الناقصية أو المربعية أو المكعبية أو الصمم وسائر الأشكال التي لها . فإذن لكل واحد من الأعداد حقيقة تخصه وصورة تتصور منها في النفس ، وتلك الحقيقة وحدته التي بها هو ما هو . وليس العدد كثرة لا تجتمع في وحدة حتى يقال : إنه مجموع آحاد . فإنه من حيث هو مجموع هو واحد يحتمل خواص ليست لغيره . وليس بعجيب « 1 » أن يكون الشئ واحدا من حيث له صورة ما كالعشرية مثلا أو الثلاثية وله كثرة ، فمن حيث العشرية ما هو بالخواص التي للعشرة ، وأما كثرته فليس له فيها إلّا الخواص التي للكثرة المقابلة للوحدة ، ولذلك فإن العشرة لا تنقسم في العشرية إلى عشرتين لكل واحدة منهما خواص العشرية . وليس يجب أن يقال : إن العشرة ليس هي إلّا تسعة وواحد ، أو خمسة وخمسة ، أو واحد وواحد وواحد كذلك حتى تنتهى إلى العشرة . فإن قولك : العشرة تسعة وواحد ، قول حملت فيه التسعة على العشرة وعطفت عليه الواحد ، فتكون كأنك قلت : العشرة أسود وحلو ، فيجب أن تصدق عليه الصفتان المعطوفة إحداهما على الأخرى ، فتكون العشرة تسعة وأيضا واحدا . فإن لم ترد بالعطف تعريفا ، بل عنيت ما يقال : إن الانسان حيوان وناطق ، أي حيوان ذلك الحيوان الذي هو ناطق ، تكون كأنك قلت : إن
هامش
( 1 ) - « بعجب » خ . ل .